Tag Archive: أدب


إلى بيروت

أهدى  قصيدة الشاعر / فاروق جويدة
إلى بيروت
إلى بيروت
…..

برغم الحزن والأنقاض يا بيروت

ما زلنا نناجيك

برغم الخوف والسجان والقضبان

ما زلنا نناديك

برغم القهر والطغيان يا بيروت

ما زالت أغانيك

وكل قصائد الأحزان يا بيروت

لا تكفي لنبكيك

وكل قلائد العرفان تعجز أن تحييك

فرغم الصمت ما زالت مآذننا

تكبر في ظلام الليل..

تشدو في روابيك

وما زالت صلاة الفجر يا بيروت

تهدر في لياليك

ورغم النار والطوفان

سوف تجيء أيام تحاسبنا..

فتخلع ثوب من خدعوا

وتكشف زيف من صمتوا

وسيف الله يا بيروت رغم الصمت

سوف يظل يحميك

* * *

ويا بيروت..

يا نهرا من الأشواق

عاش العمر يروينا..

ويا جرحا سيبقى العمر.. كل العمر

يؤلمنا.. ويشقينا

ويا غرناطة الفيحاء

هل ضلت مساجدنا

وهل كفرت ليالينا؟

زمان اليأس كبلنا

وكسر حلمنا.. فينا

غدوت الآن يا بيروت بركانا

كبئر النار يحرقنا

ويسري في مآقينا

حرام أن نراك اليوم وسط النار

هل شلت أيادينا..

حرام أن نراك الآن

والطوفان يغرقنا

فلم نعرف لنا وطنا..

ولم نعرف لنا دينا

* * *

ويا بيروت..

يا كأسا من الأشواق أسكرنا

ويا وطنا على الطرقات ألقيناه

لم نعرف له ثمنا

قتلنا الصبح في عينيك..

صار الضوء أشباحا

وعمرا ضاع من يدنا

تقاسمناه أفراحا

تآمرنا..

وبعنا الله والقرآن يا بيروت

لم نخجل لما بعنا..

مساجدنا..

وأوراق من القرآن

تسبيحاتنا صمتت

وضاعت مثلما ضعنا..

تآمرنا..

خدعناهم بأوهام حكيناها

فكم سمعوا حكايا..

((سيجمع شملكم وطن))

ويرجع كل ما كانا..

رأينا الحلم في الطرقات

يا بيروت أشكالا.. وألوانا

وصار الحلم بين جوانح الأطفال إيمانا..

((سيجمع شملكم وطن))..

رأينا الحلم في الأطفال

في الأشجار في صمت

القناديل الحزينة

قرأنا الحلم في الأشعار للبسطاء

والفقراء في سوق المدينة

وأصبح حلمهم سيفا..

بأيدينا قطعناه

ومزقناه في الطرقات

لم نعرف له أثرا

وفي صمت تركناه

إله ي سكون الليل

بالحلوى صنعناه..

وعند الصبح كالكفار

في صمت.. أكلناه

وضاع الحلم يا بيروت

ضعنا.. أم أضعناه

وخلف شواطئ الدخان والطغيان

لاح الحلم يا بيروت أنقاضا

وبين مواكب الأشلاء

تاريخا.. وأمجادا.. وأعراضا

توارى الحلم يا بيروت

* * *

وقالوا إنها بيروت تجني

ذنب ما فعلت..

وقالوا إنها ضلت

وقالوا إنها كفرت

وفيها الفحش والبهتان..

والطغيان ألوانا..

وقالوا عنك يا بيروت ما قالوا

ألا يكفيك يا بيروت

صوت الله برهانا

فهل سيضيع من عينيك

نور الله تسبيحا.. وإيمانا؟

وهل تغدو مساجدنا

أمام الناس بهتانا؟

وهل نبكي على ملك

توارى في خطايانا؟

بكينا العمر يا بيروت

عند وداع قرطبة

فهل سنعيد ما كانا؟

يهود العمر يا بيروت من يدنا

ودين الله.. ما هان

اليوم هو عيد ميلاد الكاتب وفيلسوف العرب المخضرم وأحد عظماء هذا الزمان .. الأستاذ/ أنيس منصور

ولد أنيس منصور فى قرية بجوار مدينة المنصورة محافظة الدقهليه بمصر.. وتعلم فى المنصورة وأكمل تعليمه الجامعى فى القاهرة وأصبح مدرسا فى الجامعة لقسم الفلسفه ذهب إلى أوروبا وتجول فى العالم شرقه وغربه وأول مره يري مدينه الإسكندرية كانت من الطائره وهو فى طريقه لأوروبا .. وكان يدون كل شئ ويتعلم كل شئ فهو يعلم كثيرا عن اللغات وألف عشرات المجلدات فى أدب الرحلات الذى أعشقه ..الذين هبطوا من السماء.. الذين عادوا إلى السماء .. أعجب الرحلات فى التاريخ .. حول العالم فى 200 يوم وغيرها.

وترجم أعمال أدبيه ومسرحيات كثير لكتاب عالميين مثل آرثر ميلر .

والشاعر الأستاذ / فاروق جويده مقوله جميله معبره عن الأستاذ أنيس يقول :إنه موسوعة متحركه على الأرض .. حقا فلم أجد مجالا أدبيا لم يمارسه أنيس منصور ، وفى السياسه أيضا كانت له تجارب كثيره بل ولعله كان الرجل الثانى فى مصر بعد السادات فى عصره .. وقد أختلف معه فى السياسة لكننى أحبه جدا فى غير السياسة وهو بمثابة الكاتب الأول فى حياتى.

أنيس منصور هو القوة الكامنة فى كلماته التى تزال تعلمنا الحياه!.. قوة عندما يجوب بنا العالم شرقا وغربا بحثا عن كل ما هو جديد وغريب وعجيب ويطوف العالم أيضا ملايين المرات داخل الكتب الموجودة بمكتبته ويجعلك أيضا تفعل مثلما فعل على أجنحة كلماته البسيطة فى تركيبها المعقدة فى فهمها ، والكامنه حيث يكمن بداخلها الحكمه والفلسفة العميقة/ البسيطة فى الوقت ذاته ونظرته المختلفة جدا للأمور وللشباب وللإبداع وأيضا  للمرأة إنها نظرات غريبة فى كل شئ يتحدث عنه ..طريقته عبقريه ساحرة وكتاباته هى تلخيص لحياة البشر بمختلف إتجاهاتهم. قال أنيس منصور: “أنت أقوى مما تتصور ولست فى حاجة إلى كل ها النوم وهذا الطعام والشراب لاتخف لن تموت جوعا وإنما الناس يموتون من التخمة والبلاده واليأس”

وقال: “البكاء هو تفريج للنفس لقد علمونا ونحن صغار أن البكاء أنوثه ولكن العلم الحديث يعلمنا أن البكاء دواء وعند البكاء يلتقى العاطفيون والعقلاء فإن فاتك أن تكون عاطفيا فلا تنسي أن تكون عمليا لقد أفسدنا كل شئ على أنفسنا فلم نعد قادرين على البكاء بدون تفكير ولذلك فنحن نفكر إن كنا سنبكى أو لا نفعل ذلك”

ومن “مواقف” أنيس منصور:

-السعداء ليس لهم حكايات .. التعساء فقط!

-أعلى الأصوات فى السماء دقات قلب من يحب!

-تستطيع أن تقاوم جيشا، ولا تستطيع أن تقاوم فكرة جاءت فى موعدها !

-إذا رأيت حياتك بوضوح فاجعلها تستحق النظر إليها!

-هناك إستثناء فى كل قاعده، معظم الناس يرون أنهم هذا الإستثناء!

-لا تفسد حاضرك حزنا على ماضيك!

-هذه خطايانا: سياسة بلا مبدأ، تجاره بلا خلق، تعليم بلا تربيه، علم بلا تواضع،حب بلا تضحيه، وزواج بلا حب!

-فرق كبير بين أن تحبها لأنك محتاج لها، وبين أن تحتاج لها لأنك تحبها!

-من لا يحب كثيرا فهو لا يحب!

-من لا يغار، لا يحب!

-اثنان من الصوص يتربصان بنا : الحزن على ما فات والخوف مما هو آت!

-بعض الأخطاء ليست خطيرة.. فقد إكتشف كولمبوس أميريكا عن طريق الخأ!

-المرأة هى أكبر أخطاء الطبيعة.. وقد إعتدنا عليها!

-يصبح القلب سعيدا عندما يدق لغيرك!

-إذا كنت تستطيع حل مشاكلك فلماذا أنت حزين.  وإذا استحال عليك ذلك فلماذا أنت حزين!

كل سنة إنت طيب يا أستاذ أنيس، فأنا أعرف أن أن مدونتى بالكامل لا تتسع لك ولكتاباتك وأفكارك وآراءك ولكنى أعرف الكثير عنك.

أطال الله لنا فى عمرك ودمت سعيدا ولا نزال ننتظر منك المزيد والمزيد.