Tag Archive: مجتمع


هامش:

سعيدُ أنا جداً .. فبعد جوله فى مدونات جيران .. دخلت فى أعماق أدراج مكتبى لأبحث عن موضوع كتبته من سنين، وكُلى إحساس وثقة بأنه هو المُلائم للوضع الحالى وأقاويل الكبار التى تُهمشم، وقوانين المُجتمع الذى يُثبطهم، إننى أرفض .. وتلك أسباب الرفض:

مُفتتح:

مَثَل مصرى تَناقل على مر العصور .. فاعتبروه قُرآناً !!

أُعجوبة:

“اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بسنة!”

مَقال:

“قد يكون جميلاً عندما أراك تنحنى لشاب، ولكنك لن تفعل! .. لأنك وصلت لما تُريد وتَركت الآخرين .. فليفعلوا ما فعلت .. أو لا يفعلوا شيئاً على الإطلاق! .. نادراً ما نجد يدُ المُساعدة ممدودة للشباب .. فما زال عدد المؤمنين بهذا المَثَل: ”اللى أكبر منك بيوم ..” هم الأغلبية.

من المُفترض أن يكون هذا المَثَل سائداً عندما لم تَكُن هُناك طريقة للبحث والمُعرفة سُوى الكُتب والمُعلمين، ولقد إختفى هذا العَصر من سنين. قد يَتعلم الإنسان على يَد المُعلمين الكِبار فى كل عَصر كما فَعل الكثيرون ويفتخرون بأنهم تًلامذة هذا الشيخ أو ذاك .. ويُصبحون فى مِثل عِلم وشُهرة مُعلميهم أو أقل أو أكثر قليلاً أو كثيراً!

ولكن المشكله فى هذا العَصر أن كُل ما أَنجزهُ العَالَم فى كُل العُصور السابقة أصبح أمامك الآن، والمَطلوب مِنك الآن ليس التَعلُم على يَد المُعلمين بحسب .. ولكن المطلوب هو البحث قبل التَعلُم، فإذا بحثت عن المَعلومة فقد تعلمت نصفها، ويكفى أن تدرسها وتُحللها وتُناقشها كى تَستوعب نِصفها الآخر!

ولعل هذا هو ما أدى إلى ظهور علوم جديدة على مدار الأيام، ولعل أيضا تلك العلوم الحديثة المُستحدثة لا تَقل أهمية مُطلقاً عن عُلوم الماضى العظيمة التى كانت تُؤرخ عظمة الإمبراطوريات القديمة والتى صَنعت أسماءاً لها نَظلُ نَذكرها كلما ذَكرنا هذا العِلم أو ذاك .. مِثل عُلوم الرياضيات والفلسفه والنحو والكيمياء والفيزياء والفقه وغيرها.

أما الآن فتستطيع أن تَضع كلمه قبل المَقطع (…..ology) لِتؤسس مُصطلحاً يَنُمُ عن ثمة علماً جديداً عليك أن تَتَوغل فى أعماقه لتكتشف مالم يَعرفهُ أحد قبلك .. مِثل علم الحيوان Zoology ، وعلم الأخلاق Ethicsology ، بالإضافه إلى علم المعرفه (الإبستمولوجي) وعلم الوجود (الأنطولوجى) .. حتى أنهم قد صَنعوا من (مصر) علماً فأطلقوا عليه (إجيبتولوجى) وهو عِلم المَصريات الذى يَهتم بدراسة البرديات والآثار الفرعونية المصرية القديمة، وحضارة كانت قائمة بذاتها منذ آلاف السنوات. ولكنى أعتقد ان علم (السايكولوجى) والذى يَعتمد فى موضوعه على القُدره على التَخيُل .. أعتقد أنه لا يُناسب سوى شاب مُفكر ذكى سَريع البديهه .. فيجب أن يَكون لديك القدره على تَخيُل كل شئ بشرط ألا تتخيل شيئاً منطقياً!

هل تعرف لماذا؟!

لأنك ببساطة لو فعلتها فما الفرق بينك وبين بقية الناس؟

من ناحية أُخرى – أكثر أهمية – قد تجد شخصاً تَعتبرهُ طِفلاً صَغيراً لا يَعى ولا يُدرك – من مَنظورك الضيق جداً – قد تَجده يَتعامل مع علم (التكنولوجى) بكل دقة وسُرعة أَيضاً!

فى حين أنك فى الحقيقة لا تَدرى ولو مُجرد الهدف الذى صُنعت من أجله تلك الآله أو غيرها!

ستجد الفجوة الرقمية بينكما آلاف الأصفار (ذات القيمة) وموضعك هو أنك على اليمين .. وهو فى أقصى اليسار! .. أنت – بقصورك- تُعطى له قيمة، بدلاً من ان تُساعده على أن يؤسس هو لبناء نفسه وجعلها ذات قيمة!

فهو يستطيع أن يَتعامل –ولأول مرة- من آله لم يَخترعها من قبل، وأنت ترفض مُجرد النظر إليها!

فأين إذاً المقوله التى تُؤمن بها الآن فى مِثل هذا الموقف؟ ، إنها ليست قاعدة تسرى على الأجيال وتتعاقب عليها بكل بلاهه.

من المؤكد أنك ذو خبره فى تلك الحياة، ولكنه أيضاً ذا خبره فى مًجالات أُخرى كًثيرة .. فليس من الضرورى أن من يَكبركَ بيوم يعرف عنك بسنة، أظُنها لو كانت (اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بيوم) ستكون أفضل!

هل عرفت الآن لماذا لم ولن تنحنى لشاب؟”

  16/03/2005

صَدمة:

إلى أستاذ خالد الصاوى

عذراً .. ولكننا لسنا إفراز واقع مُهين ، لن ألقى اللوم على جيلكُم وأقول أنكم الواقع المُهين الذى أفرزنا .. لن أقولها .. لأن المبدأ مرفوض من البداية وهو: أننا لسنا إفراز واقع مُهين!

رجاءاً لا تُبرر لنا أخطاءاً لم نرتكبها .. بأعذاراً نرفضها.

مفترق:

وأنا أبحث كنت على ثقة بأننى كتبت عن تلك المأساه من قبل! ، سعيد أننى صادفت هذا المقال وأنا بداخل أدراج مكتبى أبحث عن كلاماً كتبته منذ عامان ، وجاء وقته فى الظهور الآن..

تحديث 20/04/2007

تم إختيار هذا المقال للنشر فى شبكة الرأى ضمن مجموعة مقالات يتم إختيارها أسبوعياً ، شكراً لجيران والرأى ، وشكراً لمسؤولة المدونات فى جيران حلا.

الرابط الدائم للمقال: http://alray.cc/Blogs.aspx?id=50

Protected: هؤلاء تركوا حُباً في قلب مادز!

This post is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: الله .. الوطن .. فاطمة!

This post is password protected. To view it please enter your password below:


بالرغم أنها شركة أردنية أنشأت خصيصا لإستضافة المواقع منذ بضع سنوات، إلا أننى لا أعتبرها كذلك فحسب .. فانظروا لحال جيران الآن ، كثرت خدماتها وتشعبت وكانت لحظة فارقة فى تاريخها وتاريخنا عندما أهدتنا خدمة إنشاء مدونة مجانية ، وها نحن الآن نجد عشرات الآلاف من المدونات ومئات الآلاف من المقالات على مستوى الوطن العربي!
إن مقالى هذا ليس دعاية أو تمجيد أو.. أو .. ، إن مقالى هذا ليس طمعا فى رضا جيران أو صفقة معهم مقابل زيادة المساحة التخزينية لمدونتى! أو إتفاق لجعلى فى المدونات الأكثر شعبية لشهرا قادما!!!
أكتب مقالى هذا بصفتى جيرانى قديم ، فأنى من قدماء الجيران حيث إشتركت فيها فى عام 2004 وحتى الآن، بدأت بموقع مجانى وها أنا أملك مدونة مجانية تضم عشرات المقالات وتستضيفها شركة عربية تقدس تلك”العروبة”وتحترم حرية الرأى ولا تعتبر الإختلاف جريمة يعاقب عليها القائمين علي إدارة جيران بالحذف!
أنا شاب عربى أحكى عما أضافته جيران لشخصيتى،
بجيران تغيرت أفكار الكثير منا .. تغاضينا عن سوء الفهم الدائم بين الشعوب العربية والذى ورثته إلينا حكومات الدول، فلم أرى عربيا يكره أو يحقد أو يهاجم عربيا آخر لدوله أخرى .. لم أرى عربيا يحاسب آخرعلى أخطاء ترتكبها الحكومات ضد شعوبها، ولم أجد تلك الحماقات التى يقال أنها تنتشر بين الشعوب ..
أن الفلسطينيون خائنون .. أنهم باعوا أراضيهم للصهاينة
أن المصريين عملاء لقد وقعوا على كامب ديفيد مع أمريكا والصهاينة
أن الخليجين قد أغرتهم حقولهم النفطية فاستكبروا على إخوانهم
أن المغربيون علمانيون .. فتخلوا عن ديننا وأصابتهم لعنة الإنفتاح فأصبحت دولهم مقاطعات أوروبية وأميريكية!

الحقيقة يا كل الجيران أن السبب فى تلك الصورة السيئة التى أخدتها بعض  الشعوب عن جيرانها من الشعوب الأخرى سببها الأول والأخير هى الحكومات .. والشعوب هى الضحية فى ذلك فلم يخن الفلسطينيون ولم يفرط المصريون ولم يتكابرالخليجيون ولم يتخل المغاربة!
إن الصورة العربية التى يبغاها الجميع قد تحققت هنا فى جيران .. لقد فعلت جيران ما لم تفعله بنا السياسة وكرة القدم والفن .. لقد وفرت لنا البيئة الأولية النظيفة التى جددت عروبتنا وحافظت على قيمنا وأخلاقنا وتركتنا نعيش فيها وننمو ونزدهر ونبدع ونتعارف ونتشارك ونتصادق ونتسامر وفى داخلنا تلك الحقيقة الجميلة التى تربطنا بجذور أصيلة وبلسان الضاد المقدس الذى نتفاهم به.
ولقد إكتسبت عبر جيران أصدقاءا يقدسون معنى الصداقة ويعرفون معنى الوطن ويحترمون قيم الأديان، وهؤلاء الأصدقاء لم أجدهم فى مكانى هذا الذى أقطن فيه ..
وخرجنا من تلك الإفتراضية لنتراسل عبر البريد الإليكتونى وعلى المسنجر وعلى الهاتف النقال بل ولنحدد المكان والميعاد لنتقابل وجها لوجه ولنتعارف أكثر على بعضنا البعض، فهناك على سبيل المثال إجتماع للمدونين العرب والمصريين أشارك فيه فى القاهرة يوم الجمعة 2/2/2007!

أعود لما فعلته جيران بنا .. وأعود لتلك القيم الجميلة التى تحافظ عليها .. إن جيران أشبه برسمه .. خريطة ..خريطة للعروبة .. كل جيرانى منا يخط فيها خطا ويرسم فيها علما .. كل لون جميل فيها مباح وكل الخطوط موجودة عدا ذلك الخط المنقط اللعين الذى نرسم به الحدود بين الأوطان!
إنها مسؤوليتنا جميعا لنحافظ على جمال تلك الرسمة .. فلقد وفرت لنا جيران المناخ المطلوب وأقول لكم الآن: أبدوعوا ..أبدعوا أيها المدونون العرب .. أتركوا بصماتكم ولمساتكم على خريطة الوطن العربي .. حققوا لشعوبكم الحلم العربي الذى وأدته الحكومات.. وصححوا كل خطأ فى وطنكم .. وإزرعوا كل ورده فى بلادكم ، وارسموا كل بسمه على وجوهكم ..فالحلم العربي لم يعد موؤدا .. نحن نسير على دربه الآن!
إننى أرسل بتحياتى إلى جيران، تلك الرسمة الجميلة التى يرسمها كل الجيران!

بالمناسبة: جيران كانت متوقفه أمس لإجراء تطويرات ..وكنت وقتها أتحدث من الجارة فاطمة من المغرب .. هى أمازيغية لا تفرق مثلى بين العرب والأمازيغ فيكفى أن كلا من بيتها وبيتى ضمن تلك الخريطة..
كنت أتحدث معها فسألتها:

mads : جيران لسه قافلة؟
fatima : نعم
mads : يا ترى تتوقعى ايه هتكون التغيرات؟
fatima : اضافة تصاميم جديدة خدمات جديدة مثل تصميم بريد الكتروني
mads: دى توقعات ولا متأكده؟
fatima : توقعات فقط
mads : سوف نرى
fatima : وانت مادا تتوقع؟
mads : والله انا مش بتوقع بس كان نفسي يغيرو ويجددوا فى تصميم جيران نفسه
mads : لانه متغيرش من سنين
mads : انا جيرانى قديم
fatima : ماذا؟
mads : اقصد انى مشترك ف جيران من 3 سنين
fatima : ولم يتغير فيه شئ؟
mads :كانوا يضيفون خدمات جديدة كل فترة
mads : لكنى اقصد شكل جيران
mads : وروح جيران
mads : اتمنى لو تتجدد
mads : وتنتعش

فقد توقعت أن يغيروا تصميم جيران فى تلك التعديلات، وها هم فعلوا!!
الحقيقة هو لم يكن توقع.. كانت أمنية!!!
تلك هى رسالتى إ

مر عام كامل على حادث غرق العبارة المصرية الشهير فهل تذكرون؟؟ أو هل تتذكرون معى؟
غرق 1000 مواطن مصرى فى غمضة بصر، والمسؤول لا يزال يتمتع بحياته وبكل شئ فى أحياء لندن الراقية!
هذا ملخص ليلة من أتعس الليالى .. ولم لا؟ فكم ألفا نملك لنضحى بهم فى ليلة واحدة؟
ليس هذا فحسب .. بل كانت مصر فى أوج إحتفالاتها بفوزها فى كأس الأمم الإفريقية، وآآآآآه مما حدث بعد المباراة النهائية بعد أن فازت مصر بالكأس .. خرج الشباب يهللون ويغنون ويرددون
مصر مصر مصر
خرجوا فى كل بقعة من بقاع الوطن لأن فرحتهم قد بلغت ذروتها .. وآآآآآه من تلك الذروة التى جلعتهم ينسوا ويتناسوا الألف شهيد لألف أسرة فقدوا منذ ساعات وجعلتهم يخرجون إلى مباراة كرة قدم بل والخروج بعدها للإحتفالات والتهانى.
كنت حينها داخل غرفتى أسمع وأبكى هؤلاء الشباب .. فلم ولا ولن تراهم أبدا فى مظاهرة يعبرون عن رأيهم ولم يستحوا أن يفرحوا والحزن يملأ ألف بيت فى مصر.. وعندما ترددت فى آذانى تلك الكلمة التى يرددوها
مصر مصر مصر
لحظتها كرهتها إلى أبعد مدى  .. ليست مصر .. بل تلك الساحرة الشريرة التى تجعلنا ننسى ألف شهيدا للوطن! وحتى هذا الحين يسألونى ويستعجبون على كرههى لكرة القم وعدم مشاهددتى لأى مباراة، يبدوا أن مصر التى يعيشون فيها ليست مصر التى فى قلبى!
على فكرة:
كان من المفترض أن أكتب أمس حيث أننى أنهيت مرحلة من 10 مراحل متواليه ، أنهيت الفصل الدراسي الأول فى الكلية! ولم أكتب لأننى كنت مشغولا بتحضير مقال آخر فى مكان آخر ثم غلبنى النوم فى منتصف النهار وصحوت لأجدنى فى يوم آخر مختلف تماما عن اليوم السابق أو مشابه تماما للأمس!

أشياء كثيرة تغيرت منذ البداية حتى الآن، فما حدث منذ الميلاد حتى نهاية القرن التاسع عشر لا يقدر بشئ عند مقارنته بما حدث فى القرن العشرين! وما حدث فى القرن العشرين لا يقدر بشئ عند مقارنته بتلك السنوات القليلة التى نحياها الآن!
فماذا خلف تلك السرعة الرهيبة فى التقدم لبعض الدول، والتخلف أيضا لدول أخرى لا تستطيع أن تجارى الأوضاع والمتغيرات المتوالية بسرعة البرق؟!
وبما أنها لاتؤمن بمبدأ واحد ولا بتعريف واحد ..إذا فلماذا حاول الآخرون واستماتوا قبلنا فى إبتكار العولمة؟ .. هل كان بهدف إسعاد البشرية؟ .. أم بهدف إضفاء لونا أحمرا وآخر رمادى على كل بقعة فيها؟!
قد تكون تلك “العولمة” هى السبب الرئيسي فى وجود طفلين فى دولتين متجاورتين أحدهما يعيش فى قمة الرفاهية، أما الآخر فيموت كل لحظة تحت قاع الفقر.. ولا عجب أن يكونا فى دولة واحدة!
لقد قالوا عنها: هى “حرية” إنتقال وتدفق المعلومات ورؤوس الأموال والسلع والخدمات والتكنولوجيا والأفكار والمنتجات الإعلامية والثقافية والبشر أنفسهم بين جميع المجتمعات الإنسانية.
إن كانت العولمة بمثل هذا الجمال.. إذا فما السبب وراء ما نحن فيه الآن من سيطرة دول وحكومات بل وأفراد وشركات ومؤسسات وتحكمهم فى أرواح البشر؟! ولماذا لا يستطيع أى شخص أو مؤسسة أو حكومة فى هذا العالم أن تضع حدا أو حدودا لتلك الأحلام اللامعة والتى بدورها تحمل أفكارا إبادية قادرة على جعل الأرض بلا سكان، أو جعل الكون بلا أرض!!
وعلى الرغم من ذلك فنحن مستمرون فى إستقبالها من الغرب كل لحظة بدون إستخدام عقولنا والدليل هو أن ترى كيف حال الشباب من حولك .. كيف يفكرون؟ أين يقضون أوقات فراغهم؟ كم كلمة فى كتاب قد قرأوها هذا العام؟ ولا تنس أن تسألهم: كيف تتحدثون؟!
هل تستطيع تلك العولمة ممثلة فى مكوناتها الأدبية أو المادية على السواء أن تعيد قيمة وقدسية ما تدنسه من أديان وأخلاق ومبادئ كل لحظة؟ هل تستطيع أن تغرس قيمة حب الوطن والإنتماء لدى أبناء الشعوب بعد أن إقتلعتها من جذورها عن طريق الإعلام الموجه والصحافة الموجهه بل وعن طريق الجواسيس أيضا..؟!
بالطبع لا.. فعلى العكس، إنها تسيء لصورة العربي والغربي على السواء ، ولكنها أيضا تشعرنا بجهلنا دائما، وتشعرنا بضعفنا دائما، هذا بالإضافة إلى أنها تذكرنا كل لحظة بشئ مهم .. إنها تذكرنا بحماقاتنا المتناهية فى الكبر والمصحوبة بكثير من اللامبالاه.. فجعلت منا أغبياء حق الغباء، ثم نقول بعد ذلك أنها تلوث أدياننا، وتكرهنا فى أوطاننا، وأنها قادرة على تشكيكنا بثوابتنا، وقادرة على أن تجرفنا فى تيارها.. كل هذا ونسينا أن بداخل رؤوسنا الصغيرة عقل كبير، ولكن للأسف نهمله كثيرا وبالتالى نفقد الكثير!
أن لست ضد ما يسمونه بـ”العولمة”، لقد قالوا عنها سلاح ذو حدين، عملة ذات وجهين،… إلى آخر ما أطلقوه من تعبيرات على كل ما هو جديد ودخيل على عالمنا، فى الحقيقة إن نسبة العولمة الإيجابية فى وقتنا هذا لا تتعدى 2% بأى حال من الأحوال، وبداخل تلك النسبة أشياء أنت مُخير لفعلها على الأقل لتواكب التطور اللحظى السريع والذى يعمل على دوران تروس عقلك التى تراكم عليها التراب، اما عن باقى النسبة فلا أعتقد أن دينك أو على الأقل أخلاقك تدعوك لفعلها أو حتى مجرد التفكير فى خوضها. فهل أنت قادر على تحمل المسؤولية؟
قد تدعونا العولمة لتوحيد اللغة والدين وسبل التعامل مع الآخر، فى الحقيقة نحن هنا لا نظلم أديانا أو لغات.. ولكننا – عما قريب – سنعيش بأسلوب مختلف جذريا عما هو الحال عليه الآن حيث سنجد كل بيت يحمل بداخله لغات لم نسمع عنها من قبل، وكل أسره بها أديان سماوية وغير سماوية أو بلا أديان تماما!!
وما دام البعض قد تصور أن حرب الإبادة النووية هى نهاية العالم،فلما لا نفعل هذا مع ما هو قادم من آثار العولمة إن لم يكن قد حدث فعلا من حروب أهلية وفتن طائفيه!!
هل أصبح حالنا أكثر تقدما من ذى قبل؟ -بالطبع لا! فنحن مستوردون لمقوماتها الباطلة بلا أدنى إرادة أو فكر. وعندما سألوا ((ألبرت أينشتاين)) عن الأسلحة التى سوف يستخدمها الإنسان لقتل بنى جنسه فى الحرب العالمية القادمة.. قال لهم: لا أعرف! ولكنه أذهلهم عندما تنبأ لهم بأن الرماح والسيوف هى الأسلحة المستخدمة فى الحرب العالمية الرابعة!!
وعندما أطلق الأمريكان سفينة فضاء تحمل بداخلها قاعدة بيانات عن كل شئ على الأرض..الرجل والمرأة،اللغات والأديان والألوان والأجناس، أطلقوها فى الفضاء أملا أن يكتشفها كائن فضائى من كوكب آخر أو من كون آخر .. فهل كان هذا قمة التقدم فى التكنولوجيا؟ أم قمة الحماقة؟ .. فالعولمة لم تحقق أهدافها المزعومة على الأرض.. فلماذا يُصر الإنسان على تدمير نفسة بيده كل مرة؟!
لقد قضت أمريكا على العزيمة والجنود والمدنيين فى اليابان بقنبلة ذرية عام 1945 مـ، وبعدها بنصف قرن قضت على نظام حكم أحفاد البابليين فى أسبوعين فقط بزعم إمتلاكه أسلحة نووية!!
إستطاعت اليابان بعد نصف قرن من الكارثة أن تصبح من أكبر سبع دول صناعية على مستوى العالم ، فهل يستطيع العراق بعد نصف قرن – بفرض أن الكون سيزل قادر على معايشتنا لتلك الفترة – أن يصبح من أكبر سبعين دولة صناعية على مستوى العالم؟!

هل تستطيع أن تفعل ربع ما فعلته اليابان؟!

بالطبع لا .. تلك هى العولة .. تحمى دول .. تُدين شرفاء ..تُميت أطفال .. تهين الدول .. كل لحظة .. كل لحظة ..

الجمعة 29/09/2006
سألنى صديقى (مجازا) الذى لن أراه قبل عام من الآن، سألنى : هل الإلحاد كفر؟
أجبته: كلا.
لم يكن يقصد سؤالا فلسفيا لكن إجابتى كانت أكثر فلسفة وعمقا تماما كسؤاله الغير مقصود .. فالملحد لا يعرف مله ولا دين كى يعرف الكفر!

السبت 30/09/2006
قالت ملك : ((أحزن لاحساسكم بالوحدة والغربة رغم صغر سنكم اذا كنتم وصلتوا لهذة المرحلة فى انكم لا تستطيعون التعبير عن رأيكم بكل قوة امام كل انسان .بتحدى .وثقة .ومواجهة لكل من يريد تهبيط عزيمتكم فسوف يكون ذنب الاجيال التى بعدكم فى رقبتكم .انتم اللذين سوف تحاسبوا لهروبكم من مواجهة ما أنتم فيه .مثل ما تلومون الان من قبلكم على طمعهم واستغلالهم لحقوقكم فى ان تعيشوا حياة افضل .اقول هذا باعتبارى اكبر منكم سنا وانتظر منكم ما هو اكثر من تعبير عن راى لا يرى نور .لا اعلم هل فهمتوا ما اعنى وما اقصد من كلامى ام لا لكنى اتمنى ان تناقشوا بعضكم فيه))

قالت تلك الكلمات القاسية وذهبت .. ولم تختلق لنا مبررا ولا مبشرا بأن حالنا سيتبدل!
ترى من السبب بإحساسنا بالوحدة والغربة رغم سننا الصغيرة؟
هل نحن؟
أم أنتم؟
وهنا أن أقصد متعمدا ومترصدا التحدث عن الفجوة بين الأجيال ..لإنها صورة معقدة وليست مبسطة من صراع الحضارات التى نعايشه الآن .. هل تسلط الآباء والكبار هو السبب؟ أم تفاهة وضياع الصغار؟
شئ جميل حقا أن ننظر إلى حال من سيصبحون آباءا وأمهاتا بعد سنوات تعد على أصابع اليد .. خصوصا أن وضعهم الآن يشي بالضحك والبكاء فى آن واحد .. ترى ما حال المجتمع بعد سنوات من إنتشار ظاهرة الزواج العرفى؟ وما حاله من فساد التعليم؟ وفساد الأخلاق؟ .. شئ مبكى ومضحك أن نتصور مجتمعنا بعد سنوات قليله ونحن نتهم من سيتقمصون أدوار البطوله فيه ..نتهمهم بالضياع والتفاهه والفساد والفشل والإعتماد على الغير وضياع الخلق وهوان النفس؟
لا تزالوا تتهموننا أننا لن ننجح فى حياتنا، أننا لن نرقى لما وصلتم إليه، أننا غير قادرين على الحياه بدونكم.
والنتيجة ماذا؟
نختلق لنا عوالم بعيدة عن عوالمكم وأكوان نائية عن أكوانكم وحياه نتصورها أجمل مئات المرات من حياتكم التقليدية.
تتصورن اننا نهرب من المعركة .. للأسف هذه معركه من طرف واحد غير متكافئه العدة والعتاد .. مليئة بالظلم والتقصير .. إننا نرفض المعركة بشكل عام .. ترى كم من المرات إقتربتم من مراهقيكم لتبثوه حنانا مفقودا وثقة ضائعة وحقائق تائهه؟
نعم نختلق لنا عوالم خاصة بنا وبحياتنا  التى نقدسها كما تقدسون حياتكم وأكثر.
كم من المرات إكتشفتم أننا على حق؟
ولا مرة! أيس كذلك؟ ألا تشعرون بالغرور ..ألا تشعرون أنكم ملائكة لا تخطئون؟ ..وإن أخطأتم لا تعتذرون .. وإن إعتذرتم لن تجدوننا نستمع إليكم لأننا حينها قد فقدنا ثقتكم في أنفسكم وفي انفسنا وحينها إخترنا طريقا بعيدا عن تناقضاتكم الشريفه العفيفة التى لم ولا ولن تخطئ أبدا!
إننى لن أتصور أن مصير الأجيال القادمة سيكون أسوأ ..لا سيكون افضل من جيلنا بكثير .. لأنن لأننى ومن مثلى لن يكرروا حماقات إرتكبت فى حقهم عن عمد وعن غير عمد طوال سنوات براءتهم وأثناء حاجتهم لمن أتو بهم على الأرض وتركوهم ورحلوا إما تحت الأرض وإما فوق السماء!

الأحد 01/10/2006
هل حقا الحب الأول لا يموت؟

الثلاثاء 03/10/2006
أحاولُ منذُ الطفولةِ
أن أتصوَّر شَكْلَ الوطَنْ .
رَسَمْتُ بيوتاً ،
رَسَمْتُ وُجُوهاً ،
رَسَمْتُ سُقُوفاً ،
رَسَمتُ مآذنَ مطليَّةً بالذَهَبْ
رَسَمتُ شوارعَ مهجورة
يُقَرْفِصُ فيها .. لكيْ يستريحَ التَعَبْ
رَسَمْتُ بلاداً ، تُسمَّى مَجَازاً ،
بلادَ العَرَبْ ..
أحاولُ منذُ الطفولة رَسْمَ بلادٍ
تسامِحُني ..
إن كَسَرْتُ زُجاجَ القمرْ
وتشكرني .. إن كتبتُ قصيدةَ حُبٍّ
وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى
ككل العصافير، فوقَ الشجرْ ..
أحاولُ رسمَ بلادٍ ..
بها بَشَرٌ يضحكون .. ويبكونَ مثلَ البَشَرْ
أحاولُ أن أتبرَّأ من مُفرداتي
ومن لعنةِ المُبْتَدا .. والخَبَرْ ..
وأنفضُ عني غُباري
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ ..
أحاول من سلطةِ الرمل أن أستقيلَ …
وداعاً قريشٌ ..
وداعاً كليبٌ ..
وداعاً مُضَرْ

نزار قبانى

الخميس 05/10/2006
منذ ثلاثة وثلاثين عاما كنت تحارب معهم ياأبى .. ليتنى كنت معك فى المعركة لأعلم أنك بطلا للحرب بدلا من أعلم أنك لست بطلا للسلام.
فسنوات زواج أبى وامى تقاس بسنوات النصر  .. ثلاثة وثلاثون عاما على الحرب وعلى الزواج.
تحياتى لكل قصة حب حقيقية على هامش حرب أكتوبر عام 1973 مـ .

وطن مجروح!

لا لن أتحدث عن كارثة اليوم .. ولا عن حصيلة شهداء اليوم .. ولا عن المصابين فى هذا اليوم ..ولا عن ضرورة إقالة أو إعدام وزير بسبب ما حدث اليوم .. ولا عن الظلم ولا عن القهر..
فقط .. إن شاءت الأقدار أن تصل كلماتى إلى أهل شهاء الوطن فى البر والبحر والجو .. فى القطارات وعلى الطرق وعلى الحدود مع الصهاينة وفى العبارات والزوارق النتجهه إلى أوروبا هربا من الوطن وفى الطائرات التى تحمل خلاصة شباب ورجال الوطن!
إعلموا أن القدر برئ من تلك التهم .. لا تلعنوه أبدا لأنه حرمكم من أحبابك ..لا تلعنوه أبدا لأنه يتم أطفالكم .. ولا لأنه شرد أسركم ولا لأنه كان قاسيا عليكم بعض الشئ عندما علمتم بأنكم لن تروهم على الأرض مرة أخرى ..
ولأن القدر برئ فالجانى أنتم تعرفوه حق المعرفة والظالم والطاغى لا يزال يبطش بنا وبكم ..
فقط .. عندما يدور عليه القدر .. لا تنسوا أن تثأروا لفلذات أكبادكم ..إن كنتم أمهات وآباء ..أو لمن أصبحتم يتامى برحيلهم إن كنتم أبناء ..
لا تنسوا دماءهم المهدرة .. ولا جثثهم المتفحمة .. ولا أجسادهم الطاهرة وهى فى بطون الأسماك ..فى المحيط الأطلنطى وفى البحر الأحمر.
ومزيدا من الكوارث على وطنى ..مزيدا من الشهداء .. ومزيدا من ظلم الظالمين ومزيدا من صمت المظلومين .. ولنلتقى حيث إخترنا .. لنلتقى فى الجنة إن كتب لنا الله الشهادة مع فقراء ومظلومى وشهداء الوطن .. أو فى النار مع ظالمى هذا الوطن!

أبحث بين الكلمات عن كلمة وداع لـ …. نجيب محفوظ.

وهذا الفراغ ليس لأننى لا أجد كلمات تعظمه وفى المقابل ليس لأننى أجد كلمات تحقره
وبين النقيضين ضاعت كلماتى الحيرى..

تائه أنا!
ما بين أولاد حارتنا وحديث الصباح والمساء.

تائه أنا!
ما بين إتهامات الكفر والالحاد والخروج عن المله وبين التدين والإمتزاج خلال حارات مصر فى أجمل تصوير لها.

تائه أنا!
ما بين معارضة وهجوم من الأزهر المحتل (للمرة الثالثة) وبين إحتفاء الشعوب بكلماتك وبتلك الترجمات الكثيرة لإبداعاتك.

تائه أنا!
ما بين إحتفالية نوبل العظيمة وبين تعرضك لحادث الإغتيال الحقير.

تائه أنا!
ولا أعلم ماذا أضع فى الفراغ من كلمات،
وضاعت كلمات وداعك بسبب تناقضات تركتها وإياى ثم رحلت دون أن تخبرنى أنك راحل! بل ودون أن تطمئننى ..إلى الجنة..أم…!
رحلت أنت!
وتركتنى ككلمه تائهه بين الكلمات تبحث عن فراغا يحويها بين الجمل لعلها بذلك تقر حقا أو تبطل باطلا!
رحلت وتركتنى بلا كلمات!

نحلم ايه؟!

كلمات أغنيه أعتز بها وكأن كل كلمه تمثل حقيقة مؤلمة لأجيال العروبة التى تذوق طعم الذل بسبب أخطاء من سبقونا ومن لا  يزالوا يعاصرونا ويحاصرونا ويخطئون أيضا

نحلم ايه؟

ونحس ايه

ياما حلموا

ياما حسوا

اسألوهم ضاعوا ليه؟

كل واحد كان لوحده

عاش لنفسه وعاش لوحده

وأما جالوا اليأس ياخده

ضاع ..لكنه مضعش وحده

خد معاه الكل جنبه

غصب عنهم شالوا ذنبه

واحنا منهم بعد منهم

خدنا ايه..؟؟!

هما ضاعوا وراحوا واحنا

جرحهم مخنوق ف روحنا

كل شئ حوالينا واقف

ضد أحلامنا وطموحنا

كل حاجة باينه واضحة

يعنى لازم احنا نصحى

و اللى باقي

نخاف عليه

هيا غلطة وفات زمانها

كلنا بندفع تمنها

يا وطن

يا أم خايفة

نفسنا يرجع أمانها

إغتيالهم للطفولة

مش شهامة

مش بطوله

يا وطنا لم شملك

اتفاقنا خطوة اولى

استحاله عشان جراءته

نقتله ونقتل براءته

صمت نبضه هز أرضه

بالحجارة قصاده رصاص

اللى مات عشان بلاده

لا ممتش دا يوم ميلاده

والقضيه مفيش قضية

اعلنوا الاحزان خلاص

نحلم ايه ونحس ايه

ياما حلموا ياما حسوا

اسألوهم ضاعوا ليه

كلمات أغنية (نحلم ايه) للراحلة ذكرى والمعاصرة أنغام