Tag Archive: وطن


يا أيها المُحارب خلف إحتقان الحنجرة

إنزع القلب واصلبه فداءاً للمعركة

فالحصون التى أبت أن تأوى ضعفنا

صارت كل رملة من جُدرانها محرقة

تقذف سهام الموت صوب كل شرنقة

وتضع إكليلاً رمادياً فوق كل مقبرة

وكتبت عليك السعى حول سُبلٍ مُغلقة

إنها الحياةً أَيا مُحاربى ..

حُلوها عدم ..

ومُرها ما كان – أبداً – مرحلة.

مِشعِل

تُعانِى الدولة

مِشعِل

.. إلى كل من وصلوا للشبق

دابوا عشقاً

وتُرِكوا بين سماء الوصول

.. وأرض الأرق

مِشعِل

تبحث عن الخطأ فى لا علمانيتها

عن الصواب فى لا دينيتها

ولا يأتى الفرج

مِشعِل

لا أحد يشعر بآلام روح الجسد

فجسد الروح قاصراً عن السقوط

يحيا أفلام المقاولات فى الثمانينيات

ويُراهق

روحاً .. وجسد

مِشعِل

لو أخطأت فالجمتمع غفور رحيم

لكن روح العالم تنساب بين أناملك

تذوب .. وتمتلك

لا يقبل الحلال ولا يرفض الحرام

مِشعِل

ويداك المصلوبتان أقصى اليمين وأقصى اليسار

.. وما أقسَى الوسط!

بينهما تتمزق أحلام أشلاءك

وتبقى آهاتك المكتومة أيقونة

أيقونة الموت البطئ الشريف..

الموت البطئ العفيف

ضحية أخرى لمجتمع غير آبه

مِشعِل

آلامك لا تنتهى

آسف لأنى سأصمت.

اتفرجت على فيلم عندليب الدقى من شوية على ART Cenima ، كنت مستنى المشهد قبل الأخير اللى كسر فيه “محمد هنيدى” العلم الإسرائيلى زى ما شفته من سنة بالظبط فى السينيما.

المهم ،، لقيته اتحذف ،، واكتشفت انه فيلم ساذج جداً بعد ما كتبت عنه مقال اتنشر فى جريدة الدستور من سنة!

إهداء إلى مُضربي اليوم فى مصر ..

مِشعِل
عاش الملك
للعلم .. والوطن*
للأسى .. والألم
لأطفال يلتقطون طعامهم ليلاً
مع الكِلاب والقطط الضالة
مع مُصلى الفجر القلائل
فى مدن مدجنة

مِشعِل
عاش الملك
للسماوات المفتوحة
وأخبار المغنى والطرب
للصحافة الصفراء
والمُتخشبون على الكراسى
حتى الموت

مِشعِل
عاش الملك
مُقطّراَ فى أفواهنا طُعم البلاهه
قطرة قطرة
يوم ويوم

مِشعِل
عاش الملك
وعاشت صورته
على محلات التنظيف الآلى
والكى بالبخار
ودكاكين الصبر السائم منا
وعلى بسكويت الأطفال فى المدارس
وفى خلفية جماجم الطيور
الحبيسة فى كوابيس النهار

مِشعِل
عاش الملك
رغماً عن أنوف المتهورون
الذين لا يُجزأون الحرية
الذين يؤمنون بحلولهم
أو الموت

مِشعِل
عاش الملك
للرأى
والرأى الآخر
والرأى الأول
والأخير
مِشعِل
عاش الملك
فى مولدك
وحياتك
وموتك
فى حب الطفولة الساذج
وفى جرعة الحرية عند النكسة
كرهت كل ما هو قائم

مِشعِل
عاش الملك
للوطن المُتأسم على ضجر
المُتعلمن على استحياء
المُتثاقل فى معانى الشعراء
خلف الشمس

* النشيد الوطنى السعودى

مثال لما يحدث فى الجامعات:

قررت أشارك فى الإضراب ، مُضرب عن كل شئ .. ما عدا الحُب!

مند عامين وأثناء كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت بمصر والتى فاز بها المنتخب المصرى ، وأثناء الإحتفالات والفرحة التى عمت كل البلاد ، حتى تلك المدن والقرى التى أصفها دوما بـ”الميته” ، لأنها لا تحرك ساكناً لأى حدث ما ، لا لاغتصاب سياسى أو هتك عرض دينى أو حتى لجيوب مفلسه نتيجة جنون إرتفاع الأسعار ، الفرحة تجوب طول البلاد وعرضها ، والعبارة السلام 98 تغوص بألف شهيد إلى الأعماق ، ألف شهيد لألف أسرة وألف صديق وألف حلم وألف مستقبل ، ألف شهيد “خبطة” واحدة لم يحرك الشعب المصرى لهم ساكناً وحرك ملايين الأيدى لتصفق وتهلل وتبارك. ولا يد واحدة  تدعو لذوى الألف شهيد بالرحمه.

كل هذا جعلنى أكرهها .. تلك الساحرة الشريرة التى تجعل الملاين فى الاستاد وأمام الشاشات مأثورين بحركتها المثيرة داخل الشباك ، وتعزل الشعب عن حقه فى الحياه!

والآن وبعد عامين من تلك المأساه يتكرر الوضع بمأساه أخرى لشعب لا يبعد كثيراً عنا لا جغرافيا ولا عروبياً!

غزة ، الإجتياح الغزاوى لمصر ، وكلمة الإجتياح هنا أُصر أنه إجتياح مُسالم برغم صيحة التكبير التى تفجرت مع تفجير الحدود!

وحتى الآن لا حل للأزمة ، ولا تكفى عربات الأمن المركزى لتنظيم العبور المزدوج من وإلى فلسطين

حتى أبو تريكة اللاعب المُسالم ذو السمعة الطيبة – وهذا كل ما أعرفه عنه – عندما خلع رداؤه الرياضى ليُظهر فانلة التضامن مع غزه .. حرموه من حق التعبير وحذره الإتحاد الدولى لكرة القدم من إدخال السياسة فى الرياضة!

أحدهم يجلس بجانبى الآن ، تساءل: الرعاه الرسميون للمنتخب المصرى دوماً .. كوكاكولا وبيبسى وكنتاكى وغيرها من الشركات اليهودية – الأمريكية ، فهل تنتظر أن يتم مُكافأة أبو تريكة لتعبيره – كشخصية عامة – عن رفضه لمأساه شعب غزة؟!

حدثت فى 2006 مع غرق عبارة تحمل 1000 مصرى ، وحدثت فى 2008 مع شعب مُحاصر قطعوا عنه كل سُبل العيش ، وأراهن أنه لم احتلت سيناء ، فستجد الشعب فى 2010 محتلاً للمقاعد الأمامية محدقاً فى الشاشات لمتابعة المنتخب “الوطنى” ، فالوطن فى مصر لا يعنى سوى الرياضة ، سوى كرة القدم!

سموها لعبة سياسية محكمة لعزل هذا الشعب عن القضية ، ولكن الجملة المختصرة لحال ما يحدث فى مصر – وتحتمل التعميم على الشعوب العربية جميعها- أن كرة القدم فى مصر تأخذ أكبر من حقها بمراحل!

وظل عدائى لكرة القدم بالتحديد قائما حتى مبارة لمصر فى هذا الكأس وحينما شاهدتها فى مقهى البورصة الشهير فى القاهرة بمرافقة صديقين من أصدقائى.

إهتممت بالأمر نوعاً ما خصوصاً عندما تراءى لى أن للعبة أبعاد أخرى ، أعلام مصرية ترفرف فى الشوارع ، مقاهى ممتلئة بالمشجعين ، واجب وطنى ، إلا إننى – وحتى الآن- لا أجدنى أنفعل تجاه الهجمات والهجمات المضادة فى المقهى أثناء أى مبارة لمصر.

ولأن مشاهدة مبارة مصر والكاميرون على نهائى كأس أمم إفريقيا – والتى أشاهدها الآن – تعتبر مشاهدة إجبارية نوعا ما، فقد طلب مننا د. أحمد راشد – رئيس قسم الهندسة المعمارية بجامعة المنصورة – تقريراً حول مبارة الآن كنوع من التجربة السريعة بعد أول محاضرة فى مادة لم ندرسها من قبل وهى مادة التقارير الفنية.

جيد ، ولكنى لا افهم شيئاً فى الكرة! إذاً فأنا أعتذر عن تقديم التقرير كمقال ، وأعتذر أكثر وأكثر عما يحدث ما بعد الحصول على الكأس فى 2006 أثناء غرق العبارة ، و2008 أثناء أزمة غزة ، و2010 أثناء مصيبة جديدة على شعبى المهووس فرحاً ، حتى تلك الدمعة اليُسرى التى انفطرت قبيل تسليم الكأس .. أعتذر عنها!

إقرأ أيضاً: العبارة والساحرة الشريرة! [منذ عام]

يُريد اليهود أن يزيفوا التاريخ لصالحهم .. لا لشئ سوى ليمتلكوا الجغرافيا فيما بعد ، مقولة سمعتها كثيراً من د. أحمد راشد وتُلخص الكثير من الحروب السياسية والإجتماعية المتناثر على جانبى الشريط التاريخى منذ بدء الخليقة وحتى تلك اللحظة. أيضاً تلك الجملة هى تعبير تلخيصى لما يسمعه البعض منا فى الخطب والدروس الوعظية فى المساجد .. يُزيف اليهود الحقيقة .. حرباً نفسية .. إسرائيليات مزروعة داخل التراث الإسلامى .. حملات تشكيك ودعم مالى وسيطرة وخطط مدروسة نتائجها وتؤدى بحرفية.

اليهود هم بناة الأهرام .. آخت خوفو لا وجود له بالتاريخ ، قضيتان فى الصميم ، لكن ما أقساهما عندما يجهلهما من هو من المفترض أن يكون صاحب القضية والمدافع المُستميت عنها.

لنبدأ ببناة الأهرام ، خصوصاً ما يروجه اليهود بأنهم من بنوها ، ودون التطرق إلى الإدعاءات اللامعقولة ككائنوا قارة أتلنتس الغير مُثبته بأدلة علمية حتى الآن ، وأيضاً بهؤلاء المريخيون الذين جائوا فى سفينتهم ليلاً وبنوا الأهرامات ، وأيضاً ما يتررد حول إستخدام قدمائنا للسحر فى عملية البناء ، أعتقد كل هذا غير معقول ولا يوجد دليل واحد يؤازر معتقده.

أمامنا إفتراضين .. هل كان هناك وجود لليهود أثناء عصر بناء الأهرام أم لا؟!

إذا كانت الإجابة بالنفى فبالتالى لا مجال لتصديق دعواهم ، وإن كانت بنعم فنحن نواجه الأمر بالآتى:

1. وجود العقيدة اليهودية يتنافى مُطلقاً مع العقيدة المصرية القديمة والتى لا يزال يؤمن بها جماعات عالمية لديها Egyptominia أو الهوس بالمصريات كجماعة New age مثلاً، والعقائد الدينية لا تتدرج مُطلقاً وهى من أكثر المبادئ تحديداً ، إما الله واحد أو ثلاثة ، إما له ابن أو لم يلد ولم يولد ، وبالتالى فلا مجال لأن يقارن أحد فى العقائد المختلفه .. أو حتى يدّعى أن العقيدة المصرية القديمة مُقاربة لليهودية أو المسيحية أو حتى الإسلام.
2. إن كان هناك وجود فعلى لليهود أو للديانة اليهودية فى العصر الفرعونى قبل 4500 سنة – أثناء بناء الأهرامات – فالدين عند الله هو الإسلام ، ومن شرط إكتمال إيمان المُسلم أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فنحن نُؤمن بالرسل جميعاً [ولا يوجد دين قائم حالياً يتسامح مع الآخر بهذه الدرجة مُطلقاً] لذلك فنحن لسنا ضد اليهودية أو المسيحية ، رسالة الله ليست الإسلام فقط ، بل بدأت باليهودية ، الدين هنا هو اليهودية وتنقسم الأرض إلى مسلمون – أى يهود – وكفار أى غير ذلك ، ثم نزلت المسيحية ، وهنا انقسمت البشرية إلى يهود اكتملت رسالتهم شيئاً ما فأصبحوا مسيحيين وإلى يهوديين حرفوا يهوديتهم إما خوفاً على منصب ما أو مال أو وضع إجتماعى أو كى تتوازن الأرض ما بين خير وشر ، بالإضافة إلى الكفار. جاء بعد ذلك الإسلام كتكملة للدين الإلهى الوحيد ، وحدث ما حدث أثناء نزول المسيحية.لذلك فاليهود – إن كانوا موجودين أثناء بناء الهرم وبنوه بالفعل – هم مسلمون ، ومصر منذ الفتح الإسلامى وهى دولة إسلامية ، لذلك فالهرم مصرى إسلامى بناه مسلمو الزمان وأرجو أن يحافظ عليه مسلمو هذا الزمان..

هذا عن بناةُ الهرم ، أما عن آخت خوفو أو أفق خوفو – الإسم العقائدى لخوفو أثناء تجسيده  للإله رع – فرداً على عدم وجوده فى التاريخ ذلك الإدعاء اليهودى الذى وقع فيه أحد الزملاء واكتشفتها بالصدفه عندما قال:

[لكن حقيقي الملك خوفو مش موجود في التاريخ الا بتمثال صغير جدا مرمي في احد المتحاف
والله مانا فاكر اسم المتحف بس لو ضروري ادورلكو على اسمه

ونسبه الهرم الاكبر للملك خوفو دي كانت من زمن قريب جدا وهوا لان كان في احد العلماء قرأ اسم خوفو في احد النقوش على الهرم
واساسا كلمه خوفو بالهيلغروفيه معناها ( اله(
المهم -- العالم دا طلع بقا في الجرايد وعمل زيطه ودوشه انه عرف ان خوفو هوا الي بنى الهرم
لكن مفيش دليل مادي انه هوا فعلا الي بنى الهرم
بس الراي العام ما صدق انه لقي اي نسبه للهرم ومن يومها وهوا هرم خوفو

دا غير النظريات الكتيييييييير الي بتقول ان الهرم مش مقبره في الاساس
وان الهرم دا كان مرصد فلكي وغيرو وغير من النظريات

ووالله لسا كنت بتفرج على فيلم بالصدفه البحته بيقول
ان ايام الفراعنه كان في المنطقه دي بيتدفق البترول بكثره وكان بيشتعل
والكهنه خافت وقالت انه من اله الشر وامرت بتقطيع كميه كبيره من الحجاره من هضبه الجيزه والسودان ورصاها عشان تسد البترول

طبعا دي نظريه عبيطه لكن في نظريات وتفاسير تانيه ممكن اعرضها عليكو لو تهتمو اصلا بالموضوع دا

المهم السؤال الي اتسأل في الموضوه بسخريه
هوا مين الي بنى الهرم
هقول وبكل جرأه مش خوفو]

للرد على ذلك أذكر ما قاله د. زاهى حواس فى كتابه “معجزة الهرم الأكبر: “وقد شهد عام 2002 العثور على اسم الملك خوفو ثلاث مرات فى ثلاث أماكن متفرقه: الأولى عثر عليه الفريق اليابانى الذى يعمل فى أبو صير ، والمرة الثانية عثر على اسمه الحورى أى الاسم نسبة إلى الآله حورس مكتوباً بطريقة رائعة جميلة على إناء جميل من الألباستر داخل الهرم الجديد الصغير الذى عثر عليه بجوار هرم الملك جدف رع ابن الملك خوفو بأبى رواش ، والمرةو الثالثة عثر علي اسمه بالصحراء الغربية ضمن نص يشير إلى أن الملك خوفو أرسل بعثة لإحضار أحجار لبناء الهرم ، وبعد ذلك يقول البعض إن الملك خوفو غير موجود بالتاريخ!! ويقول البعض الآخر إن هذا الهرم ليس خاصاً بخوفو !! ولكن خرجت كل هذه الإكتشافات هذا العام لتوضح للجميع أن هذا الملك العظيم هو أعظم ملوك مصر الفرعونية الذى بنى أعظم هرم على هضبة الجيزة”

دليل آخر هو بردية “خوفو والسحرة التى تحكى موت سنفرو وتولى خوفو – ابنه – العرش وعزمه على إنشاء الإمبراطورية الأعظم فى العالم القديم وكيف أن استعان خوفو بمهندسه العبقرى وابن عمه “حم اينو” فى بناء الهرم الأعظم .

فى النهاية لا أملك إلا أن أقول أننى أحببت فى زاهى حواس إصراره فى الحفاظ على هوية الأهرام المصرية ، لكنى أتمنى ألا يضيع بيساره ما يتشبث به فى يمينه ، أرجو أن يدافع عن ملكيتنا الفكرية المستباحة فى لاس فيجاس والإمارات وغيرها.

أحد الطوائف التى عارضت د. أحمد راشد فى قضية محاكاة آثارنا والإستفادة منها هم بعض الأثريين وعلى رأسهم د. زاهى حواس. نعم من المفترض أن يؤمن بالقضية شأنه شأن المعمارى ، لكن يبدو أن للقضية أبعاد أخرى أو لنقُل: مصالح أخرى وهذا ما سيتضح فيما بعد.

يريد د. زاهى أن يستبعد فئة المعماريين من تلك القضية مدعياً أنه قضية أثرية لا علاقة للمعماريين بها، لكن د. راشد أخبرنا فى إفتتاحية إحدى محاضرته أن المبنى هو عمارة قبل أن يكون أثر ، كل ما يحدث هو أنه اسمه وقيمته تتزايد بمرور الزمن ليصبح اسمه أثر ، القضية تخص المعمارى قبل أن تخص الأثرى ، وقبل كل ذلك تخص كل مصرى.

تناقلت بعض الأخبار الجديدة عن المشروع المصرى الذى يتم دراسته فى مجلس الشعب حالياً لمنع استغلال حقوق مصر الفكرية واستنساخ حضارتها وجنى الأموال والشهرة واستبدال الأصل بالصورة نتيجة ذلك. من أبرز تلك الأخبار هو ما صرح به د. زاهى حواس فى جريدة الحياة قائلاً: [وأشار حواس الى أن فندق الأقصر الكائن في مدينة لاس فيغاس الأميركية، لن يتأثر بصدور القانون لأنه لا يعدّ نسخة دقيقة من الهرم ويختلف كثيرا من الداخل. لكنه لفت الى وجوب توقف المسؤولين عن الفندق عن تسويقه على أنه (المبنى الوحيد في العالم في شكل هرم)]

نعم هو ليس المبنى الوحيد الذى على شكل هرم ، لكن أن يتم تشييده بنفس أبعاد الهرم الحقيقية وأن يحتوى على نماذج لموميات وتماثل فرعونية وأن يلبس الخدم زى فرعونى ، ثم ماذا عن الاسم؟ ، أليس لنا حق فى منع أى شخص فى العالم فى استغلال اسم الاقصر استغلالاً مادياً أو معنوياً؟

موقع Luxor.com ليس علاقه له بالأقصر الأصليه ، بل هو الموقع الالكترونى الخاص بهذا الفندق المستنسخ الذى يُصر د. زاهى حواس أنه خارج نطاق ذلك القانون الجديد.

والصور تتحدث:

رداً على هذا التصريح من زاهى حواس وعلى محاولة دمج هذا القانون الجديد ضمن قانون الآثار المصرية، يقول د. أحمد راشد:

[ومؤكد اننا لن نجد احدا في القرن العشرين والواحد والعشرين سيقيم مبني بحجم الهرم لتكون مقبرة ويستخدم حجر اقل وزن له 2 طن، حتي يتم تحديد عندها المطابقة طبق الاصل، ولكن عندما يقام مبني يعتمد في دعايته علي انه لا مبرر لك لزيارة مصر فستجدها في لاس فيجاس ووجود طريق للكباش ومسلة معنونة بإسم الاقصر وتمثال ابو الهول في المدخل وكافة التفاصيل في الداخل تعتمد علي فكر العمارة والحضارة المصرية ثم التأكيد علي وجود نسخة مقلدة طبق الاصل من مقبرة توت عنخ امون في الفندق كما اكتشفها هوارد كارتر ثم اتي فرد ما شارك في المشروع وحضر الافتتاح ليدافع عن الفندق ويغالط كل منطق فانه امر غير مقبول
ولابد ان تكون تلك القضية قضية رأي عام والدراسات والبحوث متوفرة لدي واطلب بمناظرة علمية عملية لأنها مسئولية اجيال
ولا يمكن لفرد متورط ان يحوط ويفرط في قضية حضارة
سواء بمشاركته في تلك المهزلة بسوء او حسن نية وانه قد اخذ العائد كفرد او كشركة او لحضور الافتتاح ويكون مطلوبا منا ان نتقبل منطقه بانه لا يمكننا ان نطالب بحقوقنا]

القضية فى يد المسؤول الخطأ ، و د. راشد يطالب بمناظره بالمستندات والواثائق لتحديد ما إذا كانت الأقصر لاس فيجاس نسخة مطابقة للأقصر المصرية ام لا.

[ولأن القضية المثارة بالبحوث والدراسات تستهدف السعي لاثارة القضية علي المستوي الدولي

ولأن المغالطة جريمة في حق الوطن

فلنجعلها قضية رأي عام]

هكذا أخبرنى د. راشد ، ويقترح مبدئياً أن تكون عن طريق حملة توقيعات تضم توكيلات للجهات والأفراد الغير متورطين بشكل أو بآخر فى تلك القضية.

مُفجر تلك القضية ومتبنيها وحاملها على عاتقه ضد تيار التفريط والاسلاميين المتشددين والشخصيات الإدارية الفاسدة المفسده هو شخص ليس بعيداً عنى ، من المؤكد أننى سأكتب بإفراط ذات يوم عن د. أحمد يحيى راشد رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة جامعة المنصورة الذى أنا طالباً للعلم فيه. ولأن الفرصه لم تأتِ للكتابه عنه بعد .. فيكفى أن أردد جملتى المثيرة للجدل التى أخبرت بها بعض الزملاء وهى: هل تود أن تعرف مادز وهو كبير؟ – انظر لأحمد يحيى راشد!

المهم .. قضية استنساخ الآثار المصرية بحرفية شديدة واستبدالها بمناطق أثرية فى كل بقعة فى العالم عدا مصر هى قضية سرقة عالمية تحتاج لوقفه لاستراد حقوقنا ، كيف يدعى العالم الجديد بقيادة أمريكا أنه يحافظ على حقوق الملكية الفكرية ثم يستسخ الهرم الأكبر على شكل فندق هائل فى مدينة لاس فيجاس؟

الأمر لا يقتصر على مدينة الأقصر لاس فيجاس ، اذهب لمحرك بحث الياهو ، اكتب كلمة luxor سيظهر لك عشرات المدن المستنسخة التى تحمل ذات الاسم وذلك قبل أن تصل إلى مدينة الأقصر الأصلية المصرية التى تحوى ثلث آثار العالم.

كيف استطاعت ولاية كنتاكى الأمريكية الحفاظ على حقوقها الفكرية وأولها اسم الولاية من التحول إلى اسم مطاعم دجاج موجوده فى كل مكان ، قدمت الولاية احتجاج إلى المحكمة للمطالبة بعدم استخدام اسمها فى الترويج لمطاعم دجاج أو أن يكون كل الدجاج الذى يأكله العالم خارجاً من تلك الولاية!

وتغير اسم مطاعم الدجاج العالمية من كنتاكى إلى KFC ، ليس هذا فحسب ، بل قامت شركة KFC بتعويض ولاية كنتاكى عن إستغلال اسمها فى السنوات السابقة!

كل هذا حدث من ولاية ، فهل تستطيع دولة بحجم مصر أن تضغط على العالم الدولى لاستراد حقوقها وأبرزها حق الانتفاع من استغلال حضارتها؟

الموضوع تم تفجيره مرات عديدة وفى كل مرة يظهر [الأستاذ] فى برامج تليفزيونية وأحاديث صحفية ، على الجانب الآخر يقف زاهى حواس مستمتعاً بما وصل إليه الغرب فى استنساخهم إيانا مدعياً أن هذا يحقق شهرة لنا ، عفواً د. زاهى ، هذا محو لتاريخنا بالكامل ، محاولة لاستبدال الأصل بالصورة وتأصيل الأصل ومحو الصورة عن طريق ما هو أقوى من الدول وسياساتها ، عن طريق مافيا الدعارة والقمار والصهوينية.

فى آخر زيارة لأستاذى أحمد راشد لولاية لاس فيجاس قام بتصوير هذا الفندق الهرمى المستنسخ من هرمنا الأكبر ، وعندما عاد لمصر كان يساعده المساعد الخاص به فى تقطيع الفيديو لدمجه مع ملفات الباور بوينت التى يحمل منها الكثير دوماً مستعداً لعرض قضيته فى أى وقت، المهم .. لم تكن صدمة عندما وجد نجمة دواود زجاجية تعتلى قمة الفندق الهرم فى لاس فيجاس.

قرأتُ منذ قليل خبر فى موقع إذاعة البى بى سى العربية مفاده أن مجلس الشعب المصرى يستصدر مشروع قانون لمطالبة المجتمع الدولى بالحفاظ على حقوقنا الفكرية وسط هذا الجشع وعدم الانصاف العالمى!

هل يأتى اليوم الذى سنحصل فيه على حقوقنا؟

هل سيحترم العالم حقوقنا الفكرية؟

القضية ليست قضية شخصية للدكتور راشد ، رجل استقر فى بلده بعد أن جاب العالم بأسره إما صاحب منصب أو متأمل فى حضارات العالم القديم والحديث على السواء ، ترك كل هذا وأكثر ليبث فينا ويزرع قضايا وطنية مصرية ، ليست لاس فيجاس وحقوق فكرنا المغتصبة هى القضية الوحيدة ، ممر التنمية والتعمير الذى اقترحه صديقه العالم فاروق الباز عالم الجيولوجيا الذى زار القمر ورفع علم مصر هنالك ، مشروع تنمية الصحراء والخروج من الوادى الضيق إلى 95% من مساحة غير مستغلة ، ذلك الإهداء فى مقدمة كتابه [ممر التنمية والتعمير] الصادر عن دار العين لطلبة قسم العمارة بجامعة لمنصورة على وجه الخصوص ، هو وسام على صدورنا ، هو تسليم القضية من جيل إلى جيل ، هو عدم تكرار مأساة أحلام الجيل الناصرى الذى ينتمى إليه معظم الكبار ، لا توجد صدفه فى حياتى أفضل من صدفة التقائى وتتلمذى على يد رجل بحجم د. أحمد يحيى راشد ، دائماً يكرر فى نهاية محاضراته أنه يعلم أن أغلب الموجودين لا يستسيغون مثل هذا الكلام ، لكنه سيظل يطرحه أملاً فى أن يكون هناك شاباً مؤمناً به وقادراً على تحمل القضية.

والظروف مواتيه ، فليست حياتى علمية كباقى زملائى فى القسم ، أنا الوحيد الذى يعيش نصفه أدبياً والآخر علمياً!

اقرأ: مصر تفرض قيوداً على محاكاة آثارها – البي بي سى العربية اليوم

حمل: الأقصر مصر – لاس فيجاس ، تساؤلات حول اغتصاب التراث الحضارى المصرى
[PDF]

حمل: التراث المعمارى المصرى وحقوق الملكية الفكرية – ندوة بساقية الصاوى 10/5/2005
[PDF]

حمل: ادارة التراث العمرانى بين اندثار الأصل وازدهار الصورة وحقوق الملكية الفكرية
[PDF]

حمل: Cultural Heritage and Tourism.: Luxor of Egypt? Las Vegas?
[PDF]

شاهدتُ منذ قليل فيلم هى فوضى للثنائى خالد يوسف ويوسف شاهين، لا داعى لكتابة نقد طويل عنه ، أشعر بفقدانى القدرة على الكتابة بعد حياتى فى قسم العمارة ، لكن العنوان بالأعلى تلخيصاً لما قد يدور برأسى، أضيف إلى ذلك أنه فيلم جاد جداً لا يوجد به مشهد كوميدى واحد ، بل ملئ بالمشاهد المُبكيه .. حال سلطة الشرطة فى مصر .. ذوى الذقون فى السجون ، السجون السرية ، التعذيب الهمجى ، الدوافع النفسية [وإن كانت غير مُبررة] التى تدفع أمين شرطه لجلد مواطنين ، ثورة ، شم النسيم فى ابريل ، لافته لحمدين الصباحى فى انتخابات الرئاسة 2005 ، كان فيلم صادق يُعبر عن بعض ما يحدث فى مصر .. فى أمن مصر .. فى الحديد والنار ودكتور الجامعة الذى يُهان كتاجر مخدرات.. فقط الفوضى .. وهى ما تنقص هذا الفيلم المُنظم!