Tag Archive: أنا فى أماكن أخرى



مجلة النوارس: هنا

رابط الحوار: هنا

عن أسباب فشل الإتحادات الحالية التى نستنبط منها أسباب نجاح إتحادنا القادم كتبت الأستاذة داليا هلال المحررة فى مجلة روز اليوسف هذا المقال معتمده على رسالتى التى أرسلتها إليها بعد اللقاء ..

- إنظر أيضا: كواليس اللقاء السادس [1-3]

هذه نماذج لبعض الردود التى جاءتنى على بريدى الإلكترونى بعد نشر المقال السابق فى جريدة  الدستور:

يا أستاذى العزيز
حاول ألا تتفقه فى الأشياء التى أنت لست عالما بها
و أيضا حاول ألا تخلط الأمور على الناس بكتابة بعض الكلمات التى ربما تكون سببا فى دخول ” غيرك” فى المعصية
إن كنت لا تعلم حكم الإسلام فى الغناء فهذه مشكلتك
و إن كنت أيضا تستلذ بسماع الغناء و المعازف فهذه مشكلتك أيضا
حاول ألا تعوم الأمور بمقال مثل الذى كتبته يوم 14/11/2007
يا سيدى العزيز
كل ما توافق مع الشريعة من أدبيات فهو على عينا و على راسنا
لكن متجيش على كتاب يخالف الشريعة و بعض الأحيان ينتقد ما لا يجب إنتقاده من صحيح الشرعية ثم نقول ” الله ” , الله على إيه بقى , الله على مخالفة شريعة الله ؟؟
جبريل عليه السلام لم يدخل بيت النبى صلى الله عليه و سلم لأن به صورة
فهل أنت تحل ذلك الان !!!؟؟
يا سيدى العزيز
إعلم من تنتقد , أنت تنتقد شريعة “الله” مش واحد صاحبك !!؟؟
و كلمتى الأخيرة لك
إتقى الله

magic_teefa@hotmail.com

mostafa mohammed

* لم أتفقه فى الدين وإنما ذكرت: [تذكر أيضاً اننى لستُ مُفتياً أُبيح وأمنع ، لكن هذا منهجى الذى أؤمن به حتى يتضح لى ما قد يَخفى عَلَىْ]

ازيك يا باشا

انا قرأت رسالتك اللي انتشرت في الدستور

بص بقي انا عايز اقولك حاجة ماتحيرش نفسك مع القرضاوي وحسان وعمروخالد ( هو مافيش انواع مختلفة من الإسلام فقط اختلاف الفهم )

افهم الإسلام زي ماهو زى ماهوموجود في القرآن والسنة الصحيحة حسه بقلبك وافهمه بعقلك وماتخليش حد يفرض عليك وصية في فهمه القرآن واضح وميسر كل اللي محتاجينه علشان نفهمه نكون فاهمين اللغة العربية اللي نزل بها اقرأ بتدبر ولو في اية مافهمتهاش هات كتاب تفسير ميسر واقرأ فيه او هات القاموس وطلع معني الكلمة وشوف الأية اللي قبلها واللي بعدها وعيش مع القرآن

كل المشايخ اللي انت قولتهم وغيرهم دورهم بس الموعظة والتذكير لكن علم لاء العلم مش في الفضائيات ولا علي الشرايط لكن في معاهد دراسية مخصصة لتعليم الناس علوم الدين فلو عايز ممكن تشترك فيها

لكن اي حد يقولك حاجة عمروخالد او حسان او القرضاوي اي حد ماتاخدش كلامه من غير ماتفكر فيه وان اي حد افتي لك فتوي اسأله عن الدليل ولو مافهمتش كلامه ناقشه فيه

اسأل وناقش وماتخافش

ونصيحة مني – وانا يعني مش اكبر منك بكتير- استغل سنك الصغير

ودماغك – اللي واضح ان هي نضيفة – في حفظ القرآن شوف ممكن تحفظ كل يوم قد ايه وابدأ ولو في دار تحفيظ او مسجد فيه شيخ متمكن من الأحكام روح واحفظ

ربنا يوفقك ويكرمك

وماطولش عليك

سلام

darshaway@yahoo.com

mostafa rayan


*تعليق هادئ جداً يدفعنى للعمل بنصائح كاتبه.

سلام عليكم

قرأت مشاركتك في العدد الماضي للدستور وإذا سمحت لي أردت أن أشاركك الحوار

عن الغناء والمعازف فأنا أشعر بمشاعرك حين لا تعرف عن من تأخذ دينك عن الشيخ فلان أم فلان والتشتت فأنت غير مقتنع أن مقطع من اغنيه هادفه وطنيه سيحرك فيك مشاعر الشهوه فلماذا التحريم ثم أن الأغاني التي يطلقون عليها اغاني دينية تستخدم نفس الالات الموسيقية ونفس الايقاعات المحرمة

أنا كنت لفترة طويلة من حياتي مشتت وأردت ان أنقل لك اقتناعي في النهاية أن الغناء والمعازف حرام وأنها من الفتن في زمن الفتن الذي نحن فيه

أولا نحن نأخذ ديننا من القران والسنة والشيوخ ينقلون لنا على لسانهم هذا المنهج فقط علينا ان نتأكد هل هذا الشيخ ينقل سنه صحيحه أم ضعيفه أم انه يفسر من وجهة نظره التي تحتمل الصواب أم الخطأ ام يذكر خلاصة تفسير العلماء والصحابة الذين عاشوا مع الرسول فكثير من الشيوخ لا يتأكد من مصادر معلوماته وكثير يذبذب المعلومة ولا يحرمها ولا يحللها برغم ورود نص صريح لها.

يقول الامام محمد بن سيرين رحمه الله «إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم».

اولا اخي العزيز جزء كبير من عقيدتنا هو الإنقياد لما أمرنا الله به ورسوله جزء كبير هو الامتناع عن ما نهى وحرم الله ونقول له سبحانه سمعا وطاعه هو خالقنا وهو اعلم بنا ولن يأمر بشيء أو يحرم شيء إلا لخير لنا يجب أن نكون موقنين من هذا داخلنا .. لا مانه من ان نكتشف أن السبب من أجل الشهوة أم بسبب أخر لنزداد إيمانا واقتناعا بما أمر به الله

ثانيا ورود نص في القران والسنه عن تحريم شيء او النهي عنه لا يجعل مجال للشك يدخل في قلبك ولا يشتتك الذي يشتت هو أن الفتنه حولنا وفي كل مكان لا نستطيع من كثرتها أن نتخيل انها حرام قال تعالى (قل لا يستوي الخبث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)

ثالثا اضاعة الوقت في شيء محرم او فيه نهي شيء لا يستهان به فلو نعلم قيمة الوقت ما أضعناه
أخرج الحاكم في المستدرك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه “أغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك” وفي صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال”نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”
رابعا الأغاني الشهيره لسامي يوسف وأمثاله كما ذكرت لا تخلو من المعازف ولكن السؤال من اطلق عليها انها حلال وانها النموذج الصحيح للانشاد!! لا أعلم

الاستماع للمعازف فيه تحريم أيضا وإن كان داخل اغاني تحمل معاني دينيه ووطنيه قال رسول الله صلى الله ليه وسلم ليكونن من امتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف…

اعتذر للاطاله ولكني بحق اهمس في اذنك همسة غرضها الحب والحرص على الخير والله أني اخشى يوم الحساب من الوقوف أمام رب العزه فيقول ألم أحرم عليكم هذا وانهاكم عن هذا فنقول لم نكن مقتنعين والله أني اخجل من أيام ضاعت في غفلتي لهذا لا أريد لأحد مثلي ان يضيع وقت في التذبذب والله لو حتى امر فيه شك أن الله لا يحبه فلماذا لا نجتنبه لو لنا حبيب في الدنيا لتوددنا له بكل ما يحبه وامتنعنا عن كل ما لا يحبه ولله المثل الأعلى وهو رب العزه لماذا لا نتودد له في ما يحبه ونمتنع عن الصغائر والكبائرالتي لا يحبها ونهانا عنها

أردت ان أروي لك قصة شهيرة تخاطب العقل

جاء رجل- في زمن التابعين-إلى صحابي جليل وسأله عن الغناء
فقال له:انصف نفسك بنفسك..حلال أم حرام
إذا جاء يوم القيامة ووضع الميزان لتوزن به أعمالك كلها
فبالله عليك أين ستضع الملائكة هذا الغناء أفي كفة الحق أم في كفة الباطل
قال الرجل وكان عاقلا: بل والله ستضعه في كافة الباطل
قال الصحابي الجليل: إذن أذهب فقد أفتيت نفسك

وأنا أدعوا الله لك أن يثبتك على الحق.. اللهم أرنا الحق حق وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطل وأرزقنا اجتنابه

my_way_8888@hotmail.com

*بخصوص تلك القصة ، ففد توصلنا عند مناقشتى مع المهندس محمد إلى أنه لن يفيدنى بشئ ولن يضرنى بشئ.

أخى الحبيب محمد

حبيبى فى الله نحن عبيد لله وعبيد لأوامر الله

ومنتهى شرفى .. أنى صرت لك عبداً

ولذلك فالبحث فى أسباب تحريم شئ ليس لنقتنع أم لا فلأمور الشرعية لاتؤخذ بالعقل حبيبى ولكن اذا وافقها العقل فسمعاً وطاعة واذا لم يوافقها فسمعا وطاعة

والموسيقى والغناء والمطربين ذكوراً كانوا أو اناثاً فهم حرام باتفاق علماء المسلمين الذين يؤخذ منهم

حبيبى فى الله لن أقول لك قال الشيخ فلان أو علان ولكنى أقسم بالله أنك لو استفتيت قلبك الملئ بحب الله فلسوف تكون علىيقين من انها حرام مهما كانت درجة الرقى بها

سيدى الفاضل ليس معنى أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان أن نحور الإسلام ليلائم كل زمان ومكان ولكن معناها بارك الله فيك أن الله قد وضع لنا الشرائع التى بتطبيقها فى كل زمان ومكان ينصلح الحال أى أن المكان والزمان لن ينصلحان الا بتطبيق شرع الله وأوامره

أخى أترك العلمانيين بأفكارهم وآرائهم وفسادهم وتحكيمهم لعقولهم فى شرع الله وأوامره

وليس معنى أن أقول الله عند رؤية شئ أنة جميل بالضرورة فأنت ترى بارك الله فيك الفجار فى الكباريهات ينظرون الى الراقصات ويقولون الله صلى على النبى وصلاة النبى أحسن وماشاء الخلاق وماشاء الله فهل هذا دليل بارك الله بك على أن الرقص حلال

وبالنسبة للكاريكاتير الموضوع فى مقالتك

هل أنت راض عنه

اذا كانت سنة نبيك هكذا فكيف نسخر منها لإستدرار بعض الضحكات الساخرة التافهة

أقسم لك أنى أخاف عليك فهل تعلم أن هناك أُناس قد قرأوا موضوعك واقتنعوا بكلامك و أفكارك وسيطبقون ذلك على حياتهم فتأتى يوم القيامة و قد حملت مثل أزارهم

ان الحق واضح والباطل واضح

وأسألك بالله أن تعيد التفكير فى ما كتبت وهذه الأفكار

وأسألك بالله أن تعود الى بدايه الصفحة مرة أخرى وتقرأها بقلب مستعد للتنازل عن معتقده اذا ماظهرت له الحقيقة

وأنا أعتقد أنى لن أراك فى هذه الدنيا أبداً

ولكنى أسأل الله أن نلتقى فى الجنة

وأعتذر لطول الرد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

mr_m_adel@hotmail.com

mohamed adel


* بخصوص الكاريكاتير فكما تعلم ليس لى تدخل فى اختياره ، وهذا ليس بمثابة إخلاء مسؤولية ، لأن الكاريكاتير يعبر عن حالة تخبط وصلنا إيها ، لم يعد هناك شئ بسيط نأخذه بالفطرة ، وإنما من أفواه الشيوخ المنتاقضون دوماً.

قرات مقالك في الدستور وأعجبني ما كتبت, أرجو أن تطالع المواقع الآتية :

www.el7ad.com

www.deen-elensan.blogspot.com

www.no-limits-no-rules.blogspot.com

مع تمنياتي بالتوفيق

deen_elensan@hotmail.com

*عفواً .. لا سبيل لى فى الإلحاد!

السلام عليكم…. لقد قرأت موضوعك في صحيفه الدستور الاسبوعيه بتاريخ14 نوفمبر 2007 بعنوان كيف لما نسمع الموسيقى الراقيه او نشاهد فيلما جميلا او نقرأ كتبا رائعه نقول الله ثم نكفر الفن والادب واخواتها وقد اعجبني في الموضوع ان لك منطق في الاقناع العقلي الذي يتمتع به القليلون لكن…………واه من لكن هذه،عندما بدأت في القراءه حسيت اني تهت ليه كل ده يا اخي……… الصور.. التماثيل.. عمرو خالد.. القرضاوي.. لما كل هذا التشتيت والحيره.الامر لا يستحق كل هذا فالامر بسيط وواضح في ديننا هذا ، صحيح ان الفتاوى كترت اليومين دول لكن لسه في ناس كويسه ولسه قادرين اننا نفرق بين الخير والشر ..الحلال والحرام يعني انت مثلا اكيد مش محتار انت سني ولا شيعه اكيد سنه طب نيجي للاختلاف في الناس السنه اللي بتفتي طبعا اقصد الناس المحترمه اللي بتفتي اختلافهم رحمه يااخي فلو اختلف مثلا عمرو خالد عن يوسف القرضاوي عن محمد حسان فهذا ليس اختلاف تشتيت ولكن اختلاف رحمه لنا كما كان الاختلاف ايام الائمه الاربعه فلا داعي لكل هذا الخلط واستفتى قلبك… النقطه الثانيه رأيتك تعجبت من الفتاوى الخاصه بالتماثيل والصور والموسيقى وانكرت ضمنيا في كلامك الكثير منها… سيدي هذه الامور قتلت بحثا على ايدي علماء اجلاء هم اهل للحديث فيها واصدار الفتاوى وقد صدرت فيها بالفعل اراء العلماء الاجلاء منهم من وافق ومنهم من رفض اذن ليس من حقنا ان ننكر الرأي الاخر كما فعلت انت سيدي اذا اردت فخذ بالرأي اللذي يرضي ضميرك ولكن لا تنكر الاخر فهو رأي علماء اجلاء افضل مني ومنك في الفتوى واذا كنت سألت علماء لم يستطيعوا ان يجيبوا عليك اجابات مقنعه فلانك لم تلجأ لعلماء افاضل اقوياء لهم رأي الدين الحقيقي. في النهايه سيدي هذه الامور قتلت بحثا وانتهينا فلماذا نقف عندها وليس لها من التأثير السلبي الرهيب على المجتمع الذي يجعلنا نضيع الوقت فيها الاولى ان تركز ياسيدي على مايهم المجتمع الان مثل الفيديو كليبات اللتي اصبح المايوه هو الزي الرسمي فيها او حتى العباره اللتي غرقت وناااااااااااااام الموضوع فيها بينما نقيم نحن مهراجانات ملك جمال مصر ونشوف ازاي مشيته ووقفته.وشكرا

estabrak_86@yahoo.com

lama ahmed

*إذاً فالآخر الذى من المفترض أن أختلف معه ليس كافراً ، وإنما مسلماً، وبهذا يكون إسلامه غير إسلامى ، أو بالأدق: إيمانه غير إيمانى ، “من قال لا إله إلا الله مؤمناً خالصاً دخل الجنة” ، رحمة الله أجًل وأكبر.

وإن حقاً إختلافهم رحمة فلماذا لا يتقبلنى الآخر لو أخذت بكلام الشيخ خالد الجندى الذى يمتلك بيانو فى منزله؟ بل ولماذا لا يتقبل الآخر سيد قطب الذى كان يعود لمنزله فى نهاية يوم شاق ليستريح فى جو جميل من الأضواء الخافته والموسيقى الهادئة؟!

أخيراً .. شكراً لكل من كلف نفسه عناء الرد والإهتمام بالموضوع.

نُشر لى مقال بالعدد الأسبوعى لجريدة الدستور اليوم، إن كنت من متابعى مدونتى فأنا لم أكتب شيئاً جديداً يُذكر .. فقط أعدت ترتيب ودمج مجموعة من آراءى حول الميديا بشكل عام
ليقرأنى عدد أكبر، وهذا هو المقال:

[يالها من محظورات دينية تؤدى بك إلى الهاوية .. أو أسفل قليلاً ، إن ذهبت لشيخ وسألته لماذا يُحرم الإسلام الموسيقى؟ سيجاوبك قال الله تعالى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويأتى إليك بـ"أدلة" من الكتاب والسنة قد تحصل على أضعافها إذا بحثت على الإنترنت وليس فى عقل الشيخ ذاته. ما أود أن أقوله أننى أبحث فى أسباب التحريم ، أسأل بلماذا .. وأجد كل الإجابات سوى إجابة لأن!
قد يَبثُك: لأنها تُثير شهوه! وتأتى بالإجابة يميناً ويساراً ولا تجد شئ من هذا .. هل أنت مُتخيل أن تكون صورتك التذكراية مع زوجتك أسفل برج إيفيل والتى لن تتكرر زيارتك له سوى مرة واحدة فى العُمر حرام! هل أنت مُتخيل أن تتر مسلسل "البخيل" لعُمر خيرت حرام؟ أن رنه هاتفك والصورة المُنتقله عبر التليفيون حرام؟ وأغنية "أُمى" لمارسيل خليفة كذلك ، وكاتب مثل فرج فودة لم يستطيعوا أن يردوا على كتابته بالكلمة فردوا عليه بالرصاص وقتلوه بسبب "الحقيقة الغائبة" وغيرها كافراً كتاباته حرام!
علمونا ونحن صِغار أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان .. والآن فى الثمانية عشر من عُمرى أبحث عن هذا الإسلام بين الإخوان والسنة والشيعة والمعتزلة والمتصوفة وإسلام الأزهر وإسلام أسرتى وإسلام أسرتك وإسلام عمرو خالد وإسلام القرضاوى وإسلام محمد حسان وإسلام جمعية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالسعودية وغيرهم .. وأجدنى تائهاً بين كُل هؤلاء ، لكن الشئ الوحيد الذى تأكدت منه هو أن كُل فرقة من هؤلاء تؤمن بأنها الفرقة الناجية وما عداها ومن عادها كافر فى النار.
أعود لإسلام ما قبل الفرق والجماعات فى عصر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أجده حرّم الموسيقى والغناء لأنها دائماً كانت مُرتبطه بمجالس الخمر والنساء والفجور والمعاصى .. فهل إذا استمعتُ إلى شخصيات مُحترمة تُقدم فن راقى كمثل مارسيل خليفة وكاميليا جُبران وريم البنا وأميمة خليل وسُعاد ماسى وميس شلش وأنا أرسم لوحاتى المعمارية سأكون مُذنباً؟
وعندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى مجتمع "الجاهلية" المُفرطه ليحررهم من عبادة الأوثان أمس إلى عبادة الله اليوم ، الفارق ليله واحدة فقط .. لذلك كان صارماً فى تحريم الصور والتماثيل كيلا تؤثر تلك العقود الطويلة فيما يؤمنون به اليوم. الآن عندما تلتقط صورة تذكارية مع أصدقاءك هل أنت تتحدى الله فى خلقها أو بث الروح فيها؟ حاشا لله فهذا غير منطقى أبداً. هل عندما تُشاهد تمثال طلعت حرب تسجد له وتطوف حوله؟ بالطبع لا .. المفهوم الفكرى لدى البشرية تغيّر ومهما حاولت أن تقنعنى بأن هُناك نفوس ضعيفة فلا أظن أبداً أن شخصاً ما سيفعلها ويعبد صنم أو يُثار شهوانياً عند سماعه لحن موسيقى مثلاً! ثُم إن التأثيرات الصوتية التى يُضيفونها إلى ما يسمونه بـ"الأناشيد" تقوم بنفس عمل الموسيقى، فهل يجوز أن تخرج المرأة بالباروكه؟
الأدب .. أُحب الكتابه كمجال أدبى يخلق نوع من التوازن المضطرب مع دراستى العلمية ، وهُناك كثيرون تركت كلماتهم فى نفسى شيئاً يُذكر ، كان آخرهم العبقرى "أُنسى الحاج" الذى تعرفت عليه منذ ثمانية أشهر تقريباً ، كان عن طريق إحدى الكتب التى إشتريتها بالصدفة ثم أَسَرتنى فيما بعد ، تماماً كما حدث مع رواية "باء مثل بيت مثل بيروت" لإيمان حميدان وإن جلعنى إسمها منتظراً صدورها عاماً كاملاً إلى أن صادفتها فى المكتبة ذات يوم فلم يخب ظنى أبداًعندما قرأتُها.
"أنسى الحاج" رائد القصيدة النثرية ومعه أدونيس ، دافعا عن إبتكارهما حتى آخر لحظة من حياتهما ، وحتى الآن لا يزال يعترض الأدباء على القصائد النثرية بدءاً من تسميتها المتناقضة وحتى آخر قصيدة نثرية كتبها شاعر لم يشعر به الآخرين فى هذا العالم.
هؤلاء لم يموتوا ، فكلماتهم إمتدادا لا نهائياً لأعمارهم ، بمعنى أكثر قوة: أن يؤمن بهم أحد بعد موتهم فهذا عُمر إضافى جديد لحياتهم.
مقالى هذا لا يدعوك لترك الإسلام .. بل يدعوك للبحث .. للتفكير ، لإعمال عقلك الذى لم يهبه الله لك هباءاً ، لا أقل لك اترك صلاتك وإقرأ كتاباً، ولا أقل لك لا تقرأ القران واسمتع لأغنية ، لكنى أقل لك: قم بتأدية فروضك الدينية على أقرب وجه من الكمال أولاً ، بعدها لو أحببت أن تستمع لموسيقى فاستمع إلى أرقاها ذوقاً ، وإذا أردت أن تستمع لأغنية فجرب أن تستمع لهؤلاء الذين ذكرتم سلفاً فَهُم يستحضرون لك وطنيتك ، وإذا أردت أن تلتقط صورة لك عن سفح جبل إفرست فلا مانع لأنك لن تغدو هنالك مرة أخرى ، وإقرأ لأنسى الحاج ولفرج فودة وللطاهر وطار ولأحلام مستغانمى وغيرهم ، وتذكر جيداً أن كل مثال ذَكرته "بالطبع" هو بعيد كل البعد عن الأغانى والمغنيين الهابطين وكذلك الكُتاب الفاشلين الذين يظنون أن نجاحهم بتعديهم على الأديان وعلى المقدسات بالسوء ، تذكر أيضاً اننى لستُ مُفتياً أُبيح وأمنع ، لكن هذا منهجى الذى أؤمن به حتى يتضح لى ما قد يَخفى عَلَىْ ، تَذَّكر أخيراً تلك الكلمة التلقائية النقية العظيمة التى تخرج من أعماق أعماقك بصورة ليست لها مثيل عندما ترى صورة جميلة أو تستمع للحن أو أغنية فريدة أو تشاهد مشهد سينيمائى تم تأديته بحرفيه .. "الله" .. يالها من كلمه وياله من معنى! أرأيت كيف تجعلك الصورة الجميلة والصوت الفريد والمشهد الإحترافى أن تذكر الله!
افعل ما تُريد ، لكن الأهم .. كُن مؤمناً بما تفعل!]

انتهى المقال .. يتبقى أن أعرض الأسبوع القادم أمثلة لردود الأفعال التى أرسلها لى بعض القراء.

إقرأ: رواية فوضى الفصول – للسورى: محمد باقى محمد

استمع: سائراً بين التفاصيل – مارسيل خليفة

شاهد: رشحوها أنتم هذا الأسبوع!

اتنشرلى مقال وثُلثُ النهاردة فى جريدة الدستور المصرية – العدد الأسبوعى ، أول ما فتحت الصفحة دى عينى وقعت على المقال ده:

قرأت أول جملة لقيت الكلام مش غريب عليّا ، قرأت الجملة اللى بعدها لقيته كلامى ، بشوف الإمضاء تحت المقال لقيته: “محمد أحمد” ، أول كلمة قلتها: “أنا اتسرقت!”
طلعت فوق شوية لقيت مقالى منشور فى أعلى الصفحة فى إطار خاص ، وتحته اسمى واميلى:

الظاهر المحرر كان محتار بين أمرين ، إنه يفرط من جزء من مقالى أو إنه يكتب اسمى تحت مقالين فى صفحة واحدة وفى عدد واحد ، فنشر المقال الأصلى باسمى ومعاه كاريكاتير لدعاء العدل ، ونشر الجزء الأخير فى مقال منفصل وغير الاسم ، ياللا حصل خير. مقال باسم محمد مرعى وجزء منه مقال باسم محمد أحمد ، واحد :)
* المقال منشور بمدونتى بعنوان: ثلاثة أفلام غير واقعية!

قضايا تؤرقنى .. قضايا دينية تضعنى على الحافه .. وبعد عام قضيتُ 70 بالمائه منه على الإنترنت ، بعد أن قرأت للجميع .. للملاحدة والزنادقة والمتأرجحين بين الكفر والإيمان ، وبعد الحياة فى مجتمع لا هُوَ بالإسلامى ولا هو بالعلمانى ولكنه ضائع بين الأيدلوجيتين .. كُنت أبحث عن عقل يُحاورنى .. عن إيمان حقيقى وليس بظاهرى .. كنت أبحث عن أشياء كثيرة ربما يدّعى البعض أنها شبه مثالية ، قرأت كتب وذهبت لشيوخ وبدأت مدونتى “الدين .. كيلا يكون عادة” ، بدأتها باسم لا يتجزأ عنّى ، وإن كُنت بدأتها خافياً لاسمى ومُكبتاً لشهرة مدونتى الأساسية ، بدأتها لهدف واحد وهو ألا يكون دينى عادة وميراثا يورث وتتوالى الأجيال ونظل ندور فى فلك العادات الأقرب للجهل منها عن الدين.

ومنذ أول يوم و إيمان حسان والأستاذ محمود النعمانى والأستاذ خالد الصاوى والأستاذة منى ملكة النحل يعرفون بأننى صاحب تلك المدونة

.. وأنا من أخبرتهم بذلك بإستثناء منى التى إستنتجت أننى مياس دلسم من طريقتى فى الكتابة ومن المواضيع التى ناقشتها معها قبل أن أبدأ تلك المدونة، بل ويعرفون أيضاً بأننى لا أتخفى خوفا من شئ .. ولا أتبرأ من وجهات نظرى .. ويعرفون أننى أبحث عن حقيقة لم أصل إليها ، ويعرفون ويوقنون أنه سيأتى اليوم الذى سأفصح فيه عن اسم صاحبتها الذى لا يتجزأ عنى:

MADS + ISLM = M i A s D l S m

مادز + اسلام = مياس دلسم

تلك الفتاه الباحثة عن مرجعية تؤويها .. حاولت بطرق مختلفه منها تلك المدونة واكتشفت أن بعضها خطأ ، فلا يجب أن تناقش أموراً دينية على الملأ فى مدونة ، فليس جميعنا فقهاء ولا أئمه وليس جميعنا من يبحث مثلها عن دين مسلوب ، ولا منّا من عنده الاستعداد لأن يفكر فى هذا الأمر .. إنها أزمة ثقافية كالعادة.

ربما مياس دلسم ومار دكش ومباو دوسك ومفاو دتسو ومسان دتسا هو أنا ، ربما مياس كانت محاولة غير ناجحة إلا أنها كانت غير فاشلة وأكبر دليل على وجهة نظرى أننى لم أحذف تلك المدونة حتى بعد أن هجرتها منذ شهور .. فستظل هى تعبير عن حالتى الفكرية فى وقت معين ، وأنا سعيد بذلك .. لقد تعلمتُ منها شيئا عظيماً .. وهى أن الجميع ليس على إستعداد لأن يفكر فى دينه .. أن الجميع يستمع للأغانى وهو يعلم انها حرام .. أن الجميع يشاهد الصور وهى حرام .. أليس كذلك؟ .. ربما كان هُناك ما هو أخطر من ذلك.

لم تعنينى التعليقات السخيفة من بعض الإخوة التى علمت بأمرها .. لا أعرف لماذا ينتظر لك الآخرون أن تقع؟! وهل كانت مياس وقعه؟ بل كانت مُفكره باحثة ، عقلها أرقى من عقولهم .. على الأقل لأنه ليس عقلاً لا تصل الدماء إلى خلاياه، وليس عقلاً نَسىَ الهدف الذى صنعنه الله من أجلنا .. وهو إعمال العقل، لم تعنينى شخصيه تَدّعى أن اسمها “شمعه” ، بالطبع لم تُكشف عن نفسها، وكَتَبَتْ فى مدونة نور:

“غلطة الشاطر بمية يا مادز لم يتهمك الدكتور بوب باطلاً عندما اشار انك صاحب مدونة رغدة وصاحب مدونة مياس وها انت هنا تغلط وتنشر تعليق باسم مياس ثم تكتشف انك على صفحتك وتكرر التعليق باسم مياس والغاية هي التشهير بالدكتور بوب يا عيب العيب اين شرفك التدويني!!“

والغاية هى التشهير ببوب! ههه ، كان من الأولى أن تعدين تقريراً عن الأمر وتكتشفى بنفسك الحقيقة .. قبل أن توزعين الإتهامات بالباطل يا شمعة ، تستطيعين أن تسألي د.بوب بنفسه ليخبرك أننى لم أفعلها برغم إستفزازه لى كثيراً فى ردوده ، ربما الغاية التى ظهرت من أجلها مياس أعظم من أفتعل تلك الجريمة .. فلتتوقفوا عن إلصاق كل تفاهات المدونات النسائية بى ، فلن يُعقل أن تقارنوا بين الحالتين ، وشرفى التدوينى لن تُدنسه السخافات والإتهامات الباطله ، حسبى الله ونعم الوكيل ، ليس هناك وقتاً للتوقف عند التفاهات بعد الآن .. لنبدأ ما وعدتُ بتكملته لاحقاً فى مقالى ابن باز .. أختلف معك!

لأننا جيل ضائع تائه، أقصد لأن المستهترين من جيلى ضائعين تائهين وكذلك المفكرين منهم، والبقيه ممن يجدون حائطاً يستندون إليه مُهتدين بمعنى أنهم يلقون بعقولهم فى أقرب صندوق قمامة قبيل دخولهم باب المسجد. عندماً أَبحث فى أمر دينى أو قضية دينية تواجهنى عشرات المشكلات التى تُزيدها تعقيداً. ودور الغالبية العظمى من الشيوخ وعُلماء الدين عندما تسأل واحداً منهم عن تحريم أو تحليل أمر ما .. رد فعله السريع جداً هو الآتى:

أدلة التحريم من القرآن: كذا وكذا وكذا ..

أدلة التحريم من السنة: كذا وكذا وكذا ..

أقوال السلف الصالح: كذا وكذا وكذا ..

أنا هُنا لا أعترض على الترتيب فى عرض الأدلة، ولكنى أعترض على منهجه فى الرد، بل وأعترض عليه شخصياً .. وبرغم هذا يطرح أمامى الأدلة ويذهب لأن عنده مواعيد ومحاضرات وعلم!

فقيامه بالرد بهذا المنطق هو أكبر دليل أنه آله .. نعم آله ظلت تحفظ القرآن والأحاديث وقصص الصالحين طيلة عمرها لتخرجهم لشخص مثلى عند السؤال! رغم أنه يعلم جيداً أننى بضغطة زر واحدة على أغبى جهاز كومبيوتر سأحصل على أضعاف الأدلة التى يُخزنها داخل عقله لإستخدامها عند الحاجة!

وعندما سأل أحد أعضاء الحزب الوطنى عُضواً فى جماعة الإخوان المسلمين قبيل إنتخابات مجلس الشعب عام 2005 سأله متفلسفاً قائلاً: تقولون أن الإسلام هو الحل .. ولكنكم لم تخبرونا كيف يكون الإسلام هو الحل؟!

تعجبت وسألت نفسى كيف يخرج هذا السؤال من رجل مسلم! .. بشكل أو بآخر دفعنى هذا لأسأل نفسى كيف يكون مسلماً دون أن يؤمن ويقتنع بأن الإسلام هو الحل، وبعيداً كل البعد عن هذا الشعار أو المبدأ الذى تستخدمه جماعة الإخوان المسلمين للترويج لمرشحيها فى المواسم الإنتخابية بمصر فكل مسلم يجب أن يكون موقنا بان الإسلام الصحيح هو الحل للخروج من كل المآزق فى أى مجتمع أو دولة.

1- لعل الإسلام هو الدين الوحيد الذى أعلى من شأن العقل الإنسانى ، ورفع من مكانته . فالعقل هو مناط التكليف والمسئولية ، وبه يعرف الإنسان خالقه ويدرك أسرار الخلق وعظمة الخالق . والقرآن فى خطابه للإنسان يخاطب عقله ، ويحثه على النظر فى الكون ، والتأمل فيه ، ودراسته من أجل خير البشرية وعمارة الأرض مادياً ومعنوياً ، وليس فى الإسلام شئ يُناقض العقل أو يُصادم الفكر السليم أو يتعارض مع حقائق العلم.

2- لقد طلب الإسلام من الإنسان ضرورة استخدام عقله ، وعاب على الذين يعطلون قواهم الإدراكية وعلى رأسها العقل من أداء وظائفها . ولذلك يعتبر القرآن هؤلاء أناساً قد تخلوا عن إنسانيتهم فيقول : ((لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل)) – الأعراف 179 – كما جعل القرآن عدم استخدام العقل ذنباً من الذنوب. ولذلك يقول عن الكفار يوم القيامة : ((وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم)) – الملك 10 – .

3-يلفت الإسلام نظر الإنسان إلى أن الله قد سخر له هذا الكون كله وأن واجبه أن يستخدم عقله فى توظيف كل شئ من أجل خير الإنسان وعمارة الأرض: ((هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها)) – هود61- ، وسخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعاً منه إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) – الجاثية 13 – فالكون كله إذن مجال للعقل الإنسانى يصول فيه ويجول دون حجر على عقل أو مصادرة لفكر طالما كان ذلك من أجل خير الإنسان . فكل ما ينفع الناس يشجع الإسلام عليه.

4- النصوص الدينية فى الإسلام ملزمة للإنسان المسلم فيما يتصل بالأصول والتشريعات الدينية . ولكن الإنسان له حرية الإجتهاد فى أمور الدنيا . وهذا ما أشار إليه النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله: ((أنتم اعلم بشئون دنياكم)) ، فمساحة حرية الفكر والبحث العلمى فى الإسلام مساحة واسعة ومكفولة للإنسان . وكل ما فى الأمر أنه لا يجوز لأحد ان يمس حرمة المقدسات الدينية. وكل دين له مقدسات يعتز بها . فمحاولة العبث بهذه المقدسات وعلى رأسها النصوص الدينية المقطوع بصحتها كالوحى القرآنى والسنة الصحيحة بأى شكل من الأشكال بهدف تغييرها أو تبديلها بالحذف أو الإضافة أو السخرية منها محاولات مرفوضة ، بل وآثمة ، وتعد عدوانا على النظام العام فى المجتمع بالإضافة إلى كونها إثما دينيا . أما ما عدا ذلك من مجالات أخرى فإن فى الكون كله بأرضه وسمائه وما بينهما مجال لا حد له أمام العقل الإنسانى للبحث والإجتهاد والإختراع والابتكار ، والإبداع فى كل صوره وأشكاله.

هكذا إنتهت الأربع نقاط الذى تحدث عنهم الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق فى كتابه “حقائق إسلامية فى مواجهة حملات التشكيك” تحت عنوان “ما موقف الإسلام من العقل الإنسانى؟

وأُضيف على ذلك بأن من يدخل الإسلام عن إقتناع قد يكون إسلامه وإيمانه أعظم وأقوى ممن هو مُسلم بالوراثة ، أنا هنا لا أقول أنه واجب على من نشأ فى بيئة إسلامية لأب مسلم وأم مسلمة أن يكفر بالله أولاً ثم يُفَكر بعقله ثانياً فيدخل فى الإسلام ثالثا، ولكن القرآن الكريم يدعو المسلمين وغير المسلمين على السواء إلى إعمال عقولهم فى الكون وفى الدنيا وكما يتفكرون فى أمر الكون وأمر الدنيا لا يغلقون تلك العقول أمام كل ما هو دين ولم يثبت أن الله حرم إعمال العقل فى الدين لا فى القرآن ولا فى السنة الصحيحة بل قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: ((يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لأمتي دينها)) وكيف يكون التجديد فى الدين؟ هل بالنظر إلى الأرض والسماء وما بينهما كما يقول الدكتور زقزوق؟! لا أعتقد ذلك ألبته. ولكنى ما أنا مؤمن به هو أن التجديد فى الدين لا ينشأ عن رغبة مُعدة مُسبقاً للتجديد وإنما من واقع غير الواقع وحياة غير الحياة وظروف غير الظروف، ولا أعرف كيف يخدع السلفيون المتشددون أنفسهم ويعتبرون أن كل ما لم يفعله الرسول حرام وكل ما لم يتواجد فى عصر الرسول بدعة ، هؤلاء خارج نطاق الحديث (مقالى) لأنهم خارج نطاق العقل (عقل الأسوياء)

ولكن ما هو التجديد فى الدين الذى أقصده؟

سمعت تلك المقولة فى المرحلة الإبتدائية أكثر من مرة، (الإسلام صالح لكل زمان ومكان)، موقناً بها .. ولكن أى إسلام هو الذى يصلح لعصرنا ولمكاننا؟

هل هو إسلام السلفيون أم إسلام ابن لادن أم إسلام جماعة أنصار السنة أم الوهابيون أم الإخوان أم اسلام جماعات التكفير والهجرة أم إسلام المجددون أم اسلام من لا مرجعية له؟

يقول الدكتور مصطفى محمود فى كتابة “حوار مع صديقى الملحد”: (وتاريخ الإسلام كله حركات إحياء وتطوير .. والقرآن برئ من تهمة التحجير على الناس وكل شئ فى ديننا يقبل التطوير .. ما عدا جوهر العقيدة وصُلب الشريعة .. لأن الله واحد لن يتطور إلى إثنين أو ثلاثة .. هذا أمر مُطلق .. وكذلك الشر شر والخير خير .. لن يصبح القتل فضيلة ولا السرقة حسنة ولا الكذب حلية يتحلى بها الناس)

وكانت تلك الفقرة من فقرات إجاباته على صديقة الملحد الذى عاش فى أوروبا وإخطلت بالمجتمع العلمانى .. كان ذاهبا للحصول على الدكتوراه .. فألحد! ولعله كان صديقاً وهمياً للدكتور مصطفى، أو هو نفسه الدكتور مصطفى كما خانه لسانه فى أحد اللقاءات فى برنامج “مواجهه” .. المهم أن هُناك أسئلة مطروحة من رجل مُلحد على رجل مؤمن. أى أن وسيلة الحِوار التى يتعامل بها هى العلم والعقل، فلا يُعقل قط أن تأتى له بآيات من القرآن والسنة لتُدلل على رؤيتك لأنه أصلا لا يعترف بالدين .. على الأقل لا يعترف بدينك أنت.

والأدهى والأبكى أنك كل جماعة ممن ذكرت سالفاً تؤمن وتعتقد بأنها الشعبة المختاره لدخول الجنة ، والباقى كُفار! وهُنا أتذكر قول أحد الأصدقاء عندما أخبرنى بأن الحل الأمثل هو عدم الإنتماء لأى منهم حتى نضمن آخرتنا

وفى خضم المذاهب والجماعات والفرق والشعب والإتجاهات .. ناهيك عن الصدامات الجارحه والفتاوى والهجمات والردود والإفتراءات .. وسط كل هذا أجدنى أبحث عن مرجعية والحقيقة مُرة للغاية .. فلا شئ أستند إليه ولا أرجع إليه عندما تجتاحنى قضية معينة وتسيطر على كل تفكيرى .. وأذكر أيضا أن الدكتور أحمد النقيب رَدَّ على سؤالى الأول بطريقة خاطئة وعلى سؤالى الثانى والثالث بـ : تمتمه لا أذكرها وتخطى لورقتى ليجيب على أسئلة اللحى والمواريث.

لم يكن يعلم أن صاحب تلك الورقه فى أمس الحاجة لإجابه على أسئلته الثلاث لذلك لم أحزن كثيراً على تحويره لصيغة سؤالى من (لماذا ..) إلى (ما أدلة …) وسبحان الله .. لم يقل شيئا جديدا أبداً بل قال كلام محفوظ مللت من تكراره والجيل.

قال الشيخ الجليل محمد الغزالى رحمه الله فى كتابه “جدد حياتك” : “فأصحاب الصحة النفسية والعقلية ٬ وأصحاب الأمزجة المعتدلة ٬ والطباع المكتملة هم وحدهم الذين يسمع منهم ويؤخذ عنهم. أما المعلولون والمنحرفون ٬ وذوو الأفكار المنحلة والغرائز المنحلة ٬ فهم كالثمار المعطوبة فى عالم النبات أو الأجنة الشائهة فى عالم الحيوان ٬ ليسوا أمثلة لسلامة الفطرة ٬ ولا يجوز أن يطمأن إلى أحكامهم ولا إلى آرائهم ٬ ولو بلغت بهم الجرأة أن يزعموا نداء الطبيعة ومنطق الفطرة!!. إن نبى الإسلام لما قال للسائل عن البر: ` استفت قلبك ` ٬ لم يقدم هذا الجواب هدية لمجرم يستبيح الدماء ويغتال الحقوق. وما أكثر الذين تتسع ضمائرهم للكبائر!!.

إنه ساق هذا الجواب النبيل لرجل يتحرج من الإلمام بصغيرة، رجل سليم الفطرة شفاف الجوهر عاشق للخير ، أراد النبى الكريم أن يريحه من عناء التساؤل والإستفتاء ، فرده إلى فؤاده يستلهمه الرشد كلما تشابهت أمامه الأمور ، ويستريح إلى إجابته وإن اكثر عليه المفتون .. هذا الرجل وأمثاله من أصحاب القلوب الكبيرة هم موازين العالم ، ومناراته الهادية .

وعندما تلمح مواريث الأجيال والحضارات المختلفة فى الشرق والغرب ترى أصحاب هذه الفطر الراقية يرسلون الحكمة الغالية والوصاه الثمينة. ويصرفون جهودهم لتقويم الأوضاع إذا اعوجت ، وتقليل الأخطاء إذا شاعت ، ولعمرى إن الحياة من غير هؤلاء باطل!! وكم جديراً بالعالم أن يؤرخ لهم بدل أن يؤرخ للساسة والقادة من سافكى الدماء ومذلى الشعوب. إلى أصحاب هذه الفطر السليمة من كل جنس ولغة نلفت الأنظار لننتفع بهم. وإلى الدخلاء عليهم من الأدباء المأجورين ، والصحافيين المنحرفين ، وأصحاب الفنون القوادة إلى الخلاعة والعبث نلفت الأنظار كى نحذر على أنفسنا ومستقبلنا”

ما أعظمها تلك الفقرة التى تأسرنى كثيراً .. ربما أتحدث عنها لاحقاً:

“إنه ساق هذا الجواب النبيل لرجل يتحرج من الإلمام بصغيرة، رجل سليم الفطرة شفاف الجوهر عاشق للخير ، أراد النبى الكريم أن يريحه من عناء التساؤل والإستفتاء ، فرده إلى فؤاده يستلهمه الرشد كلما تشابهت أمامه الأمور ، ويستريح إلى إجابته وإن اكثر عليه المفتون .. هذا الرجل وأمثاله من أصحاب القلوب الكبيرة هم موازين العالم ، ومناراته الهادية.

ها هو قد مَر عام تدوينى كامل ، وما بين أول يوم حتى اليوم تعلمت الكثير وعرفت الكثير واستوعبت الكثير .. سواء من الأشخاص أو من الأفكار ، ولكنه شئ ممتع عندما تُنتج شئ ما وأنت فى مرحلة التعلم ، لا أقصد التعلم الدراسى ، فأنا لا أتعلم الثقافة والأدب فى كُليتى ، ولعله كان شيئاً عجيباً عندما أفحص مقالات العام المُنصرم ولا أجد شيئاً عن دراستى الهندسية أبداً ، عموماً انا أقصد التعلم خارج نطاق الدراسة .. التعلم الإنسانى والثقافى والفكرى ، وربما كانت الهندسة فى كل مقال كتبته  ، إنها الهندسة الخفيه .. هندسة الكلمة ، أن توضع تلك الكلمة مكان تلك ،وأن نقوم بإعادة ترتيب الجُمَل من النهاية إلى البداية لتكون الفقرة أكثر إثارة للذهن، لقد مَر عام طويل ومختلف ، لا داعى لأن أُكرر ما ذكرته سابقاً أثناء نقل مدونتى إلى هُنا ، المهم أننى قمت بإعداد كتاب يحتوى على بعض مقالاتى المكتوبة والمنشورة فى العام الماضى وقمت بتسميته: أنا أختلف معي! ، أسباب الإختلاف ومُلابسات الحادث ستجدونها فى الكتاب.

سأختفى من الآن وحتى يوم الجمعة القادم كأجازة سنوية فى أحد الأماكن المستخبية  – أراكم على خير فى لقاء المدونين المصريين الخامس يوم الجمعة القادم بإذن الله.

للتحميل:

هامش:

سعيدُ أنا جداً .. فبعد جوله فى مدونات جيران .. دخلت فى أعماق أدراج مكتبى لأبحث عن موضوع كتبته من سنين، وكُلى إحساس وثقة بأنه هو المُلائم للوضع الحالى وأقاويل الكبار التى تُهمشم، وقوانين المُجتمع الذى يُثبطهم، إننى أرفض .. وتلك أسباب الرفض:

مُفتتح:

مَثَل مصرى تَناقل على مر العصور .. فاعتبروه قُرآناً !!

أُعجوبة:

“اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بسنة!”

مَقال:

“قد يكون جميلاً عندما أراك تنحنى لشاب، ولكنك لن تفعل! .. لأنك وصلت لما تُريد وتَركت الآخرين .. فليفعلوا ما فعلت .. أو لا يفعلوا شيئاً على الإطلاق! .. نادراً ما نجد يدُ المُساعدة ممدودة للشباب .. فما زال عدد المؤمنين بهذا المَثَل: ”اللى أكبر منك بيوم ..” هم الأغلبية.

من المُفترض أن يكون هذا المَثَل سائداً عندما لم تَكُن هُناك طريقة للبحث والمُعرفة سُوى الكُتب والمُعلمين، ولقد إختفى هذا العَصر من سنين. قد يَتعلم الإنسان على يَد المُعلمين الكِبار فى كل عَصر كما فَعل الكثيرون ويفتخرون بأنهم تًلامذة هذا الشيخ أو ذاك .. ويُصبحون فى مِثل عِلم وشُهرة مُعلميهم أو أقل أو أكثر قليلاً أو كثيراً!

ولكن المشكله فى هذا العَصر أن كُل ما أَنجزهُ العَالَم فى كُل العُصور السابقة أصبح أمامك الآن، والمَطلوب مِنك الآن ليس التَعلُم على يَد المُعلمين بحسب .. ولكن المطلوب هو البحث قبل التَعلُم، فإذا بحثت عن المَعلومة فقد تعلمت نصفها، ويكفى أن تدرسها وتُحللها وتُناقشها كى تَستوعب نِصفها الآخر!

ولعل هذا هو ما أدى إلى ظهور علوم جديدة على مدار الأيام، ولعل أيضا تلك العلوم الحديثة المُستحدثة لا تَقل أهمية مُطلقاً عن عُلوم الماضى العظيمة التى كانت تُؤرخ عظمة الإمبراطوريات القديمة والتى صَنعت أسماءاً لها نَظلُ نَذكرها كلما ذَكرنا هذا العِلم أو ذاك .. مِثل عُلوم الرياضيات والفلسفه والنحو والكيمياء والفيزياء والفقه وغيرها.

أما الآن فتستطيع أن تَضع كلمه قبل المَقطع (…..ology) لِتؤسس مُصطلحاً يَنُمُ عن ثمة علماً جديداً عليك أن تَتَوغل فى أعماقه لتكتشف مالم يَعرفهُ أحد قبلك .. مِثل علم الحيوان Zoology ، وعلم الأخلاق Ethicsology ، بالإضافه إلى علم المعرفه (الإبستمولوجي) وعلم الوجود (الأنطولوجى) .. حتى أنهم قد صَنعوا من (مصر) علماً فأطلقوا عليه (إجيبتولوجى) وهو عِلم المَصريات الذى يَهتم بدراسة البرديات والآثار الفرعونية المصرية القديمة، وحضارة كانت قائمة بذاتها منذ آلاف السنوات. ولكنى أعتقد ان علم (السايكولوجى) والذى يَعتمد فى موضوعه على القُدره على التَخيُل .. أعتقد أنه لا يُناسب سوى شاب مُفكر ذكى سَريع البديهه .. فيجب أن يَكون لديك القدره على تَخيُل كل شئ بشرط ألا تتخيل شيئاً منطقياً!

هل تعرف لماذا؟!

لأنك ببساطة لو فعلتها فما الفرق بينك وبين بقية الناس؟

من ناحية أُخرى – أكثر أهمية – قد تجد شخصاً تَعتبرهُ طِفلاً صَغيراً لا يَعى ولا يُدرك – من مَنظورك الضيق جداً – قد تَجده يَتعامل مع علم (التكنولوجى) بكل دقة وسُرعة أَيضاً!

فى حين أنك فى الحقيقة لا تَدرى ولو مُجرد الهدف الذى صُنعت من أجله تلك الآله أو غيرها!

ستجد الفجوة الرقمية بينكما آلاف الأصفار (ذات القيمة) وموضعك هو أنك على اليمين .. وهو فى أقصى اليسار! .. أنت – بقصورك- تُعطى له قيمة، بدلاً من ان تُساعده على أن يؤسس هو لبناء نفسه وجعلها ذات قيمة!

فهو يستطيع أن يَتعامل –ولأول مرة- من آله لم يَخترعها من قبل، وأنت ترفض مُجرد النظر إليها!

فأين إذاً المقوله التى تُؤمن بها الآن فى مِثل هذا الموقف؟ ، إنها ليست قاعدة تسرى على الأجيال وتتعاقب عليها بكل بلاهه.

من المؤكد أنك ذو خبره فى تلك الحياة، ولكنه أيضاً ذا خبره فى مًجالات أُخرى كًثيرة .. فليس من الضرورى أن من يَكبركَ بيوم يعرف عنك بسنة، أظُنها لو كانت (اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بيوم) ستكون أفضل!

هل عرفت الآن لماذا لم ولن تنحنى لشاب؟”

  16/03/2005

صَدمة:

إلى أستاذ خالد الصاوى

عذراً .. ولكننا لسنا إفراز واقع مُهين ، لن ألقى اللوم على جيلكُم وأقول أنكم الواقع المُهين الذى أفرزنا .. لن أقولها .. لأن المبدأ مرفوض من البداية وهو: أننا لسنا إفراز واقع مُهين!

رجاءاً لا تُبرر لنا أخطاءاً لم نرتكبها .. بأعذاراً نرفضها.

مفترق:

وأنا أبحث كنت على ثقة بأننى كتبت عن تلك المأساه من قبل! ، سعيد أننى صادفت هذا المقال وأنا بداخل أدراج مكتبى أبحث عن كلاماً كتبته منذ عامان ، وجاء وقته فى الظهور الآن..

تحديث 20/04/2007

تم إختيار هذا المقال للنشر فى شبكة الرأى ضمن مجموعة مقالات يتم إختيارها أسبوعياً ، شكراً لجيران والرأى ، وشكراً لمسؤولة المدونات فى جيران حلا.

الرابط الدائم للمقال: http://alray.cc/Blogs.aspx?id=50

-ثمة رغبة فى البعد، وليست رغبة فى الإبتعاد، وجهل ثم نور ثم جهل! وحزن ثم حزن ثم حزن. فالحزن هو العاطفه الوحيدة المتبقيه لنا من عصر الصدق الأعظم!

-لن أكن متواجدا فى أى مكان له علاقة بـ”التكنولوجيا” لفتره ما، فلم تعد هناك علاقة شرعية حتمية  منطقية بين أناملى ولوحة المفاتيح، ولا بين عيناى والشاشه، ولا بين أذنى وسماعة الهاتف، ولا بين قلبى والكلمات،،،،

شكراً لكل شخص عرفته بلا إستثناء ولا محاباه،،،،

شكراً للمهندسة التطبيقية زمردة -صاحبة الرسومات المرفقة- على هدية من أجمل الهدايا التى وصلت لداخل مادز مباشرة،،،،

إعذرونى لعدم الرد على تعليقاتكم، وأؤكد أن “البعد” يحمل عودة شبه تأكيدية .. هناك نسبه 8% أستطيع أن أهرب منها بلا عوده،،،،،،،،،، ولكن لم يَرِدْ فى النبوءة أنه يعرف معنى الهروبْ!