Tag Archive: فن


اتفرجت على فيلم عندليب الدقى من شوية على ART Cenima ، كنت مستنى المشهد قبل الأخير اللى كسر فيه “محمد هنيدى” العلم الإسرائيلى زى ما شفته من سنة بالظبط فى السينيما.

المهم ،، لقيته اتحذف ،، واكتشفت انه فيلم ساذج جداً بعد ما كتبت عنه مقال اتنشر فى جريدة الدستور من سنة!

شاهدتُ منذ قليل فيلم هى فوضى للثنائى خالد يوسف ويوسف شاهين، لا داعى لكتابة نقد طويل عنه ، أشعر بفقدانى القدرة على الكتابة بعد حياتى فى قسم العمارة ، لكن العنوان بالأعلى تلخيصاً لما قد يدور برأسى، أضيف إلى ذلك أنه فيلم جاد جداً لا يوجد به مشهد كوميدى واحد ، بل ملئ بالمشاهد المُبكيه .. حال سلطة الشرطة فى مصر .. ذوى الذقون فى السجون ، السجون السرية ، التعذيب الهمجى ، الدوافع النفسية [وإن كانت غير مُبررة] التى تدفع أمين شرطه لجلد مواطنين ، ثورة ، شم النسيم فى ابريل ، لافته لحمدين الصباحى فى انتخابات الرئاسة 2005 ، كان فيلم صادق يُعبر عن بعض ما يحدث فى مصر .. فى أمن مصر .. فى الحديد والنار ودكتور الجامعة الذى يُهان كتاجر مخدرات.. فقط الفوضى .. وهى ما تنقص هذا الفيلم المُنظم!

للأسف شهر رمضان ينتهى .. لكن موضوعى هذا ليس له علاقة برمضان أو غيره ، ابحث عن أدلة تحريم الغناء فى جوجل مثلاً ، زر موقع حملة حياتى بلا أغانى ، حطم شرلئط الكاسيت واسطوانات الأغانى الخاصة بك ، احذف مجلدات المغنيين من حاسوبك ، انتحر ..

لكن قبلاً ، استمع إلى هؤلاء:

مارسيل خليفة:

- بعد اللى كان

- الجريدة

- أجمل الأمهات

- جفرا

- غنّى قليلاً

كاميليا جبران:

- أحب البحر

- فى سكون الليل

- مُنيتى

ريم البنا:

- الذى قُتل فى المنفى ذات يوم

- بشرية

- أحكى للعالم

أميمة خليل:

- عصفور

- نازلاً من نحلة الجرح القديم

- اجتاح

أحمد فؤاد نجم:

- نوّارة

- عزّة

- بحبك يا مصر

الشيخ إمام:

- جيفارا مات

- آه يا خَىّ

- فى ذكرى الميلاد العشرين

سعاد ماسى:

- حياتى

- راوى

- خسارة عليك

فريق جيتارا:

- حرب الكلام

- المسافر

- ايش معنى انت

ولربما لا يُعجبك هذا الذوق الموسيقى ، الأكثرية لا تعرف بل لا تعترف بتلك المجموعة ، وعندما يسألك أحدهم: بتحب مين من المغنيين؟ – أجبه: أنا لا أحب مُغنى بذاته، فالجميع قدّم أغانى بذيئة ، ولكنى أحب أغنية معينة لمطرب معين ، تعرف مارسل خليفة؟ .. كاميليا جبران؟ ، طيب يا سيدى أنا أستمع لمارسل ولكاميليا ولريم ولسعاد ولنجم ولإمام ولجيتارا ، قُلها دُفع واحدة ، أرِحه وأرح عقلك .. لكن كُن قادراً على تحمُل ما قد يصدر منه من سخرية وتهكم، وعندما يلتقط أحدهم هاتف المحمول ليتصفح محتوياته من الميديا .. كن حذراً لأنه قد يُلق به فى وجهك.

كُن مختلفاً .. لكن قبل ذلك – والأهم – استمتع بهم واستشعر وطنيتك ودعك من نانسى وهيفاء وعمرو قليلاً!

اتنشرلى مقال وثُلثُ النهاردة فى جريدة الدستور المصرية – العدد الأسبوعى ، أول ما فتحت الصفحة دى عينى وقعت على المقال ده:

قرأت أول جملة لقيت الكلام مش غريب عليّا ، قرأت الجملة اللى بعدها لقيته كلامى ، بشوف الإمضاء تحت المقال لقيته: “محمد أحمد” ، أول كلمة قلتها: “أنا اتسرقت!”
طلعت فوق شوية لقيت مقالى منشور فى أعلى الصفحة فى إطار خاص ، وتحته اسمى واميلى:

الظاهر المحرر كان محتار بين أمرين ، إنه يفرط من جزء من مقالى أو إنه يكتب اسمى تحت مقالين فى صفحة واحدة وفى عدد واحد ، فنشر المقال الأصلى باسمى ومعاه كاريكاتير لدعاء العدل ، ونشر الجزء الأخير فى مقال منفصل وغير الاسم ، ياللا حصل خير. مقال باسم محمد مرعى وجزء منه مقال باسم محمد أحمد ، واحد :)
* المقال منشور بمدونتى بعنوان: ثلاثة أفلام غير واقعية!

Civic Duty!

واجب مدنى أو واجب وطنى ، بطولة بيتر كروز وكارى ماشيت و المصرى خالد أبو النجا. يبدأ الفيلم بحلول الجار الجديد العربى المسلم حسَّان الذى يؤدى دوره خالد أبو النجا لجراك وتيرى (بيتر وكارى) ، وبسسب فقد جارك لوظيفته واستماعه إلى الإعلام الأميركى وخطب جورج بوش فقد كَوَّن – كغيره من الغربيين – نفس الفكره عن العرب والمسلمين ، يظهر هذا عندما يتحدث جارك إلى زوجته تيرى عن حسان واصفاً إياه بـ”الشرق أوسطى” ، “راكب جمل” ، “زنجى الصحراء” ، “زنجى يعيش فى الصحراء”.

الإعلام الأمريكى لم يترك فرصة لأحد أن يُفكر فى الأمر .. فهو يُكّرس كل إمكانياته فى خدمة تكوين تلك الصورة ، يظهر ذلك عندما ترى بوش فى خطاباته الشهيرة يحثهم على الحرب ضد الارهاب بينما جارك أصبحت لديه خوف دائم من كل المؤقتات بدءاً من مؤقت المصعد إلى عداد البنزين ، يخشى من أن تكون قنابل موقوته!

نعود لذلك الجار الجديد ، فبعد أن أصبح جارك عاطلاً تفرغ له ولمراقبته من خلف شرفته ، رآه يلقى بنفاياته كل يوم فى الثاثلة صباحاً ، عندما نزل جارك فى صباح اليوم التالى ليلقى بنفاياته وجد ظرف مكتوب عليه sons of benevolence ضمن مخلفات حسان ، ارتاب فى الأمر فقرر البحث عن هذا الاسم على شبكة الانترنت ليظهر له صور القرآن الكريم وآيات وأحاديث ونساء محجبات ، ورجال يسجدون ، وهى فى حقيقة الأمر كانت جمعية أهليه شرعية ترعى طلاب العلم العرب فى أمريكا ، يعود لمراقبة الجار الجديد ويتطور الأمر لتتبعه أثناء سيره بالسياره ويراه يسحب عدداً من كروت الإئتمان من أحد النوافذ المخصصة لذلك ، يعود لمنزله وقد بلغ إرتيابه أقصى حد ، يبحث عن كلمة most wanted terrorists الإرهابيين الأكثر طلباً أمنياً ليظهر له صور رجال مسلحين يمتازون بلحيات طويلة ووجوه سمراء.

يتصل بـ F B I ليبلغهم بارتيابه فى هذا الجار العربى ، بعدها ينزل اليه ويجد باب شقته مفتوحاً فيدخل ويجد معمل وكيماويات وقرآن كريم ، يأتى حسان فجأة ويستطيع جارك الهرب ، ليجد جارك فى صباح اليوم التالى باب منزله مفتوحاً كما حدث مع حسان بالأمس. ينزل اليه جارك بعد ان قام بتحضير مسدسه ليقوم بتهديده …

  • لصالح من تعمل؟
  • أوراق مالية وتحويلات (لا يعرف جارك أنها أموال الزكاه)

هكذا تحول جارك إلى مجرم وحسان إلى رهينة ، يحاول حسان أن يخرجه من الموقف الصعب الذى ألقى بنفسه فيه ويعرض عليه تسوية الأمر دون اللحوء إلى البوليس ، ويحدثه حسان فى انفعال:

  • ماذا كنت تعتقدنى؟
  • ستكون انت صالحاً وأنا شريراً؟
  • أنت عادلاً وأنا مجرماً؟
  • ماذا كنت ستفعل لو تم أخذ زوجتك منك؟ تفجرت لمائة قطعة وهى تجهز طعام العشاء بصاروخ توما هوك لعين!
  • ماذا كنت ستفعل؟
  • هل ستسعى للإنتقام؟
  • ألن تحاول ان تكرم موتها؟
  • هل ستعتبر نفسك شريراً إذا فعلت؟

ويحاول جارك أن يضربه وهو مقيد ليرد عليه حسان:

  • لا أعرف أن ضرب رجل مقيد تصرف بطولى!

ليقاطعه جارك متسائلاً:

  • أما قطع رؤوس النساء المقيدات كذلك؟

يتابعه حسان:

  • أخبرنى عن فيتنام ، بنما ، كوبا ، شيلى ..
  • ماذا تريد منى أن أفعل؟
  • السلفادور ، غرينادا ..
  • ماذا تريد منى أن أفعل؟!
  • هاييتى …
  • أنا لا آبه!
  • الصومال ، لبنان ، شاه إيران …
  • أنا لا آبه.
  • أفغانستان ..
  • أيها الأحمق اللعين .. أنا لست دولتى لأعلن الحروب ولا أستطيع فعل شئ.
  • وماذا عن فلسطين؟
  • أنا لا آبه. (بلغ إنفعاله ذروته)
  • يجب أن تهتم .. انه الوقت المناسب لتهتم.

ويتابع حسان باللغة العربية: “بدل ما حكامكم طايحيين فى العالم ، لازم نعرف ايه اللى بيحصل ، احنا مش هاميينك ، انت نايم ، نايم ، كل الناس نايمة مش عارف اللى بيحصل”

تأتى زوجة جارك فيحاول حسان الهرب ، يتتبعه جارك ويُعيده إلى منزل حسان ، بعد ساعات تأتى الشرطة وتحاصر المنزل وتطلب من جارك تسليم نفسه ، بعد عدة محاورات ومحاولات تتدخل زوجته فجأه فى حين أن جارك كاد أن يصوب المسدس تجاه نفسه بعد أن وجد نفسه متورطاً فى جريمة فعلية ، تنتظلق رصاصة فجأة لتصيب تيرى وتموت ، لينتهى بذلك مشهد المفارقة فى الفيلم ، فى المستشفى النفسى تجد التفاز يذيع خبراً عن آخر الضحايا الذين ماتوا فى جرائم غريبة فى الولايات المتحدة هذا الأسبوع ، بينما جارك يتلقى الدواء فى خضوع. ويستمع إلى اسم الحمض الذى كان يستعمله حسان فى اجراء تجاربه ، وأن هؤلاء ماتوا نتيجة أوراق مصرفية مسممة بتلك المادة، يغادر جارك الغرفة فى صمت، ليأتى اسم خالد أبو النجا فى لترتيب الرابع فى تتر النهاية والترتيب السادس فى تتر البداية.

ربما الأبطال ليسوا كثيرين ، فهم على الأكثر أربعة أشخاص يدور حولهم هذا الفيلم ، جارك وتيرى والعميل السرى هيلار وحسان ، لذلك فالفيلم تجرد من التعميم فى قولنا بأن الغرب يعتقدون بأن العرب والمسلمين أناساً جهله إرهابيين ليقتحم حياة أسره أمريكية صغيرة ويُثبت نفس المبدأ! وهو الخوف من هؤلاء الإرهابيين ، فالإعلام الأمريكى وجدها لعبة ظريفة وهى وهم الشعب بأن هناك خطر دائم ينتظرهم ، لذلك نتبنى فكره الحرب على الإرهاب فى كل مدن العالم لحمايتكم ، تماماً كما كان يحدث منذ نصف قرن أو أقل قليلاً مع الزعيم جمال عبدالناصر ، كانواً يوهمنه بأن هناك دائماً من يكرهه ومن يدبر له مكائد الإغتيال ، وكانوا هم من يحكمون مصر فعلياً فيمنعون الرئيس من زيارة قادمة خوفاً من تفجير محتمل ويتولون قيادة الأمور الداخلية عن طريق تحرك عبدالناصر كما يريدون ومن أبرز هؤلاء الخائن صلاح نصر مدير المخابرات المصرية الأسبق والذى شهدت مؤسسة المخابرات العامة المصرية إنحرافات بشعه لم يسبق لها مثيل ، فقام هو وعبدالحكيم عامر باستغلال نفوذهما فى اداره هذا البلد حسب مصالحهما الشخصية.

نعود للفيلم .. برغم جرأته وهذا التفاؤل الذى شعرت به طوال هذا الفيلم الذى يمثل رسالة إلى العالم الغربى وتذكريهم بأنهم مصدر كل إرهاب فى هذا العالم ، فهم يجنون ما زرعوه سابقا وحالياً ولاحقاً فى فيتنام وشيلى والصومال والعراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان.

لكن النهاية كانت غاية فى البشاعة وهدمت كل ما جاء فى الفليم ، ومزقت رسالته تماماً ، بل محت وجودها وأكدت الفكرة السائدة وهى أن العرب سيظلوا جهلاء إرهابيين وأكثر! فالنهاية أبرزت أن حسان هو المسؤول عن جرائم القتل الغير معروفه ، وهى نهاية للمُشاهد فقط ، فلن تأتى الشرطة لتقبض عليه ، ولن تطلق الحكومة الامريكية سراح جارك وتعتذر له لأنه أول من ارتاب فى أمر حسان ولأن كل شكوكه فيه أصبحت حقيقة مؤكده، كل هذا لن يحدث لأن الفيلم قد انتهى ، والصورة لا زالت سوداء!

شاهدتُ الأسبوع الماضي ثلاثة أفلام سينيمائية هم مرجان أحمد مرجان ، عندليب الدقي ، تيمور وشفيقة. ورغم إختلاف قصة وفكرة وأحداث كل منها .. إلا أن الثلاثة اتفقوا فى عدم واقعيتهم!

مرجان أحمد مرجان

رجل أعمال مصرى يمتلك كل شئ ، ويشترى كل شئ ، حتى النفوس والذمم ، يقابل ميرفت أمين التى تقوم بالتدريس لابنه وابنته فى الجامعة ، يتردد فى الصحف أن ثروته مبنية على أموال حصل عليها من مصادر غير مشروعة .. يحاول أن يرضى أبناؤه وأن يقربهم إليه بشتى الطرق ، يدرس معهم فى الجامعة من جديد وبالطبع هذا غير واقعى،بصراحة أنا لا أعتبره فيلماً ، فهو ليس إلا مجموعة مواقف تم تجميعها وتركيبها وهو يفتقر إلى القصة وإن تواجدت فهى أقرب للسذاجة منها إلى المنطق! ربما أطرف الشخصيات فى هذا الفيلم هو أحمد مكي بشعره الأكثر من كثيف ) وأطرف المواقف عندما يقوم مرجان برشوة طاقم الحكام فى مباراة كرة القدم ، بالإضافة إلى وعده لحارس مرمى الفريق المقابل بالإنضمام للنادى الأهلى ، وبعد أن يكسب المباره يهدى نجاحه إلى سيادة الرئيس راعى الرياضة فى مصر، وقد تكرر هذا المشهد فى مجالات عديدة فسيادة الرئيس هو راعى الثقافة فى مصر عندما حصل على جائزة أحسن شاعر بالرشوة أيضاً، وراعى الديموقراطية عندما نجح فى الإنتخابات بالتزوير والرشاوى، بالأحرى هو راعى الفساد فى مصر عندما يحدث كل هذا وأكثر!

عندليب الدقى


بدايته مملة ومكرره لفيلم قد يعتبره البعض أنه وعظ مباشر ، فيلم ظريف جداً أتمنى أن يجد نجاحاً هذه المرة ، فلا تزال أفلام محمد هنيدى لا تحقق الإيرادات المرغوبة أو التى تؤهله ليكون فيلماً ناجحاً ، أجاد فيه محمد هنيدى تمثيل شخصية أخيه الذى تربّى فى دبى ، يعيش هو فى قمة الغنى وتوأمه بمصر يعيش فقيراً فى أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة ، قضية الأخوة هى التى بُنِىَ عليها هذا الفيلم ، ولم يكن إختيار القاهرة ودبى من قبيل الصدفة ، بل كانت لخدمة فكرة وإنطباع نهائى ظهر عندما تم تكسير العلم الإسرائيلى الزجاجى فى إجتماع لرؤساء شركات عالمية بالدنمارك ، ذكرنى بجمال عبد الناصر وخطبته الشهيرة بميدان المنشية .. كانت هناك مجموعة من الكوماندوز المصرى ينتظرون أن يسمعوا كلمة “دليسبس” ليقوموا بالسيطرة التامة على قناة السويس التى كانت تتحكم فيها وتنتفع بمواردها بريطانيا العظمى ، ليعلن بعدها بدقائق فى نفس الخطبة أنه تم تأميم الشركة القائمة على إدارة قناة السويس كشركة مساهمة مصرية ، لم يك فيلما سينيمائياً .. بل كانت لحظة من اللحظات النادرة التى يشعر فيها كل عربي بكرامته! فى المقابل كان هنيدى ينتظر رسالة قصيرة من أصدقاؤه بأن أخيه معهم بسلام الآن ، بعد أن كانوا يستخدمونه كورقة ضغط لكى يمضى على عقد شراكة مع بعض دول من ضمنها إسرائيل. أنا لم أجد أى خيال فى هذا الفيلم ، لكننى شاهدته فى وجوه المشاهدين وسمعته فى تمتماتهم التى توحى بشدة الملل .. فهم جاءوا ليستمتعوا لا ليجدوا من يذكرهم بضرورة وحدتهم العربية ومناهضة التطبيع!!

تيمور وشفيقة


فيلم رومانسى حركى رائع ، وأضيف: غير واقعى ، أبدع مخرجه خالد مرعى مستخدماً فكرة “cut in cashe” فى مشهدين من مشاهده ، و cut in cashe هى إحدى الطرق المستخدمة فى الربط بين المشاهد المتتالية ، وهى إما عن طريق المحادثة أو عن طريق المنظر ، مثلاً نقوم بإنهاء المشهد عند حافة الحائط ، ليبدأ المشهد الذى يلية من حافة حائط بإختلاف الأشخاص والحوار والمكان أيضاً ، ومهارة المخرج تظهر فى كيفية أداء تلك الطريقة ، ومن اهم ما يميزها انها تُثير الذهن وتجعل المشاهدين أكثر إنتباهاً ، أما عن طريق المحادثة فهى أن ينتهى المشهد بكلمة معينة ليبدأ المشهد الذى يليه بنفس الكلمة أو كلمة مشتقة منها فى موقف آخر تماماً. أيضاً هُناك طريقة cut in flash وهى أيضاً للربط بين مشهدين متتاليين عن طريق zoom in لمصباح كهربى مثلاً وبذلك ينتهى المشهد الأول .. ليبدأ المشهد الثانى بـ zoom out لمصباح آخر لحوار آخر وشخصيات أخرى! نعود لأحمد السقا ومنى ذكى فى تيمور وشفيقة .. ولد وبنت مرتبطان منذ الطفولة .. يصبح ظابط حراسات للشخصيات المشهورة .. لتصبح هى وزيرة البيئة ، ماذا تتوقع من رجل شرقى يحرس زوجته الوزيرة طبقاً لأوامر رئيسه فى العمل؟! بعد إحدى المشاجرات قررا أن يحددا العلاقة التى بينهما لتكون الأخوة هى تلخيص لكل المشاعر والسنوات التى قضياها معاً ، ليخفى كل منهما حبه لأكثر من 7 سنوات كاملة ، ويؤدى كلا منهما عمله فى صمت. على خلفية كل هذا تجده أكثر قرباً وصداقة لوالدتها ، وهى كذلك .. كانت قريبة جداً من والدته. تذهب أوكرانيا لحضور مؤتمر بيئى عالمى ، ليتم احتجاز كل الوزراء الحاضرين كرهائن من قبل المافيا مقابل الإفراج عن أحد رجالهم ، يتدخل تيمور لمواجهة العصابة وحده ويفرج عن الرهائن ويفجر العصابة وينجو من كل هذا ليتزوج شفيقة كنهاية مثل مئات الأفلام العربية! كم تمنيت أن يحظى الفيلم الثانى بمثل شهرة الفيلم الأول ، وأن يحمل الفيلم الأول قصة أكثر قوة من الحالية ، وأن أعيش قصة حب كما فى الفيلم الثالث! .. لكنها ستبقى ثلاثة أفلام غير واقعي

إن مشكلة “أوقات فراغ” لاتزال مستمرة.. إن لم تكن على الجانب الشعبي -ولطالما تمنيت هذا- فهى على الجانب الشخصى. ولقد كان أول مقال فى مدونتى بعنوان ” أوقات فراغ”.

لقد بكيت في مشهدين الأول غير مسار الفيلم لدقائق.. والآخر : رسالة.

التغير المفاجئ:

وذلك عندما صدمت أحدهم سيارة وهو يعبر الطريق ، لقد أتقن المخرج الشاب / محمد مصطفى –ذو التجربة الإخراجية الأولى فى هذا الفيلم- أتقن هذا المشهد ببراعة كأنه رآه أمام عينيه عشرات المرات قبل أن يشرع في التصوير! بعدها إتجهوا إتجاها كليا إلى الله .. إلى الدين .. إلى الصلاه .. إلى عمرو خالد ..ولكن سرعان ما عادوا كما كانوا..

الرسالة:
ذهبوا إلى المهلاهى هنالك لعبة تسمى بالساقية -تدور في حلقة رأسية- ذات مرة تكون بالأعلى ومرة أخرى تكون بالأسفل وعندما وصلوا إلى أعلى نقطة تعطل المحرك ..شرعوا فى الإستغاثة بالعامل المسؤول عن الساقية – لعله القدر- فلا مجيب ، وبمن يلهون تحتهم من البشر فلا مجيب ، بأصدقائهم وأقرانهم ، فلا مجيب بأهلهم وذويهم ، ولا مجيب أيضا.
أتمنى أن تتم المصالحة بينكم وبين الأهل إن كنت شبابا ، أو بينكم وبين الشباب إن كنتم أهلم حقا مصالحة عامة لعلها تحافظ على من لم نفقده بعد..

أتمني من الجميع أن يلتفت إلى المشكلة .. فى الحقيقة إنها ثلاث مشاكل رئيسيةذات آلاف العواقب من المشاكل أيضا المشكلة الأولى فى الأهل والمجتمع المشكلة الثانية فى الشباب نفسهم والمشكلة الثالثة أن كلا الطرفين لا يعتقد أن هناك مشكلة من الأساس!
أرجوكم إشعروا بالمشكلة إن أخطاء المجتمع يعيشها الشباب بكامل حذافيرها وأخطاء الشباب يجنيها مجتمعنا أيضا! وكأننا فى حلقة مفرغة ، وكأن كل طرف فى دنياه لا يعلم شيئا عن الدنيا الأخرى .. أرجو ألا يتهمنى أحد بالمبالغة فتلك هي الحقيقة المرة المؤسفة  المحزنة المخزية ، فالهروب لم يعد مجديا كما السابق ..
أفيقوا لنواجه مشاكلنا ..أفيقوا لنصلح مجتمعنا ..أفيقوا لنثور على أخطائنا وأخطاء الآخرين تجاهنا..

إنهم يحتاجون من يعطف عليهم ، من يقربهم إليه من يأخذ بأيديهم ويخرجهم من دنياهم المؤسية ، يحتاجون المرشد الأمين ، يحتاجون الطريق المستقيم و يحتاجون الحب الضائع والوعد الصادق.. فأين وممن نلقاه ..؟!

Protected: دواير!

This post is password protected. To view it please enter your password below:


أوقات فراغ!

فكرت كثيرا ..عما أبدأ أول مقال فى مدونتى؟ ..فوجدت أن
مشاكل الشباب الذى أنا منهم هى التى يفرضها على ضميرى وخوفى وحبى وكرهى لمجتمعى.

والفن بوجه عام هو إحدى لذات هذا الكون فتلك النشوة التى يشعر بها الفنان وهو يعرض فنه تنتقل عبر الأثير إلى متابعيه، والأديان ليست ضد الفن كلية، ولكنها ضد الإسفاف والخروج عن المبادئ المتعارف عليها.

هنا أود الحديث عن فيلم (أوقات فراغ) وسأبدأ من البداية.. ومن طرف الخيط هو شاب كمثله من الشباب فى أمور كثيرة، يعيش فى مجتمعهم ويمتزج مع أفكارهم، ويلقى معهم أقدارهم، ولكنه إختلف عنهم عندما دوَن حياتهم وأفكارهم بكل صراحة وصدق وأصبحت لديه روايه مفتوحة يعلمها جيدا ويعلم تناقضاتها وأسلوب حياتهم المتناقض وأيضا لغتهم المفروضة عليهم بإختيارهم.

لقد نقل المؤلف واقع الشباب المخزى بلا أدنى تحريف أو مبالغة ومن هنا كانت الطامة الكبرى .. إذ ترى فئة كبيرة  من الأجيال  السابقة لهذا الجيل أن الفيلم يعتبر تكرارا لمسرحية (مدرسة المشاغبين) والتى أحدثت ضجة رهيبة فى المجتمع المصرى والعربى على السواء. بل ويرجع البعض سبب فساد العلاقة بين التلميذ وأستاذه الآن إليها وذلك برغم مرور عشرات السنين على عرضها.

ومن هنا تخشى تلك الفئة من تكرار نفس المأساه .. يقول الكاتب الكبير(أنيس منصور): إذا لم نعرف تاريخنا فسوف نقع فى غلطة فظيعة .. سوف نعيشه مرة أخرى! ببساطة .. تخشى تلك الفئة أن تحيا تاريخها مرة  أخرى وهو -بكل أسف- تاريخ مخزى إلى حد ما ! ولكن لى فى هذا الموضوع رأى أخر ومختلف تماما .. لقد تحدثت  عن البداية وأود أن أضيف أن أبطال هذا الفيلم أمام وخلف الكواليس من فئة الشباب وهذا ما أضاف إليه مزيدا من المصداقية. وأيضا نجد الصدق فى عملية نقل الواقع وهى عملية ليست سهله كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى مزيد من الجرأة والصدق والصراحة مع النفس.

أما عن رأيى فى فكرة الفيلم يتلخص فى جملة واحدة: أن يعرف الجميع حقيقته المخزية أفضل كثيرا من أن يتجاهلوا تلك الحقيقة ويقولون بكل بساطة:”مفيش مشكلة”.

لا والله هناك مشكلة وليست بالمشكلة السهلة اليسيرة التى يمكن تجاهلها .. فالفن كالمصباح وظيفته الأولى أن ينير لنا بقعة مظلمة فى مجتمعنا لنلفت إليها أنظارنا ويقول لنا:إنتبهوا  هنالك مشكلة فاعقدوا العزم على مناقشتها ووضع الحلول لها…ومن هنا  جاء الفيلم ليعرض لنا العديد من المشاكل منها الدين والتدين والصداقة بين الفتى والفتاه ومدى حدودها ، مرورا بالمشاكل بين الأهل والأبناء ومدى تسلط الأهل ومدى إنحراف الأبناء وما إلى ذلك من تعاطى المخدرات و ….. .

ويظهر الفيلم مدى التناقض السائد فى هذا الجيل .. ففى مشهد من الفيلم يتعاطى الفتيان المخدرات بكل رضا .. وفى مشهد آخر يمتنعون حتى عن تدخين السجائر .. وهناك فتاه سرعان ما ترتدى الحجاب بعد إستماعها إلى الداعية عمرو خالد.. وكذلك سرعان ما تخلعه فى عيد ميلاد صديقتها فى نفس اليوم والليلة.

إن الفيلم بوجه عام هو حالة من التناقضات المشينة المخزية المحزنة!، ولكن الشئ الذى يبررها أنها واقع.

وإننى مع الفيلم ولست ضده برغم ما به من ألفاظ ومشاهد قد لا أقبلها بوجه شخصى .. ولكن كما قلت: هذا هو واقعنا فإن تجاهلناه وقلنا ليس هناك أدنى مشكلة تراكمت علينا المشاكل وزاد مجتمعنا سوءا على سوء.. وإذا ما صارحنا الواقع وعرفنا  ورأينا أنفسنا وحقيقتنا أمام مرآه صادقة .. حينها سنشعر بالذنب، والشعور بالذنب فى حد ذاته هو بداية الطرق لتبديل أخطاء مجتمعنا.. ولعل الحقيقة هى أن الجميع مذنب فى حق الأخرين.