Tag Archive: دين


مِشعِل

تُعانِى الدولة

مِشعِل

.. إلى كل من وصلوا للشبق

دابوا عشقاً

وتُرِكوا بين سماء الوصول

.. وأرض الأرق

مِشعِل

تبحث عن الخطأ فى لا علمانيتها

عن الصواب فى لا دينيتها

ولا يأتى الفرج

مِشعِل

لا أحد يشعر بآلام روح الجسد

فجسد الروح قاصراً عن السقوط

يحيا أفلام المقاولات فى الثمانينيات

ويُراهق

روحاً .. وجسد

مِشعِل

لو أخطأت فالجمتمع غفور رحيم

لكن روح العالم تنساب بين أناملك

تذوب .. وتمتلك

لا يقبل الحلال ولا يرفض الحرام

مِشعِل

ويداك المصلوبتان أقصى اليمين وأقصى اليسار

.. وما أقسَى الوسط!

بينهما تتمزق أحلام أشلاءك

وتبقى آهاتك المكتومة أيقونة

أيقونة الموت البطئ الشريف..

الموت البطئ العفيف

ضحية أخرى لمجتمع غير آبه

مِشعِل

آلامك لا تنتهى

آسف لأنى سأصمت.

Protected: قبيل الوصول لوجة نظر أخيرة!

This post is password protected. To view it please enter your password below:


هذه نماذج لبعض الردود التى جاءتنى على بريدى الإلكترونى بعد نشر المقال السابق فى جريدة  الدستور:

يا أستاذى العزيز
حاول ألا تتفقه فى الأشياء التى أنت لست عالما بها
و أيضا حاول ألا تخلط الأمور على الناس بكتابة بعض الكلمات التى ربما تكون سببا فى دخول ” غيرك” فى المعصية
إن كنت لا تعلم حكم الإسلام فى الغناء فهذه مشكلتك
و إن كنت أيضا تستلذ بسماع الغناء و المعازف فهذه مشكلتك أيضا
حاول ألا تعوم الأمور بمقال مثل الذى كتبته يوم 14/11/2007
يا سيدى العزيز
كل ما توافق مع الشريعة من أدبيات فهو على عينا و على راسنا
لكن متجيش على كتاب يخالف الشريعة و بعض الأحيان ينتقد ما لا يجب إنتقاده من صحيح الشرعية ثم نقول ” الله ” , الله على إيه بقى , الله على مخالفة شريعة الله ؟؟
جبريل عليه السلام لم يدخل بيت النبى صلى الله عليه و سلم لأن به صورة
فهل أنت تحل ذلك الان !!!؟؟
يا سيدى العزيز
إعلم من تنتقد , أنت تنتقد شريعة “الله” مش واحد صاحبك !!؟؟
و كلمتى الأخيرة لك
إتقى الله

magic_teefa@hotmail.com

mostafa mohammed

* لم أتفقه فى الدين وإنما ذكرت: [تذكر أيضاً اننى لستُ مُفتياً أُبيح وأمنع ، لكن هذا منهجى الذى أؤمن به حتى يتضح لى ما قد يَخفى عَلَىْ]

ازيك يا باشا

انا قرأت رسالتك اللي انتشرت في الدستور

بص بقي انا عايز اقولك حاجة ماتحيرش نفسك مع القرضاوي وحسان وعمروخالد ( هو مافيش انواع مختلفة من الإسلام فقط اختلاف الفهم )

افهم الإسلام زي ماهو زى ماهوموجود في القرآن والسنة الصحيحة حسه بقلبك وافهمه بعقلك وماتخليش حد يفرض عليك وصية في فهمه القرآن واضح وميسر كل اللي محتاجينه علشان نفهمه نكون فاهمين اللغة العربية اللي نزل بها اقرأ بتدبر ولو في اية مافهمتهاش هات كتاب تفسير ميسر واقرأ فيه او هات القاموس وطلع معني الكلمة وشوف الأية اللي قبلها واللي بعدها وعيش مع القرآن

كل المشايخ اللي انت قولتهم وغيرهم دورهم بس الموعظة والتذكير لكن علم لاء العلم مش في الفضائيات ولا علي الشرايط لكن في معاهد دراسية مخصصة لتعليم الناس علوم الدين فلو عايز ممكن تشترك فيها

لكن اي حد يقولك حاجة عمروخالد او حسان او القرضاوي اي حد ماتاخدش كلامه من غير ماتفكر فيه وان اي حد افتي لك فتوي اسأله عن الدليل ولو مافهمتش كلامه ناقشه فيه

اسأل وناقش وماتخافش

ونصيحة مني – وانا يعني مش اكبر منك بكتير- استغل سنك الصغير

ودماغك – اللي واضح ان هي نضيفة – في حفظ القرآن شوف ممكن تحفظ كل يوم قد ايه وابدأ ولو في دار تحفيظ او مسجد فيه شيخ متمكن من الأحكام روح واحفظ

ربنا يوفقك ويكرمك

وماطولش عليك

سلام

darshaway@yahoo.com

mostafa rayan


*تعليق هادئ جداً يدفعنى للعمل بنصائح كاتبه.

سلام عليكم

قرأت مشاركتك في العدد الماضي للدستور وإذا سمحت لي أردت أن أشاركك الحوار

عن الغناء والمعازف فأنا أشعر بمشاعرك حين لا تعرف عن من تأخذ دينك عن الشيخ فلان أم فلان والتشتت فأنت غير مقتنع أن مقطع من اغنيه هادفه وطنيه سيحرك فيك مشاعر الشهوه فلماذا التحريم ثم أن الأغاني التي يطلقون عليها اغاني دينية تستخدم نفس الالات الموسيقية ونفس الايقاعات المحرمة

أنا كنت لفترة طويلة من حياتي مشتت وأردت ان أنقل لك اقتناعي في النهاية أن الغناء والمعازف حرام وأنها من الفتن في زمن الفتن الذي نحن فيه

أولا نحن نأخذ ديننا من القران والسنة والشيوخ ينقلون لنا على لسانهم هذا المنهج فقط علينا ان نتأكد هل هذا الشيخ ينقل سنه صحيحه أم ضعيفه أم انه يفسر من وجهة نظره التي تحتمل الصواب أم الخطأ ام يذكر خلاصة تفسير العلماء والصحابة الذين عاشوا مع الرسول فكثير من الشيوخ لا يتأكد من مصادر معلوماته وكثير يذبذب المعلومة ولا يحرمها ولا يحللها برغم ورود نص صريح لها.

يقول الامام محمد بن سيرين رحمه الله «إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم».

اولا اخي العزيز جزء كبير من عقيدتنا هو الإنقياد لما أمرنا الله به ورسوله جزء كبير هو الامتناع عن ما نهى وحرم الله ونقول له سبحانه سمعا وطاعه هو خالقنا وهو اعلم بنا ولن يأمر بشيء أو يحرم شيء إلا لخير لنا يجب أن نكون موقنين من هذا داخلنا .. لا مانه من ان نكتشف أن السبب من أجل الشهوة أم بسبب أخر لنزداد إيمانا واقتناعا بما أمر به الله

ثانيا ورود نص في القران والسنه عن تحريم شيء او النهي عنه لا يجعل مجال للشك يدخل في قلبك ولا يشتتك الذي يشتت هو أن الفتنه حولنا وفي كل مكان لا نستطيع من كثرتها أن نتخيل انها حرام قال تعالى (قل لا يستوي الخبث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)

ثالثا اضاعة الوقت في شيء محرم او فيه نهي شيء لا يستهان به فلو نعلم قيمة الوقت ما أضعناه
أخرج الحاكم في المستدرك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه “أغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك” وفي صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال”نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”
رابعا الأغاني الشهيره لسامي يوسف وأمثاله كما ذكرت لا تخلو من المعازف ولكن السؤال من اطلق عليها انها حلال وانها النموذج الصحيح للانشاد!! لا أعلم

الاستماع للمعازف فيه تحريم أيضا وإن كان داخل اغاني تحمل معاني دينيه ووطنيه قال رسول الله صلى الله ليه وسلم ليكونن من امتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف…

اعتذر للاطاله ولكني بحق اهمس في اذنك همسة غرضها الحب والحرص على الخير والله أني اخشى يوم الحساب من الوقوف أمام رب العزه فيقول ألم أحرم عليكم هذا وانهاكم عن هذا فنقول لم نكن مقتنعين والله أني اخجل من أيام ضاعت في غفلتي لهذا لا أريد لأحد مثلي ان يضيع وقت في التذبذب والله لو حتى امر فيه شك أن الله لا يحبه فلماذا لا نجتنبه لو لنا حبيب في الدنيا لتوددنا له بكل ما يحبه وامتنعنا عن كل ما لا يحبه ولله المثل الأعلى وهو رب العزه لماذا لا نتودد له في ما يحبه ونمتنع عن الصغائر والكبائرالتي لا يحبها ونهانا عنها

أردت ان أروي لك قصة شهيرة تخاطب العقل

جاء رجل- في زمن التابعين-إلى صحابي جليل وسأله عن الغناء
فقال له:انصف نفسك بنفسك..حلال أم حرام
إذا جاء يوم القيامة ووضع الميزان لتوزن به أعمالك كلها
فبالله عليك أين ستضع الملائكة هذا الغناء أفي كفة الحق أم في كفة الباطل
قال الرجل وكان عاقلا: بل والله ستضعه في كافة الباطل
قال الصحابي الجليل: إذن أذهب فقد أفتيت نفسك

وأنا أدعوا الله لك أن يثبتك على الحق.. اللهم أرنا الحق حق وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطل وأرزقنا اجتنابه

my_way_8888@hotmail.com

*بخصوص تلك القصة ، ففد توصلنا عند مناقشتى مع المهندس محمد إلى أنه لن يفيدنى بشئ ولن يضرنى بشئ.

أخى الحبيب محمد

حبيبى فى الله نحن عبيد لله وعبيد لأوامر الله

ومنتهى شرفى .. أنى صرت لك عبداً

ولذلك فالبحث فى أسباب تحريم شئ ليس لنقتنع أم لا فلأمور الشرعية لاتؤخذ بالعقل حبيبى ولكن اذا وافقها العقل فسمعاً وطاعة واذا لم يوافقها فسمعا وطاعة

والموسيقى والغناء والمطربين ذكوراً كانوا أو اناثاً فهم حرام باتفاق علماء المسلمين الذين يؤخذ منهم

حبيبى فى الله لن أقول لك قال الشيخ فلان أو علان ولكنى أقسم بالله أنك لو استفتيت قلبك الملئ بحب الله فلسوف تكون علىيقين من انها حرام مهما كانت درجة الرقى بها

سيدى الفاضل ليس معنى أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان أن نحور الإسلام ليلائم كل زمان ومكان ولكن معناها بارك الله فيك أن الله قد وضع لنا الشرائع التى بتطبيقها فى كل زمان ومكان ينصلح الحال أى أن المكان والزمان لن ينصلحان الا بتطبيق شرع الله وأوامره

أخى أترك العلمانيين بأفكارهم وآرائهم وفسادهم وتحكيمهم لعقولهم فى شرع الله وأوامره

وليس معنى أن أقول الله عند رؤية شئ أنة جميل بالضرورة فأنت ترى بارك الله فيك الفجار فى الكباريهات ينظرون الى الراقصات ويقولون الله صلى على النبى وصلاة النبى أحسن وماشاء الخلاق وماشاء الله فهل هذا دليل بارك الله بك على أن الرقص حلال

وبالنسبة للكاريكاتير الموضوع فى مقالتك

هل أنت راض عنه

اذا كانت سنة نبيك هكذا فكيف نسخر منها لإستدرار بعض الضحكات الساخرة التافهة

أقسم لك أنى أخاف عليك فهل تعلم أن هناك أُناس قد قرأوا موضوعك واقتنعوا بكلامك و أفكارك وسيطبقون ذلك على حياتهم فتأتى يوم القيامة و قد حملت مثل أزارهم

ان الحق واضح والباطل واضح

وأسألك بالله أن تعيد التفكير فى ما كتبت وهذه الأفكار

وأسألك بالله أن تعود الى بدايه الصفحة مرة أخرى وتقرأها بقلب مستعد للتنازل عن معتقده اذا ماظهرت له الحقيقة

وأنا أعتقد أنى لن أراك فى هذه الدنيا أبداً

ولكنى أسأل الله أن نلتقى فى الجنة

وأعتذر لطول الرد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

mr_m_adel@hotmail.com

mohamed adel


* بخصوص الكاريكاتير فكما تعلم ليس لى تدخل فى اختياره ، وهذا ليس بمثابة إخلاء مسؤولية ، لأن الكاريكاتير يعبر عن حالة تخبط وصلنا إيها ، لم يعد هناك شئ بسيط نأخذه بالفطرة ، وإنما من أفواه الشيوخ المنتاقضون دوماً.

قرات مقالك في الدستور وأعجبني ما كتبت, أرجو أن تطالع المواقع الآتية :

www.el7ad.com

www.deen-elensan.blogspot.com

www.no-limits-no-rules.blogspot.com

مع تمنياتي بالتوفيق

deen_elensan@hotmail.com

*عفواً .. لا سبيل لى فى الإلحاد!

السلام عليكم…. لقد قرأت موضوعك في صحيفه الدستور الاسبوعيه بتاريخ14 نوفمبر 2007 بعنوان كيف لما نسمع الموسيقى الراقيه او نشاهد فيلما جميلا او نقرأ كتبا رائعه نقول الله ثم نكفر الفن والادب واخواتها وقد اعجبني في الموضوع ان لك منطق في الاقناع العقلي الذي يتمتع به القليلون لكن…………واه من لكن هذه،عندما بدأت في القراءه حسيت اني تهت ليه كل ده يا اخي……… الصور.. التماثيل.. عمرو خالد.. القرضاوي.. لما كل هذا التشتيت والحيره.الامر لا يستحق كل هذا فالامر بسيط وواضح في ديننا هذا ، صحيح ان الفتاوى كترت اليومين دول لكن لسه في ناس كويسه ولسه قادرين اننا نفرق بين الخير والشر ..الحلال والحرام يعني انت مثلا اكيد مش محتار انت سني ولا شيعه اكيد سنه طب نيجي للاختلاف في الناس السنه اللي بتفتي طبعا اقصد الناس المحترمه اللي بتفتي اختلافهم رحمه يااخي فلو اختلف مثلا عمرو خالد عن يوسف القرضاوي عن محمد حسان فهذا ليس اختلاف تشتيت ولكن اختلاف رحمه لنا كما كان الاختلاف ايام الائمه الاربعه فلا داعي لكل هذا الخلط واستفتى قلبك… النقطه الثانيه رأيتك تعجبت من الفتاوى الخاصه بالتماثيل والصور والموسيقى وانكرت ضمنيا في كلامك الكثير منها… سيدي هذه الامور قتلت بحثا على ايدي علماء اجلاء هم اهل للحديث فيها واصدار الفتاوى وقد صدرت فيها بالفعل اراء العلماء الاجلاء منهم من وافق ومنهم من رفض اذن ليس من حقنا ان ننكر الرأي الاخر كما فعلت انت سيدي اذا اردت فخذ بالرأي اللذي يرضي ضميرك ولكن لا تنكر الاخر فهو رأي علماء اجلاء افضل مني ومنك في الفتوى واذا كنت سألت علماء لم يستطيعوا ان يجيبوا عليك اجابات مقنعه فلانك لم تلجأ لعلماء افاضل اقوياء لهم رأي الدين الحقيقي. في النهايه سيدي هذه الامور قتلت بحثا وانتهينا فلماذا نقف عندها وليس لها من التأثير السلبي الرهيب على المجتمع الذي يجعلنا نضيع الوقت فيها الاولى ان تركز ياسيدي على مايهم المجتمع الان مثل الفيديو كليبات اللتي اصبح المايوه هو الزي الرسمي فيها او حتى العباره اللتي غرقت وناااااااااااااام الموضوع فيها بينما نقيم نحن مهراجانات ملك جمال مصر ونشوف ازاي مشيته ووقفته.وشكرا

estabrak_86@yahoo.com

lama ahmed

*إذاً فالآخر الذى من المفترض أن أختلف معه ليس كافراً ، وإنما مسلماً، وبهذا يكون إسلامه غير إسلامى ، أو بالأدق: إيمانه غير إيمانى ، “من قال لا إله إلا الله مؤمناً خالصاً دخل الجنة” ، رحمة الله أجًل وأكبر.

وإن حقاً إختلافهم رحمة فلماذا لا يتقبلنى الآخر لو أخذت بكلام الشيخ خالد الجندى الذى يمتلك بيانو فى منزله؟ بل ولماذا لا يتقبل الآخر سيد قطب الذى كان يعود لمنزله فى نهاية يوم شاق ليستريح فى جو جميل من الأضواء الخافته والموسيقى الهادئة؟!

أخيراً .. شكراً لكل من كلف نفسه عناء الرد والإهتمام بالموضوع.

نُشر لى مقال بالعدد الأسبوعى لجريدة الدستور اليوم، إن كنت من متابعى مدونتى فأنا لم أكتب شيئاً جديداً يُذكر .. فقط أعدت ترتيب ودمج مجموعة من آراءى حول الميديا بشكل عام
ليقرأنى عدد أكبر، وهذا هو المقال:

[يالها من محظورات دينية تؤدى بك إلى الهاوية .. أو أسفل قليلاً ، إن ذهبت لشيخ وسألته لماذا يُحرم الإسلام الموسيقى؟ سيجاوبك قال الله تعالى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويأتى إليك بـ"أدلة" من الكتاب والسنة قد تحصل على أضعافها إذا بحثت على الإنترنت وليس فى عقل الشيخ ذاته. ما أود أن أقوله أننى أبحث فى أسباب التحريم ، أسأل بلماذا .. وأجد كل الإجابات سوى إجابة لأن!
قد يَبثُك: لأنها تُثير شهوه! وتأتى بالإجابة يميناً ويساراً ولا تجد شئ من هذا .. هل أنت مُتخيل أن تكون صورتك التذكراية مع زوجتك أسفل برج إيفيل والتى لن تتكرر زيارتك له سوى مرة واحدة فى العُمر حرام! هل أنت مُتخيل أن تتر مسلسل "البخيل" لعُمر خيرت حرام؟ أن رنه هاتفك والصورة المُنتقله عبر التليفيون حرام؟ وأغنية "أُمى" لمارسيل خليفة كذلك ، وكاتب مثل فرج فودة لم يستطيعوا أن يردوا على كتابته بالكلمة فردوا عليه بالرصاص وقتلوه بسبب "الحقيقة الغائبة" وغيرها كافراً كتاباته حرام!
علمونا ونحن صِغار أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان .. والآن فى الثمانية عشر من عُمرى أبحث عن هذا الإسلام بين الإخوان والسنة والشيعة والمعتزلة والمتصوفة وإسلام الأزهر وإسلام أسرتى وإسلام أسرتك وإسلام عمرو خالد وإسلام القرضاوى وإسلام محمد حسان وإسلام جمعية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالسعودية وغيرهم .. وأجدنى تائهاً بين كُل هؤلاء ، لكن الشئ الوحيد الذى تأكدت منه هو أن كُل فرقة من هؤلاء تؤمن بأنها الفرقة الناجية وما عداها ومن عادها كافر فى النار.
أعود لإسلام ما قبل الفرق والجماعات فى عصر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أجده حرّم الموسيقى والغناء لأنها دائماً كانت مُرتبطه بمجالس الخمر والنساء والفجور والمعاصى .. فهل إذا استمعتُ إلى شخصيات مُحترمة تُقدم فن راقى كمثل مارسيل خليفة وكاميليا جُبران وريم البنا وأميمة خليل وسُعاد ماسى وميس شلش وأنا أرسم لوحاتى المعمارية سأكون مُذنباً؟
وعندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى مجتمع "الجاهلية" المُفرطه ليحررهم من عبادة الأوثان أمس إلى عبادة الله اليوم ، الفارق ليله واحدة فقط .. لذلك كان صارماً فى تحريم الصور والتماثيل كيلا تؤثر تلك العقود الطويلة فيما يؤمنون به اليوم. الآن عندما تلتقط صورة تذكارية مع أصدقاءك هل أنت تتحدى الله فى خلقها أو بث الروح فيها؟ حاشا لله فهذا غير منطقى أبداً. هل عندما تُشاهد تمثال طلعت حرب تسجد له وتطوف حوله؟ بالطبع لا .. المفهوم الفكرى لدى البشرية تغيّر ومهما حاولت أن تقنعنى بأن هُناك نفوس ضعيفة فلا أظن أبداً أن شخصاً ما سيفعلها ويعبد صنم أو يُثار شهوانياً عند سماعه لحن موسيقى مثلاً! ثُم إن التأثيرات الصوتية التى يُضيفونها إلى ما يسمونه بـ"الأناشيد" تقوم بنفس عمل الموسيقى، فهل يجوز أن تخرج المرأة بالباروكه؟
الأدب .. أُحب الكتابه كمجال أدبى يخلق نوع من التوازن المضطرب مع دراستى العلمية ، وهُناك كثيرون تركت كلماتهم فى نفسى شيئاً يُذكر ، كان آخرهم العبقرى "أُنسى الحاج" الذى تعرفت عليه منذ ثمانية أشهر تقريباً ، كان عن طريق إحدى الكتب التى إشتريتها بالصدفة ثم أَسَرتنى فيما بعد ، تماماً كما حدث مع رواية "باء مثل بيت مثل بيروت" لإيمان حميدان وإن جلعنى إسمها منتظراً صدورها عاماً كاملاً إلى أن صادفتها فى المكتبة ذات يوم فلم يخب ظنى أبداًعندما قرأتُها.
"أنسى الحاج" رائد القصيدة النثرية ومعه أدونيس ، دافعا عن إبتكارهما حتى آخر لحظة من حياتهما ، وحتى الآن لا يزال يعترض الأدباء على القصائد النثرية بدءاً من تسميتها المتناقضة وحتى آخر قصيدة نثرية كتبها شاعر لم يشعر به الآخرين فى هذا العالم.
هؤلاء لم يموتوا ، فكلماتهم إمتدادا لا نهائياً لأعمارهم ، بمعنى أكثر قوة: أن يؤمن بهم أحد بعد موتهم فهذا عُمر إضافى جديد لحياتهم.
مقالى هذا لا يدعوك لترك الإسلام .. بل يدعوك للبحث .. للتفكير ، لإعمال عقلك الذى لم يهبه الله لك هباءاً ، لا أقل لك اترك صلاتك وإقرأ كتاباً، ولا أقل لك لا تقرأ القران واسمتع لأغنية ، لكنى أقل لك: قم بتأدية فروضك الدينية على أقرب وجه من الكمال أولاً ، بعدها لو أحببت أن تستمع لموسيقى فاستمع إلى أرقاها ذوقاً ، وإذا أردت أن تستمع لأغنية فجرب أن تستمع لهؤلاء الذين ذكرتم سلفاً فَهُم يستحضرون لك وطنيتك ، وإذا أردت أن تلتقط صورة لك عن سفح جبل إفرست فلا مانع لأنك لن تغدو هنالك مرة أخرى ، وإقرأ لأنسى الحاج ولفرج فودة وللطاهر وطار ولأحلام مستغانمى وغيرهم ، وتذكر جيداً أن كل مثال ذَكرته "بالطبع" هو بعيد كل البعد عن الأغانى والمغنيين الهابطين وكذلك الكُتاب الفاشلين الذين يظنون أن نجاحهم بتعديهم على الأديان وعلى المقدسات بالسوء ، تذكر أيضاً اننى لستُ مُفتياً أُبيح وأمنع ، لكن هذا منهجى الذى أؤمن به حتى يتضح لى ما قد يَخفى عَلَىْ ، تَذَّكر أخيراً تلك الكلمة التلقائية النقية العظيمة التى تخرج من أعماق أعماقك بصورة ليست لها مثيل عندما ترى صورة جميلة أو تستمع للحن أو أغنية فريدة أو تشاهد مشهد سينيمائى تم تأديته بحرفيه .. "الله" .. يالها من كلمه وياله من معنى! أرأيت كيف تجعلك الصورة الجميلة والصوت الفريد والمشهد الإحترافى أن تذكر الله!
افعل ما تُريد ، لكن الأهم .. كُن مؤمناً بما تفعل!]

انتهى المقال .. يتبقى أن أعرض الأسبوع القادم أمثلة لردود الأفعال التى أرسلها لى بعض القراء.

إقرأ: رواية فوضى الفصول – للسورى: محمد باقى محمد

استمع: سائراً بين التفاصيل – مارسيل خليفة

شاهد: رشحوها أنتم هذا الأسبوع!

أُنسي الحاج الذى اقتحم حياتى مُصادفةً منذ ثمانية أشهر تماماً ، لعلها كانت لحظة فارقة فى حياتى .. فليس من السهل أن أُفتن فكرياً بشخص ما بهذه السرعة. فما فعله معى أنيس منصور فى سنوات فعله أُنسى الحاج بقصائده النثرية قى أيام ليستمر معى حتى الآن ، لا أستطيع أن أُجزم أنه سيستمر معى للأبد ، فأنيس منصور – رغم احترامى الشديد له ولكل كلمه كتبها – إلا أنه لم يعد يُشّكل جزءاً كبيراً من أسلوبى وفِكرى الآن.

أسرنى أنيس منصور برحلاته فى البلاد الغريبة وقصصه المُثيرة التى يسمعها وينقلها ويعيشها مرتين .. مره فى المواقع ، ومرة مع سن قلمه. لكن أُنسى الحاج أخذنى فى رحلات من نوع آخر .. رحلات داخل النفس الإنسانية ، داخل الروح ، داخل المسيح ، الحرية ، الثورة ، والله!

وتلك الكلمات التى تراها بالأعلى كجملة للمدونة: [ومَهمَا سَالَم الكَاتِبُ الَتخرِيبِى سَيَظل يُصِيب ، ومَهمَا سَربَلهُ الحُب سَيَظل يُشعِل الحَرائِق ، ومَهمَا اِنحَط سَيَّظل أَعلى مِنْ عَصُرهُ ومِنْ نَاصِحِيه ، ومَهمَا حُورِبَ واضُهِد سَيَظلُ هُوَ الحَربُ الحَقِيقِية الّتى لا تَخْمَدْ] اخترتها فى لحظات كان مُجرد قول رأيى بحرية وصراحة هو أعضل مشكلة فى مجتمعى المنافق المُهام – دوماً بالكلام المعسول ، إخترتها لأنى شعرت بتلك الحالة القاسية المُعبره عن الكاتب التخريبى ، ولولا أن أُنسى كَتَبَ قبلها: [الكاتب التخريبى لا يقتصد أن يكون كاتباً تخريبياً ، إنه لقاء الفطرة ونداء الأشياء. فهذا هو دوره بمجرد أن يُعبّر عن تجربته ، عن فكره ، بمجرد أن يفتح فمه] ، لولا ذلك لصرخت بأعلى صوتى: أنا تخريبيى ، أنا كاتب تخريبى!

ولعل كلمة مدونتى القديمة: [مًدونه لإنسان ذو قلب ثائر معترض ناقم مات بأزمة قلبية منذ اللحظةالأولى لمولده ولم يُبْكه الكون عطفاً على المبادئ والأخلاق والصراحة والصفاء والجمال والمثاليةوالحزن والنبل والإحترام والحنان والصدق والحب!] هى تعبير قديم عن تلك الحالة، لكن هذا التعبير لن يكون أشمل ولا أقوى ولا أبلغ من قول أنسى الحاج.

كُنت ناقماً ورافضا هذا المجتمع ، ثم جعلنى أُنسى معترضاً على الإعتراض ذاته!

حالة من عدم الرضا الدائم ، تصحبها حالة من الأمل المُركّز فى الأشياء والأشخاص حوله. ما ساعد أُنسى على ذلك هو وحدته المُفرطه التى ضاهت وفاقت وحدتى مرات ومرات. إضافةً إلى حصيلته اللفظية الجمّه. فخرج علينا بما لا يزال يعترض عليه الشعراء والأدباء حتى الآن .. بدءاً من المُصطلح وحتى آخر قصيدة نثرية كتبها شخص ما على حدود هذا الكون!

أنا مؤمن بها تماماً ولدى تفسير آخر قد يُريح مُهاجميها، القصيدة تأخذ شكل الشعر ، والمقال يأخذ شكل النثر ..وعندما تأخذ القصيدة شكل النثر فهذا تناقض ، وهذا التناقض لا ينفك مُطلقاً عن المُحتوى ، فهذا شئ يُحسب لها ولا يُحسب ضدها ، لذلك أن مؤمن بالقصيدة الشعرية كمحتوى وكمسمى.

المُحتوى المتناقض مُثير دائماً للذهن ، حاث على التفكير ، يأخذ بيد الإنسان الذى يتملك بعض إستعاد فى التفكير [وهم أقلاء] فيدفعه نحو مئات الأسئلة بلا أجوبة!

لأول مرة أعترف بأن ما كان يمنعنى من إعتبار أنيس منصور كاتبى المُفضّل منذ سنوات هو إجابة تساؤل خبيث منى: هل هو مسلم أم مسيحى؟! بحثت ووجدت أنه مسلم ، مسقط رأسه يبعد عن منزلى 40 كيلومتر ، ليس لديه أولاد ، فاعتبرت نفسى إبنه وكان كاتبى المفضل. والآن هو كاتب عادى أثّر فى حياتى يوماً ما.

ولكنى عندما اكتشفت أُنسى الحاج لم أسأل نفسى أبداً هذا التساؤل ، بل اكتشفت أنه مسيحى بالصدفة عندما بحثت عن موقعه الإلكترونى على الإنترنت وقرأت سيرته الذاتيه.

ولا أُخفيكم سراً أننى سعيد بكونه مسيحياً ، أو بمعنى أدق: سعيد بنفسى عندما اكتشفت أننى لم أعد متعصباً منغلقاً كما الماضى ، فهو كاتب .. وما بين الكاتب والقارئ لا يوجد سوى الكلمة والفكرة والإحساس. وقد أحببت كلامه وأفكاره وتساؤلاته. فلا يهم جنسيته اللبنانية ، ولا ديانته المسيحية . تماماً كمارسيل خليفة الشيوعى .. أحبه جداً بألحانه بأغانيه بلبنانيته .. بشيوعيته وبأشعار محمود درويش التى تجد لها أبعاد أخرى بين ألحان وأغانى مارسيل.

هذه الثلاثية أشعار درويش وألحان وصوت مارسيل وقصائد أنسى الحاج النثرية هى المسيطرة تماماً على فكرى وحالتى فى تلك المرحلة الحالية ، مسيطرة بشكل غير عادى!

أعود لأُنسى:

فى الوطن نحن مختلفين ، وفى الديانة نحن أيضاً كذلك، قد أدخل الجنة ذات يوم حسب تعاليم دينى الذى أؤمن به ، لاحظتُ حبك للمسيح وحريتك المُطلقه فى الحديث عن الله ، وقد تدخل أنت الجنه حسب تعاليم دينك. أنا كافر بالنسبة لدينك .. وأنت كافر بالنسبة لدينى، وأنا مسكين أحَبّك ويود لُقياك، فهل تمنحنى يا الله – برحمتك فرصة لقاء لنا فى يوم – أخير – من الأيام؟!

* أم ليس للكفار مأوى آخر غير جهنم؟!

إقرأ: مجموعة من أعمال أنسى الحاج الشعرية

إستمع: وتموت قُرب دمى – مارسيل خليفة

شاهد: هل عرفتم من يكون سميح المدهون؟!

ستة عشر عاماً من الدراسة هى من أجمل سنوات العمر على الإطلاق .. تحوى من الطفولة ما تحوى ، ومن المراهقة وبالمراهقة تتأثر تأثيراً كبيراً ، وتقتطع من مرحلة الشباب بداياتها..

وجودك فى المدرسة الإبتدائية لم يكُ مفاجأة ، وأول يوم فى الإعدادية شعرب بزحام شديد ، لا تَذكُر أول يوم فى المرحلة الثانوية .. لكنك تذكر جيداً أن أول محاضرة فى كلية الهندسة كانت محاضرة ميكانيكا الساعة الثامنة والنصف صباح يوم 16/09/2006.

ستة عشرعاماً من إعداد الذات والعمل فى مشروع تكوينك .. ويسبقُهَا ستة سنوات من الطفولة والمشاغبة واستكشاف العالم حولك ، إنه مشروعك القومى على مستوى شخصك! 22 عاماً من التعلم فى ومن الحياة (الدنيا) ودراسة العلم (الدنيوى) .. وفى أى لحظة قد تموت!

إنها أكبر مغامرة فى حياتك .. فكم من العقود فى جُعبتك لتفنى منها إثنين لتعد نفسك لمرحلة (مُقبلة)؟! لوإفترضنا أن عُمر الإنسان 66 عاماً .. فهل من المنطق أن نستغرق منهم 22 عاماً فى تعلم كيف نعيش الـ 44عاماً الأخرى؟!

لا أعرف لماذا لا أعتبر ذلك منطقياً .. فاستغراق ثُلثُ الساعة فى اكتشاف الوقت والعقارب والأرقام الإنجليزية المطبوعة من أجل ثلثى الساعة الآخرين أمر غريب!

تساءلتُ قديماً .. هل تلك الكتب التى قرأتها فى الدنيا ستظل معى فى الآخرة؟ دفعنى هذا التساؤل إلى آخر: هل نحتفظ بالمعلومات والخبرات فى الجزء المادى من العقل أم فى الروح؟ .. وإن كانت بعض الأمراض مثل الزهايمر تحدث نتيجة لموت خلايا المخ [تفنى ولا تُستحدث] إذاً فإذا فنى المخ وتحلل كباقى الجسد فى التراب بعد الموت ستُفقد كل المعلومات.

لكن الأديان تؤمن بالروح .. تُصنفها طيبة وشريرة، وفى الدين الإسلامى روح المُتوفى تظل فى بيته أربعين يوماً بعد وفاته ، وتتعارف الأرواح وتتزوار فى القبور، وترد علينا السلام وتسمعنا ولا نُدركها .. إذاً فى تعرفنا وتعرف بيتها وأهلها وأصحابها .. هذا يعنى أن معارفها وخبراتها الدنيوية لم تفنى مع فناء الجسد!

لك إختيار نظرية تُفسر إجابة سؤالى السابق .. تستطيع أيضاً أن تبتكر تفسير جديد ، لكن أرجوك: كُن مؤمناً بشئ.

نَعود لثُلث الحياة التى نقصيها فى معرفة كيف نحيا الثلثين الباقيين .. ولأنها سنوات طويلة مُستقطعة من حياة قصيرة .. ولأننى لا أأعرف هل تبقى معنا ثقافتنا وخبراتنا وعلمنا وأدبنا فى الحياة الأخرى – وإن كُنا لن نحتاج إليها – لذلك فأن على أمل أن أحتفظ بقراءاتى وثقافاتى وخبراتى [كُلها أشياء بسيطة] لما بعد الحياة الدنيا.

هكذا أستنبط الأمل من العدم .. هكذا أتغلب على حالة الموت المُسيطرة علىّ ، هكذا أنزل من بيتى صباحاً وأنا أعرف أننى لن أموت .. وإنما قد أنتقل من مرحلة إلى مرحلة أسمى وأعظم وأخلد .. فأنا لا أعمل من أجل الآن أو من أجل الغد أو من أجل عشر سنوات أو حتى عمرى كله .. أنا أعمل من أجل الحياة الأبدية .. لا ستون عاماً غير قادرة على إستيعاب رُبع حلمك!

04/10/2007

إقرأ: قلباً ولون أصفر .. ومصيراً مجهولا لا يعلمه أحد!

إستمع: يا روايح الزمن الجميل – تتر مسلسل هوانم جاردن سيتى

شاهد: غميضة فى قانا – عبد الرحمن يوسف

“مخلوق كباقى المخلوقات ، تَمَّرد على قرار الله”

- لماذا لم يُبيدهُ الله؟

- لماذا منحه الحياه إلى جوارنا؟

-هل الله يحب التحدى؟

- وهل هذا المَخلوق غبى؟

- ما بين الأقدار المكتوبة والمشيئة المرغوبة ، دائما وأبداً تتوه نوايانا الحسنة فى الزحام!

- ما بين حلبة صراع وتحدى بسطها الإله على الأرض وما بين نفوس مخلوقه من روحه ، نجد أنفسناً تائهين ما بين إنحطاط ومثالية!

- ما بين النعيم الأبدى أوالجحيم الأبدى أو العدم الأبدى وما بين سنوات قليلات لا تكفى لتحقيق رُبع حلم ، نجد أنفساً لا جنة ولا حياة ولا نار!

ضمير فصل!

كنت أمضى ساعاتاً متجولاً بين الكتب والنت قبل أن أكتب أى مقال ، أحصل على الروابط المناسبة للموضوعات الخارجية وأضعها بحيث تخدم فكرة موضوعى ، حدث أن تخطيت الست ساعات فى إعداد مقالات مُعينة ، ويحدث الآن أننى فى قسم العمارة الذى لا نجد فيه منتفس ، ولا أخفيكم سراً فأنا الآن فى قمة حبى لمود الدراسة [إن جاز التعبير] برغم جنونه ، ما أود أن أقوله هو أننى سأتخلى قليلاً عن الأسلوب الواضح والصريح وعن الفكرة المُبسطة والعبارة المحددة ، سأتخلى عن كل هذا وأعود لما قبل وميض النجوم ، ليس مهماً أن تفهم مقالاتى ، المهم أنها قد تثيرك فكرياً ، وبدلاً من فكرة شخصية أبثها فيك ببساطة سأجعلك تدور جول نفسك ، نعم هناك صياغة أعقد من تلك التى ناقشت فيها موضوعى السابق ، كان من الممكن أن أضع لك مقتطفات من أدلة تحريم الصور التى يتداولها الشيوخ فى خطبهم ، ثم أنقل لك كيف أن مجلة الأزهر تحتفى وتحتفل بفنان مُصَوِّر مسلم! وأُنهى المقال بهذه الطريقة.

ولا تسألنى ماذا تود أن تقول يا مادز؟ افهم ما تشاء ، اذا كنت سلفياً قُل عليَّ كافراً وعلى مجلة الأزهر مجلة ساقطة أبعد ما تكون عن الدين الإسلامى [بالمناسبة هى مليئة بصور الكُتَّاب] ، وإن كنت علمانياً مُتفتحاً فارسل برقية شكر لكاتب هذا المقال فى مجلة الأزهر ، وإن كنت وسطياً فلا تشغل بالك بتلك التفاهات.

أود أن أخبركم بأننى فى المرحلة القادمة سأكون كاتباً لنفسى فى المقام الأول ، وعندما تتحول خواطرى إلى مقال فلن يشعر به إلا من يمر بتجربة شبيهه بتلك التى أمر بها فى موقف المقال ذاته ، أو من يهوى التحدى فيُثار ذهنياً .. وما أسعدنى عندما أجد شاباً يُفكر!

لا داعى لأن تتعب نفسك كثيراً بمجيئك هنا ، ولكن اذا تحديت نفسك وجئت فاصبر على حماقتى واصبر على تفاهاتى واصبر على الكلام الذى سأقف به امام الله تعالى فى يوم [قريب] من الأيام.

شكراً لكم،

كانت تعلم أننى أبحث فى قضية تحريم أو تحليل الموسيقى منذ فترة ليست بقصيرة ، ولذلك أرسَلت لى الأستاذة منى أسعد رابطاً لمقال بسيط جداً ومريح جداً ، أتمنى لو تقرأوه .. فقد تتضح الصورة وقد نصل الى مرجعية اسلامية عصرية!

عنوان المقال: “الموسيقى والدين .. وجهة نظر”

كاتب المقال: د.عامر الحافى

جهة النشر: جريدة “الدستور” الأردنية – 8 رمضان 1428 – 20 أيلول (سبتمبر) 2007

الموسيقى والدين .. وجهة نظر

برغم فساد المؤسسة الدينية فى كلاً من المملكة العربية السعودية ومصر (من وجهة نظرى أنا وليس بالضرورة من وجهة نظرك أنت) ، إلا أننى أرى أن الإسلام المصرى فيه بصيص أمل ، ففى كتاب “الفكر الإسلامى ومستجدات العصر” للأستاذ محمود القلينى والذى صدر عن وزارة الأوقاف ضمن سلسلة “قضايا إسلامية” العدد 122 تجد الكاتب قد استند إلى مجلة العربى الكويتية فى مراجعه التى استخدمها فى كتابه هذا الكتاب خاصة المقالات المختصة بشأن العولمة فى الأعداد 481 و 494 ، وكما تحدثت فى مقال سابق أن مجلة العربى هى التى إعتبرها الشيخ الراحل ابن باز – رحمه الله – مجلة كافرة داعرة تبث سموماً وإلحاداً.

موقف آخر يُشعرنى ببعض امل فى إسلام يصلح لهذا العصر وهو أن مجلة الأزهر الصادرة عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فى عددها الصادر فى جمادى الآخرة 1428 هجرياً قام فيه الدكتور أحمد فؤاد باشا (نائب رئيس جامعة القاهرة السابق) بإعداد مقال يحتفى فيه بـ “بإيتين دينيه” ذلك الرسام الفرنسى الشهير المولود سنة 1861 م فى باريس والذى أسلم فيما بعد ، تابع معى كيف يتحدث إلينا أحمد فؤاد باشا عن كُتب “دينيه” التى أثرى بها المكتبة الإسلامية الغربية ثم تلاها بلوحاته التى تملأ متحف لوكسمبرج:

“ولد ألفونس إتيين دينيه فى باريس سنة 1861 م ، وكان فناناً يمتلكه شعور دينى ويُسيطر عليه. اعتنق الإسلام بعد تأمل وتفكير، واختار اسم ناصر الدين ، وكرس حياته لنصرة الدين الإسلامى ومن أهم كتبه رسالة قيمة بعنوان (أشعة خاصة بنور الإسلام) ، جعلها بحثاً عصرياً فى مبادئ الدين الإسلامى ، وأراد إظهار هذه المبادئ واضحة جلية ، وأنها تفضل مبادئ المدنيات المعاصرة ، وهى رد على من يزعمون أن الإسلام لم يأت بجديد. وله أيضاً كتاب (الحج إلى بيت الله الحرام) ، وكتاب (الشرق كما يراه الغرب) ووسائل أخرى تحت عنوان (آراء غربية فى مسائل شرقية) ، وموسوعة ( السيرة النبوية) التى جعلها تأريخاً لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكتاب (حياة العرب) وكتاب (حياة الصحراء) وكلها تشير إلى ما يحمله فى قلبة من حب للإسلام وتقدير للشرق والشرقيين.

من ناحية أخرى كان “المسيو دينيه” من كبار أهل الفن ورجال التصوير وصاحب اللوحات النفيسه التى تذدان بها جدران المعارض الفنية وتحتفظ بها المتاحف الفرنسية الكبيرة وغيرها من متاحف العالم ، وله فى متحف (لوكسمبرج) – ومهو متحف كبار المصورين العصريين بباريس – عدة صور ، منها الصورة الشهيرة المعروفة باسم (غداة رمضان)”.

ممم ، ما رأيك الآن؟

* مجلة العربى مجلة محترمه أتابعها من 2004 حتى الآن.
* كتب “إتين دينيه” بحث عصرى فى مبادئ الإسلام لأنه أسلم بعد تأمل وتفكير.
* أثرى “إتيين دينه” المكتبة الإسلامية الغربية بكتب وموسوعات عَبَّرَ فيها عن إسلامه كمسلم فعلى وليس كمستشرق لم تكتمل عنده الصورة بعد ، قال دينيه: “إننا نلمس من خلال كتابات المستشرقين إن مُحمداً يتحدث بلهجة ألمانية إذا كان الكاتب ألمانياً ، ويتحدث بلهجة إيطالية إذا كان الكاتب إيطالياً ، وهكذا تتغير صورة مُحمد بتغير جنسية الكاتب. إن المستشرقين يقدمون صوراً خيالية هى أبعد ما تكون عن الحقيقة”
*دينيه فنان مسلم تملأ لوحاته معارض ومتاحف فرنسا والعالم.

إذاً فهل الإسلام ضد الفن؟ ضد الرسم؟ ضد التصوير؟ ضد الجمال؟ ضد كلمة “الله” التى تنطلق من شفاهك كأعظم وأول كلمة تلقائية تخرج من داخلك عندما ترى صورة جميلة؟

أنا لا ولن أظن ذلك .. ولذلك رأيت أن هُناك ثمة أمل فى إسلام مصر أو الإسلام فى مصر برغم إعتراضى على فساد المؤسسات الدينية كهيكل إدارى ليس إلاً!