
تُرى من أين أبدأ؟!
يقولون أن المُجتمع يؤثر فينا ونحن نؤثر فيه، و – كمدونين – كانت بداياتنا الأولى فى مُجتمع جيران، كَتبنا .. وعَلقنا .. وأسسنا صداقات لا بأس بها.
جيد .. ولكن هل من إعادة النظر فى الأمور؟!. لى الصلاحية بأن أًجزم أنه لم يحدث وتحول تعليق إلى أزمة إجتماعية بهذا الشكل! ، ويُذكر أيضاُ أننى كنت ثانى مُعلق عند د.بوب على مقاله “بلا تعليق” - طرف خيط فتيل القنبلة الذى إنفجرت - (قام بحجبه فيما بعد) وقلت بالنص: أخشى أن يحدث ما لا يُحمد عُقباه.
لست نوستراداموس كى أتنبأ! ولكنى أعترف: ما حدث فاق كل تَصوراتى عندما كتبت تعليقى هذا!. تُرى ماذا كان الحال لو تفضل د.بوب بالتحدث إلى كريم (بإعتباره ابن) عندما اكتشف أن كريم مخطئ؟!. بأى شكل من الأشكال لن يحدث جزء من مليون جزء مما حدث (أو أقل قليلاً)!
على هامش الأزمات لمست طرائف تدوينية:
*لاحظت فى أكثر من مدونة أنه إذا علق أحدهم تعليق ثم أتبعه بتعليق آخر، يقوم صاحب المدونة بالرد فى تعليقين مُنفصلين! وقد يحدث أن يضيف تعليقاً به جملة أو جملتان فقط ولم يُجرب قط أن يُدمجه فى رد على شخص آخر. ليست إهانة لزوار مدونتك إذا قمت بالرد على أكثر من شخص فى تعليق واحد، الأمر فى غاية البساطة وأنا شخصياً شعرت بارتياح عندما فعلتها، وسأحرص عليها دوماً!
*أمر آخر لفت إنتباهى وهو أن الأستاذ والصديق خالد الصاوى – شفاه الله – كتب فى ذيل إحدى المقالات ما معناه أن الموافق على كلامى هذا فليُعلق، والغير موافق فليبحث مكان آخر يرتكب فيه جريمته! يالها من جريمة شنعاء .. جريمة الإختلاف فى الرأى، ووصف آراء المغضوب عليهم بأنها مُهاترات!!
كنت أتفق معك يا خالد ولكننى عندما قرات كلماتك هذه إختلفت كثيراً معك، وقُمت بقِراءتها مرة أُخرى فرأيت أنه من الأفضل أن أُسرع نحو لجنة إمتحانى بذهن صافى خشية أن تُصيبنى كلماتاً عشوائية من أى شخص فتؤثر على ذهنى بالسلب!
وأذكر أننى كتبت فى تعليق على أحد المقالات جملة لم أنساها – برغم حذف المقال الذى كان عليه هذا التعليق- وحذف مقالات بعده ومقالات أُخرى قبله!
قلت: (ما فائدة أن نتبادل كلمات الشكر والشكر العميق والشكر العميق جدا جدا على وجهة نظر نتفق فيها؟!)
هذا كان من المُفترض أن أفعله حينما قام بفعلها عشرات المدونون قبلى وعشرات أُخرى بعدى تستنكر وتستكثر علىّ رأيى الذى لم يأت أبداً من فراغ!
*أيضا لاحظتُ أن هناك مصابون بهستيريا التعليقات، فى لحظة من اللحظات التى تتجلى فيها فوبيا الغُمور .. يقوم بنشر مقال .. يضيف تعليق .. يضيف نفس التعليق .. ثم نفس نفس التعليق .. ومن بعده نفس نفس نفس التعليق، وصلنا لكام دلوقتى؟!
فى الحقيقة المفروض وصلنا لفين دلوقتى؟! وصلت للأكثر شعبية ، بس للأسف بأسلوب رخيص جداً! فهل أنت راضِ عن نفسك؟
*أهم شئ أود إبلاغكم به هو أننا – كأفراد فى مُجتمع – يجب أن نتكاتف للظهور بالصورة اللائقة أمام أنفسنا أولاً ثم أمام المُجتمعات الأخرى، المجتمعات الأخرى التى قلما يعرف أحدكم عنها شئ، إخرجوا وإبحثوا لتعرفوا أننا هُنا نتكلم عن الحُرية والديموقراطية ولم يحدث أن سار أُحدنا فى مُظاهره – كخطوة واقعية – مثلاً ، المجتمعات الأُخرى لم يحدث وأن عاقب أحد شخص آخر على رأيه! كل واحد حُر، وإذا كنت شايف إن وجهة نظر شخص آخر خطأ يبقى تتناقش معاه – ده لو يهمك – لو مش يهمك إنسى الموضوع ، أهو تعليق وسط ملايين التعليقات فى أى مكان فى العالم!
أخيراُ:
سؤال قام بطرحه عقلى الظاهر: الناس عندها مُدونات ليه؟!
مش المفروض عشان تعرض فيها أفكارها وكتاباتها بالمقام الأول؟! ولا عشان تفضل طول عمرها تكتب مقال هجوم من بعده مقال تكذيب من بعده مقال دفاع من بعده مقال هجوم من بعده مقال تشهير من بعده مقال هجوم من بعده .. ..!
عموماً أنا فاتح مدونتى عشان أتكلم مش عشان أسكت!، وبرغم كده ممكن مثلا واحد – حصلت قبل كده – يكتب تعليق يقولى: متعملش مشاكل والدنيا ربيع والجو بديع وقفل على كل المواضيع لأن الناس نفوسها صافيه وإنت بتشعللها!
ألتمس لمثله العذر لأنه يبدو أننا لا نعرف كيف نتعامل جيداً مع مفهوم الإختلاف!
الواحد يروح يطلع تصريح من قبرص لجريدة وعَبّاره .. جريدة أكتب فيها رأيي، وعَبّارة أغرق فيها أكرم لى من أن حد يكتم صوتى!
بالمناسبة أنا فى إنتظار التعليقات التى تختلف معى قبل التى تشكرنى!