ضايع منى إزازة الميّه
و مش راضية الطيّارة تطير
راح الصبر و رجع الصبر
و تعب القلب و لسّه كتير!
آه يا تى شيرت العمر يا أبيض
لفيت بيك مشاوير مشاوير
أملك صورة انا فيها صغيّر
شكلى اتغير ما عرفتوش
كان فى جيوبى مكعّب سكّر
داب السكّر ما لقيتهوش !!
و اما اتقطعت منى الساعة
وقع الوقت لاقيتنى كبير !
أعرف واحد قال لواحد
اهمل صاحبك و اقسى عليه
واحد قال للواحد نفسه
انت مزعّل صاحبك ليه ؟
واحد حاول يعرف واحد
طلع الواحد صفر كبير !
*شكراً لسارة الحباك على تلك الأغنية
نرفض إصلاحهم الغائب وكلامهم الخائب!
القيم التي غرسها الكبار في أبنائهم لم تنبت .. وهذا له تفسير بسيط هو أن من هذه القيم قيماً طاهرة وإن فاقد الشئ لا يعطيه وإنها لم تنبت بهم من قبل .. ومنها عبث وجهل يندرج في مجتمع غبي تحت اسم القيم و(العيب) ولا قيماً طاهرة تنبت بمن اتخذوا للعيب عندهم مكاناً أعلي من الله! والعيب هو كلمة يطلقونها علي كل شئ يخالف تقاليد مجتمعهم الغبي حتى وإن كان حلالاً .. كزواج الابن غير ذي أب غني في سن العشرين وهذا ليس غريباً في مجتمع رخيص .. المال هو سيد الموقف فيه والقرار كله يميل للمال بغض النظر عن أي شئ حتى الله! وهذا ليس وصفاً بالغاً ولا تجنياً علي أحد ولا أحد فيهم يَخزي أن تتهمه بذلك بل علي العكس إنهم لا يعتبرونه اتهاماً .. انه بالنسبة إليهم فخراً ولديهم مبرراتهم الأقبح من ذنبهم التي تُرضي جذوراً عفنه نشأوا منها تربطهم بها علاقة قوية وتسيطر عليهم في كل شئ فإنها قادرة أن تحافظ علي قراراتهم حتى وان اختلف رأيهم واقتنعوا بعكس ما بهم.
إنهم حقاً يجدون متعة أكثر من الجنس في الإصرار علي ضرر أبنائهم مادياً ومعنوياً واتخاذ قرارات تخالف رغبتهم ليس لأنها صحيحة لكن فقط لأنها تخالفهم وهم لازالوا صغاراً حتى وإن بلغوا العشرين سنة ولأنهم بلغوا من الحكمة عقل لقمان! رغم أن عقولهم أصغر بكثير من عقولنا قبل ثلاث سنين من الآن.
المبطلون يدَّعون الإصلاح وما هم إلا مفسدين .. يدَّعون الحكمة وما كلامهم إلا خائباً .. تبدأ حياتهم في عمر واحد لا يتغير هو منتصف العشرين وبداية الحياة في نظر هؤلاء الكبار هو الزواج فقط الذي يمثل بالنسبة إليهم (ثمن جارية) فقط! ويُعلِّمون أبناءهم هذه اللعبة القذرة والقليل لا يلعبها.
كما كان بركان الكلام خامداً من قبل وقد ثار .. قريباً جداً سيثور بركان الفعل وقد أوشكت اللعبة أن تنتهي فالعمر يمر بسرعة وسيصبح الكبار أسوأ ذكري في العمر وسيصبح الصغار ذوي العشرين كباراً ذوي أربعين.
إن قانون الكبار الغبي هو عامل رئيسي في وجود الشعب الجبان الذي نسي أنه عبد لله وحده وأصبح عبداً للكبار الذين لأنهم لم يجدوا شعباً جريئاً شجاعاً ظنوا أنهم آلهة والشعب الجبان المهان أصبح محروماً مريضاً بالعظمة .. الكبار هم النجوم الكاذبة وفي السماء الكاذبة الأدنى منها كبار أقل وكبار أقل الأقل في السماء الكاذبة الدنيا .. وكل مهان بداية من الأبناء مروراً بالآباء والأساتذة والموظفين والوكلاء والمديرين والوزراء حتى رئيس الجمهورية ومن لم يكن مهاناً من أحد فهو أكثر مهانة وأكثر كفراً .. هؤلاء الذين ظنوا أن الشعب عباد لهم ودفنوا الفضائل وارتكبوا أسوأ الجرائم وأفظع الرذائل والانحرافات والموبقات بلا حساب بل ويقولون أنهم نجوماً حقيقيين وإنما فعلوا هؤلاء ذلك كله لفساد الشعب الذي لم يصدهم وخشي أن يتحداهم.
لقد حان الوقت لبركان الفعل فمن لم يحطم بركان الكلام فليسرع قبل أن يسأل نفسه عن عمره حين يمر بسرعة بلا جدوى ولا يجد فيه شيئاً يستطيع أن يفخر به .. وكيف يمكن لأحد أن يقبل أن يعيش كما لو مات بحيث أنه لا فارق بين هذا وذاك!
لابد أن ينتهي قانون الكبار الغبي ولكي يحدث ذلك لابد أن نقضي عليه من جذوره .. لابد أن يكف الآباء أولاً عن إساءة فهم أبنائهم وعن التلذذ برفض أفكارهم .. لابد أن يكفوا عن الشعور بمرض السلطة (نتيجة النقص) مع أبنائهم وبدلاً من ذلك لابد أن يثوروا علي من سبب لهم هذا النقص سواء كانت تقاليد أو أشخاص.
وعلي الآلهة التي تُعبد بغير الحق أن يعلموا أنه لا اله إلا الله وإذا كان الشعب جباناً لا ينطق فهذا لا يدعو إلي الاطمئنان فقد يثور بعد السكوت الطويل ويقول ما كان يكتمه خوفاً – من قبل – في وجوهكم ثم بعد القول يفعل وإن كان كلامي يقترب من الحلم!









